الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8الرجوع إلى "المنهل"

منهل الكتب, شهيرات التونسيات، بحث تاريخي فى حياة النساء النوابغ بالقطر التونسى، من الفتح الاسلامى الى الزمان الحاضر

Share

طبع بالمطبعة التونسية سنة ١٣٥٣ ه فى ١٠٨ صحيفة من القطع المتوسط على ورق جيد وزين غلافه برسم رمزي عربي جميل

تلطف مؤلف هذا الكتاب فاهدانا نسخة منه . وطالعناه برمته ، وحفزنا الى هذه المطالعة المستوعبة ما احسننا به من وجود اتصال روحي قوي بين هذه البلاد وتونس ، منشؤه اتحاد المدنية واتحاد مناهج التفكير . يتألف الكتاب تألفا علميا حديثا إذ بدا بشهيرات التونسيات منذ الفتح العربى الى الدور الحاضر وأثبت المؤلف بدلائل علمية ثابتة قضية احترام الاسلام لحقوق المرأة واحتفاله يتهذيبها واصلاحها لتكون أما صالحة مصلحة . والكتاب يفيدنا معرفة هامة ، فى كثير من الشؤون الاجتماعية التى تتحد فيها هذه البلاد والقطر التونسي ، سواء فى العوائد ، او فى المقاصد ، او فى اللغة الدارجة ، التى تمت فى البلدين

إلى أصل واحد . فقد جاء فى طياته ضمن حديث لأعرابية تونسية قولها : -

" هل بقي شئ من ضناها ؟ " - تريد : من ولدها . وهذه الصيغة لا تزال نساء الحجاز يستعملنها فيقلن لك مثلا : " هذا ضناى " اى ولدي . والأصل فى هذا : ) الضنء ( بكسر الضاد وسكون النون والهمزة فى الاخر ، فالضنء فى اللغة العربية معناه الولد ، قالت قتيلة بنت الحادث المخضرمة ) ديوان الحماسة لأبي تمام ج ٢ ص ٤٠١ ( : -

أمحمد ولأنت ضنء نجيبة  من قومها والفحل فحل منرق

وقال الشراح : الضنء : الولد

ومن دلائل الترابط الاجتماعي الذي منشؤه الترابط الثقافي القديم ما حدثنا به المؤلف من ص ) ١٠٥ ( الى ص ) ١٠٨ ( من وجود احياء فى مدن تونس بها دور معينة معروفة بالصيانة والصناعات اليدوية كالخياطة والفصالة والتطريز الخ تعرف كل واحدة منها بدار المعلمة ، فهذه الدور موجودة في مدن الحجاز إلى اليوم ، وتسمى ) بيت المعلمة ( ومهمتها هنا كمهمتها هناك تماما .

وقد وردت فى الكتاب غلطات مطبعية نجملها فيما يلى : -

١ - " نظر الله وجههما " - هكذا وردت فى ص ) ٢٢ ( وصوابها نضر " بالضاد .

٢ - " وقد قرن السعد الجليل لطالع الملك جديد ) فى ( دار السعد شيدا " هكذا ورد هذا البيت ، والصواب حذف كلمه ) فى ( ليستقيم الوزن والمعنى كما ان لنا ملاحظات ادبية هي على وصف الوردة بالفيحاء فمعنى الفيحاء الواسعة راجع ص ٧٢ ( ، وعلى قول شاعرة تونسية قديمة ) ص ٧٢ ( :

إذا انسدلت منه عليها ذؤابة  كغصن ارك عانقته أراقم

ولا استلطف تشبيه شعر المرأة بالثعابين التى يقزز اسمها ومنظرها النفوس والخلاصة ان كتاب شهيرات التونسيات سد فراغا عظيما فى بابه . فنشكر لسعادة مؤلفة اهداءه

اشترك في نشرتنا البريدية