الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6الرجوع إلى "المنهل"

منهل لا يعادله منهل، وأشياء أخرى

Share

الاستاذ عبدالقدوس الانصارى صاحب مجلة المنهل ذات الفائدة .

انى صديق ( المنهل ) وهو صديقى . ونطلب من الله لكما دوام الصحة والتقدم والازدهار ونورا على نور . وأقول بحق وبكل فخر أن منهلنا لا يعادله منهل ولقد

اطلعت على ما كتبه أبو الطيب الحكارى حيث قارن فيما بين مجلتى المنهل والعربى في عدد المنهل ٣ ج ٣٠ لربيع الاول ١٣٨٩ ه ومقارنته صحيحة وواقعية الا انه كما ذكرت مجلة العربى تساندها دولة الكويت والذى نرجوه من الله ثم من من من يهمه امر الصحافة والنشر والاعلام فى بلادنا ان يساعدوا ويمدوا يد العون لمجلة المنهل كما فعلت دائرة الارشاد بالكويت مع مجلة العربى . انكم ثابرتم مدة ٣٦ سنة على بقاء هذه المجلة فهى تزخر وتنمو وجعلتم منها نموذجا رائعا حيث علمتم العلم فعلمتموه وفى آفاق الارض نشرتموه وتجاوبتم مع الناس جزاكم الله خير الجزاء عن الاسلام والمسلمين . وسرنى تجاوب الاستاذ علم الشعراء والعلم واللغة فضيلة أحمد ابراهيم الغزاوى مع الاخ على بن صالح الزهرانى الذى هو من موظفى امارة منطقة الباحة بالحجاز . وانا أفهم عن الاخ انه يطالع الصحف والمجلات وأطلب من الله ان يوفقه ويكثر من أمثاله ، وانا زهرانى ولكن لا أعرف عن بلاد زهران شيئا وأطلب من الله ثم من الاخ على ان يعطينا لمحات عن بلاد زهران من حيث عدد السكان والمساحة والحدود والعادات والتقاليد مع العلم بأنه قد أفادنا عن بعض هذا فى جريدة ( البلاد ) او أعرف كيف ضاعت منى . وكما تفهمون ان منطقة جبال السروات من أجمل وأروع مناطق المملكة السعودية فأرجو أن يكون لها فى منهلنا حظ وافر . كما أرجوكم الافادة عن ميناء الزهرانى فى لبنان وكيف سمي بهذا الاسم ؟ ومن هو هذا الزهرانى ؟ وهل التاريخ اشاد بأحد من زهران ؟ . لا انسى الثلاث وصايا التى نشرتموها فى الجزء السادس لجمادى الثانية عام ١٣٨٩ ه التى قل مثلها فى عصرنا هذا مع شكرنا وتقديرنا للاستاذ عثمان الصالح . ولى عندك مطلب وهو أول عدد وأول طبعة من مجلة المنهل ليكون عندى كنز ثمين . . كما أرجو ان تفيدنى متى افتتحت اذاعتنا السعودية . وكثيرا ما نسمع كلمة الربع الخالى فما هو الربع الخالى ؟ وماذا يوجد فيه ؟ ومن يسكنه ؟ ومن أهله ؟ وهل فيه زراعة ومصانع ؟ انى احب الاطلاع وعلى الاخص من مصدر كالمنهل وأنا

اتناوله شهريا فاذا انتهيت من قراءته فكأنى حصلت على سنة دراسية . وحيث انى لا أحب الصور التى اعتادت بعض المجلات نشرها بغير المعقول بل بطرق الخلاعة التى ليست خلقية ولا انسانية فحمدا لله على مجلة المنهل التى جمعت كل الصفات الحميدة : الثقافة والادب والشخصيات الاسلامية من عرب وغيرهم وانواع التربية والعلوم وصدقنى يا استاذ انى احب كل من يساهم فى مجلة المنهل سواء اكان برسالة واحدة ام بالمواظبة على مراسلتها أم يكون مسؤولا أم قارئا ام مستمعا . وان سألتم عن بلاد زهران فهى بلاد واسعة ومترامية الاطراف ووعرة الدروب والمسالك الا انها من حيث بعض المحاصيل الزراعية وكثرة السكان تعتبر أكبر منطقة فى جبال السروات ، وكذلك الحركة العمرانية فهى على قدم وساق فيها ، وخاصة على الطراز القديم . ويوجد بها بعض المصالح والدوائر الحكومية وبها من المشروعات الحكومية درب الجنوب الذى يمر ببعض أوديتها وقراها . وبلاد زهران نقية الهواء عليلة النسيم رائعة المناظر اذا هطلت عليها الامطار وهى بلاد صحية مائة فى المائة الا انها تميل الى البرودة فى فصل الشتاء . ولا يوجد لهذه المنطقة أى تاريخ اثرى .

وأما عددكم الصادر في ربيع الثانى من عامنا الحالى فيا له من عدد اشبعنى واقنعنى وأبهج خاطرى لانه كتب فيه عن موطنى ومسقط رأسى بلاد زهران التى مشيتم انت ورفاقك الادباء الكرام فى سهلها وصعدتم وعرها فقد فهمت عنها ما كتبتموه فى منهلكم منهل الجميع فلو ان احدا سألنى كم مدرسة فى بلاد زهران لقلت له لا أدرى اما الآن وبعد ان تصفحت مجلة المنهل عدد ربيع الثانى عام ١٣٩٠ ه فانى مستعد وبكل سرعة ان اجيبه بأنها ٤٩ مدرسة عدى المعاهد . انى شخصيا ما كنت اتوقع أن يصبح هذا كله أمرا واقعيا .

ولى اليكم مطلب وهو ان تقولوا قصيدة رائعة فى بلاد زهران وان تنشروها وتنشروا

رسالتى هذه فى عددكم القادم . وبهذا تتم لى البهجة والسرور .

وأفيدكم انى أحب وأقدر شخصية بارزة دوما فى مجلة المنهل هو الاستاذ الفاضل عثمان الصالح فهو يقدم موائد فيها فوائد وخاصة اعجبنى رده فى العدد الخامس الصادر لجمادى الاولى ١٣٩٠ ه على الاستاذ الصحفى فريد ابو شهلا وكذلك كتابته عن الخيول العربية وتشجيعه نادى الفروسية بالحرس الوطنى . .

ان عثمان الصالح قد عمل صالحا حين قال ردا على أبو شهلا : ان الامن والحمد لله عندنا مستتب والرخاء وافر والطمأنينة كاملة ، والعيش عندنا رغيد ، وكل شئ على ما يرام .

ان مجلة المنهل يوجد لدى ، من أعدادها (١٨) ثمانية عشر عددا من العدد الثانى عشر عام ١٣٨٨ الى العدد الخامس عام ١٣٩٠ ه . ومجلة العربى عندى منها عدد واحد وهو العدد ١٣٤ شوال عام ١٣٨٩ وكان معه هدية فأخذته الا انى اعتبر أعداد المنهل كنزا ثمينا وهى جميعها محفوظة عندى . . وختاما فان عنوان رسالتى هذه هو اعترافى بالتقصير فى اللغة وفى الانشاء وسبحان الذى له الكمال في كل حال فان كنت أصبت فأعينونى وان قصرت فعدلونى وفوق كل ذى علم عليم والله المستعان فى كل شأن .

( الطائف )

كتبت هذه الرسالة يوم الاربعاء الموافق ١٨-٥-١٣٩٠ ه

اشترك في نشرتنا البريدية