رجعت
مازال ترابك عالقا في جسدى
ما زال ترابك شيئا من كلامي ومن عرقي
ولا تزال احلامي تدفعني إلى قادم أيامى . وقديم عمري
ما زال يشوش أفكارى ويشحذ آلامي . وكنت عرفتني
المتوهم عظمة . أسابق الأحزان
رجعت . وقعت في جوعى إليك . رجعت يا شمسك الغاضبة الكاذبة
يا مترقبة أخبارى ، عندى لك أكثر من حاجة تشبه الغربه
وتشبه بقايا محبه
رجعت . بعد زمان زمان كنت في عين المكان
لو تحولت . لو اتيتني . لو زحفت على الصحراء . لو زحفت
على صدري . كسرت عظامي . سافرت على بما في
من حب امرأة قديم وكتابات قديمة
رجعت . اصبح الجوع من طبائعي وعاداتي ومن أصدقاء وجائعي
جمعت لك أكثر من حاجة
سألت عنك رفاق الصغر سألت جيوبهم المثقوبة تفضح
جوازات السفر
سألت عنك جراحهم
نباحهم
رايتك في ثيابهم وكانوا أحبوك .
المستك فى أصابعهم فكأنهم نزعوا التراب العالق وردموك
وكان الصيف شتاء يابسا فى وجوههم
رجعت أحملهم بما فيهم من يبس وواحات وانكسار ساعد
رجعت ومعى من الزمن قطعه
ومن المكان قطعه
ومن النساء قطعه
تقودني جراحات الماضي إلى أنقاض حيث تغتال اللحظات
ويتجهض قادم العمر
رجعت من أجل حلم واحد مع شقوق الباب وغياب الشبابيك
وعاديت الزمن
الزمن الناقم عليك
أنا إليك أبدا إليك يا حبيبتى العجوز
أنا منك كنز قمحى من تلك الكنور

