برغم احتجاب شموسي أكون فراشا يهزه همس الجفون
ويأخذ شكل المسافات وجدي الشتائي يأخذ شكل الجنون
ويهمي على مدن الليل شوقي ويعبر صوتي عن ثنايا السكون
فيرقص صفصافنا في انتشاء ويحلو التوغل عبر العيون
برغم دروبي التى ضيعتني أكون انبعاثا ودفقة عطر
وأختصر العمر حتى كأني غدوت مع الريح أعدو وأجري
أهندس في الصمت شكل حنيني إلى عالم بالمفاتن يغري
كما الليل يشتاق للفجر دوما وموته يعنى بداية فجر
فللحسن غنيت كل حياتي وللحب أهديت أعراس شعري
ومازلت مثل السفينة تاهت وضاعت مع المد في كل بحر .
ربوع بلادى إليك سأشدو وإن كنت في الحب من ضيعتني
أبعث فوق دروبي ورودا وأسكر بالسحر من كل فن
وأغرق في نزواتي وأعلم أن الملذات أحلك سجن
ورغم التوغل في الحلم تبقى المساحه ضيقة لم تسعني
أتوق أتوق إلى ألف كون بعيد المدى حجمه عمق حزني
ولكن رحلة حلمي ضباب وأجنحة الوهم دون التمني
برغم احتجاب شموسي سأشدو وليل حنيني بلا آخر
وأسكر فالكون حولى كؤوس ترف اشتياقا إلى السامر
فإني غدا سوف يرحل ظلي ويبدو مع الزمن العابر
وتبقى المواويل بعدى ظمأى إلى الحب في عالم ساحر
