تحت رعاية حضرة صاحب السمو الملكى الامير تركى بن عبد العزيز نائب وزير الدفاع والطيران احتفلت الخطوط الجوية العربية السعودية مساء ٢١ يوليو بتخرج خمسة عشر طالبا هم الدفعة الاولى من طلبة البرنامج الاعدادى ثمرة الغرس المبارك لهذا البرنامج الهام الذى احتضنته الخطوط الجوية العربية السعودية منذ عام ١٣٨٧ ه
هذا وقد دعي الى الحفل عدد كبير من رجالات البلاد فى مقدمتهم بعض اصحاب السمو الملكى الامراء والمعالى الوزراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين ورجال الصحافة والفكر وكذلك عدد من كبار موظفى المؤسسة .
وفى تمام الساعة السابعة والنصف بالتوقيت الزوالى استهل الحفل بتلاوة أى من الذكر الحكيم ثم القى سعادة المدير العام للخطوط الجوية العربية السعودية الشيخ كامل سندى كلمة ضافية رسم فيها للطلبة المتخرجين افضل سبل العمل لتحقيق الآمال المعلقة عليهم فى مجالات الطيران المدنى وهندسته وادارة الاعمال والاقتصاد والهندسة التطبيقية بعد أن تحدث عن جانب من تاريخ ومراحل تطور صناعة النقل الجوى فى مملكتنا الفتية على امتداد ربع قرن من الزمن جاء فيها :
كلمة الشيخ كامل سندى المدير العام للخطوط الجوية السعودية قبل خمسة وعشرين عاما حلقت أول طائرة للنقل المدنى تحمل علم المملكة العربية السعودية فى وقت لم
تكن فيه الامكانات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية فى الدرجة المناسبة للدخول فى هذه الصناعة المعقدة ، ولكن المغفور له الملك عبد العزيز ، أراد أن يوفر لشعبه فى أقصر وقت ممكن أرقى وسيلة للنقل والمواصلات لربط أطراف مملكة واسعة الارجاء مترامية الاطراف ، بطرق جوية يتحدى بها مشقة السفر عبر صحراء شمسها محرقة وطرقها وعرة ، وهكذا تم تأسيس الخطوط الجوية العربية السعودية بأسطول يتألف من طائرتين من طراز داكوتا لم يكد يبدأ فى تحقيق رسالته حتى أدركت الدولة ان الحاجة الى زيادة عدد
طائراته أصبحت ملحة لمواجهة متطلبات المجتمع السعودى فى التجارة والسفر والاستشفاء والتعليم ، فاتسعت شبكة النقل الداخلى ، وصاحب نمو الخطوط الجوية العربية السعودية عدد من المراحل التاريخية الهامة من حيث حجم الاسطول وانواع طائراته وامتدت شبكة النقل الجوى من خطوط داخلية محدودة الى خطوط داخلية محدودة الى خطوط جوية منتظمة تخدم ثلاثا وعشرين مدينة فى المملكة كما ساهمت أيضا فى النقل العالمى لخدمة خمس وعشرين مدينة خارج المملكة . وقد صاحب هذا التوسع فى النقل الجوى ارتفاع فى عدد وشكل وخبرة القوى العاملة التى يتطلبها تشغيل وصيانة وادارة هذا الاسطول الذى يتألف حاليا من ست وعشرين طائرة منها سبع طائرات نفاثة .
ثم القى سعادة الاستاذ حمزه دباغ كلمة شاملة استعرض فيها رسالة وأهداف التدريب فى المؤسسة وبصفة خاصة هذا البرنامج الذى حقق طلبته فى التوجيهية العامة لهذا العام نسبة نجاح بلغت ١٠٠ % علاوة على علوم الطيران الاولية وقد جاء فى كلمته :
أول مجموعة تتخرج فى البرنامج الاعدادى البرنامج الأعدادى لخدمات النقل الجوى الذى احتضنته هذه المؤسسة منذ عام ١٣٨٧ ه والذى نحتفل بتخريج أول مجموعة من طلابه اليوم هو برنامج تدريبى يقوم على فلسفة تربوية فريدة وهو أحد البرامج الطويلة الاجل التى تهدف الى اعداد جيل من الشباب على أسس علمية متطورة تجمع بين تنمية مواهب الفرد الطبعية وتطويره الذاتى ، وتزويده بالمعارف والمهارات والحوافز وتربيته بما يتفق وتعاليم ديننا الحنيف ، وتهذيب شخصيته وتعويده على حب الخير وانكار الذات ، والتفانى فى العمل ، وتقدير المسؤولية ، وكلها صفات تفرضها طبيعة وحساسية الوظائف فى مرفق النقل الجوى ، لصلتها المباشرة بخدمة الجمهور وسلامة تنقلاته ويفرضها من ناحية أخرى دخولنا فى أسواق النقل
العالمية والتى تشتد فيها المنافسة الأمر الذى زاد من الالحاح على توفير مستويات عالية من الموظفين يتمتعون بالمهارة والكفاءة والخبرة واللياقة والاستعداد للتطور والرغبة فى التقدم وزيارة المعارف ومتابعة ما يستخدم فى هذا المجال من نظريات اقتصادية وفنية ، ولعل أهم ما يتميز به هذا البرنامج هو ان طلابه خاضعون للتوجيه والتنظيم والصقل طيلة الأربع والعشرين ساعة من حياتهم اليومية .
سمو الامير تركى بن عبد العزيز يوزع الشهادات ويلقى كلمة توجيهية هذا ومن ثم تفضل حضرة صاحب السمو الملكى الامير تركى بن عبد العزيز نائب وزارة الدفاع والطيران بتوزيع الشهادات على المتخرجين حيث تفضل سموه عقب ذلك بالقاء الكلمة التوجيهية التربوية القيمة المنشورة بهذا العدد التى تعتبر نبراسا لهؤلاء الطلبة المتخرجين وزملائهم على طريق الحياة والعمل الكريم المثمر .
وبعد ان اختتم الحفل الذى قدمه الطالب زين الدين فتح الدين وشاركت فيه فرقة الاذاعة الموسيقية كما ساهم التلفزيون والأذاعة بجهود مشكورة فيه تفضل سموه والضيوف الكرام بتناول الحلوى والمرطبات مبدين اعجابهم بما شاهدوه واغتباطهم بسياسة التدريب التى تتبناها المؤسسة والتى تضطلع وتساهم بها فى اداء رسالة تعليمية وتربوية قلما تلتزم بها مؤسسات مماثلة فى دول اخرى لما تستنزفه برامج التدريب من مال وجهد كبيرين .
وهو الأمر الذى تسعى معه الخطوط الجوية العربية السعودية بتوجيهات سمو الأمير سلطان بن عبد العزيز وزير الدفاع والطيران ورئيس مجلس الادارة الى اعداد جيل مؤهل لحمل رسالة صناعة النقل الجوى المتطورة ، والوصول بها فى وطننا العزيز الى مصاف من سبقونا فى مضمارها بحكم ان ثروة اية امة من الامم وما لديها من امكانات النمو الاقتصاد والاجتماعى انما تنبع من قدرتها على تنمية الاستعدادات لدى مواطنيها وتسيرها وتوجيهها للانتاج المثمر .

