عجبت لمن يعيش لغير غايه ويخشى ان يفاجأ بالنهايه
يخاف فوات آمال جسام ولكن ما له فيها هوايه
ويقضى العمر يجتز الامانى ويحلم انه بطل الروايه
عجبت له يعيش على هوان ويرضى بالمذلة والزرايه
ويأمل أن يحقق ما يرجى - بغير تهيؤ وبلا عنايه
يطير خياله فى كل جو - بلا هدف له وبلا هدايه
يبيت يغازل الاحلام كيما يعانق ظلها وبه الكفايه
فوا أسفى عليه ! وقد أتيحت له فرص أضيعت فى البدايه
فظن الحظ طوع يديه يسعى إليه بما عليه من وصايه
بقلب فى السما بصرا حسيرا يعود له ولم يظفر بغايه
ويرمى سهمه من غير ريش فيخطىء وهو قد جهل الرمايه
وهل يرجو الضعيف سوى حياة كما تحيا الهباءة والنفايه
بلا هدف يوجهها لقصد ولا سعى يسير به لغايه
ومن بدأ الحياة على أساس من الفوضى فكالبدء النهايه
فانت وما تريد ! فلا مكان لمن يحيا كما تحيا (( العضايه ))
