الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 7الرجوع إلى "الفكر"

من أيام عمران :، حديث الضحية

Share

نزل عمران من الجبال فقامت له دانية من اثناء الوادي في الفجر غضة خصبة كيوم ربيع ندي . فصحبها وتعاشرا . وكان يقص فيقول : لقد رايتها والفجر يشعان إشعاعا ، ويعدان باجمال والابد والكيان ، فاقول : ايهما أصدق وعدا . ولا ازال أقول .

وكانت دانية بعد ذلك لقوم له عند العشاء ، والخلوة ، وعلى وجهها شعرها الفاحم يرف عاطفا كائس ظلمات الليل القريب . فيراها دفيئة الصدر تدنو اليه وتحن فيها الوحدة الى الوحدة ، ويرى الليل يحتضن الأرض يضمها الى صدر السماء فترق عينه ولكنه لا يلبث ان يلوي عنها وهو يقول ايهما اصدق وعدا . ثم اذا هو عامة ليله ساج في السهاد .

ثم قام له ابنه يوم النحر على رأس الشاة تطرح للذكاة وعيناها ذائبتات اليه كالدمع راضيتان كالايمان والحب . فنظرها ثم نظر ابنه ثم قال : لا سؤال هنا ولا شك . الشاة أصدق نحرا وأصدق فداء وعينا ودمعا . اما الابن فقاين وهابيل ثم اسحاق واسماعيل لا يذبح ...

واصطحب كلبا له على الدهر .

اشترك في نشرتنا البريدية