قال الاحوص الشاعر يمدح عمر بن عبد العزيز ، مدحا معتدلا لا مبالغة فيه ولا تهويل :
وما الشعر الا خطبة من مؤلف
لمنطق حق ، أو لمنطق باطل
فلا تقبلن الا الذى وافق الرضا
ولا ترجعنا كالنساء الارامل
رأيناك لم تعدل عن الحق يمنة
ولا يسرة فعل الظلوم المخاتل
ولكن أخذت القصد جهدك كله
تقد مثال الصالحين الاوائل
فقلنا ، ولم نكذب ، بما قد بدا لنا
ومن ذا يرد الحق من قول قائل
ومن ذا يرد السهم بعد مضائه
على فوقه ، اذ عار من نزع نابل
ولولا الذى قد عودتنا خلائف
غطاريف ، كانوا كالليوث البواسل
كما وخدت شهرا برجلي ، رسلة
تقد ، متان البيد بين الرواحل
ولكن رجونا منك مثل الذى به
صرفنا قديما من ذويك الاوائل
فان لم يكن للشعر عندك موضع
وان كان مثل الدر في قتل قاتل
فان لنا قربى ومحض مودة . .
وميراث آباء مشوا بالمناصل
وذادوا عدو السلم عن عقر دارهم
وأرسلوا عمود الدين بعد التمايل
وقبلك ما أعطى هنيدة جلة
على الشفر كعبا من سديس وبازل
رسول الآله المستضاء بنوره
عليه سلام الضحى والاصائل
عكل الذى عددت يكفيك بعضه
وقلك خير من بحور سوائل

