على صفة النهر ، عند الصباح .
يغرد طير حزين .
ويبحث عن الفه .
يبث الوجود نداء حزينا :
لقد كان - بالامس - هذا الحبيب
الى قريبا .
الى أين ولى . . . ؟
أخان عهود الغرام . . ؟
أم الحب من قلبه - قد ذوى . . . ؟
الى أين ولى . . ؟
لقد كان - بالامس - هذا الحبيب
يزقزق فوق غصون الشجر . .
ويرسل الحانه الساحره . .
يعربد ، وهو يناجى الزهر
/ تعال . . فقلبى لذكرك يهفو .
تعال . . أروى شفاهى الظماء .
فقلبى مشوق :
! الى نهلة ، من رحيق الحنان .
الى أين ولى . . ؟
لقد كان - بالامس - هذا الحبيب :
انيسى فى ذا الوجود
يبث الحرارة فى خافقي
ويؤنس وحشتى القاتله .
يسد فراغي العميق العميق
يريني جمال الحياة السني
فأبصر هذا الوجود جميلا .
ويحيى فؤادي الكئيب
الى أين ولى . ؟
أخان عهود الهوى . . ؟
فهل جف - من فيه - ذاك الرضاب ؟
أضن على بتلك القبل . . ؟
أيترك قلبي لناب الالم . . ؟
ايتركه في جحيم العذاب . . ؟
ليخمد منه بريق الحياه . . ؟
ويغدو حطاما . . ؟
ويغدو رمادا . . .؟
وفي هدأة الليل ، والصمت ساد .
وطبقت الافق سحب الظلام . .
ومرت طيور لأعشاشها . .
تناغي الفراخ . .
تناجي الحبيب . .
تبث الجمال . .
هناك ، على ربوة عالية
بقرب النهر . .
يحدق طير حزين كئيب . .
وأصغى الى همسة باكيه . .
أتته ، تشق عميق السكون :
لا . . لم أخن عهدنا المزهرا . . .
ولكن قد اصطادنى الصائد . .
فصرت اسيرا . . .
وحطم قلبي . . فصرت خؤونا !
فان يرض مني بهذا الجسد . .
فقلبي اليك . .
لا . . لا يحول ، ولن يخونا . . .
القلعة - القطيف

