قال الشاعر محمد بن هانئ الاندلسى الملقب بمتنبى الغرب يصف أكولا :
أنظر إليه وفي التحريك تسكين كأنما التقمت عنه التنانين
ياليت شعرى إذا أوما إلى فمه أحلقه لهوات ( ١ ) أم ميادين
كأنها وخبيث الزاد يضرمها جهنم قذفت فيها الشياطين
تبارك الله ما أمضى أسنته كأنما كل فك منه طاحون
كأن بيت سلاح فيه مختزن مما أعدته للرسل الفراعين
أين الأسنة أم آين الصوارم أم أين الحناجر أم أين السكاكين ؟
لف الجداء بأيديها وأرجلها كأنما افترستهن السراحين
وغادر البط من مثنى وواحدة كأنما اختطفهن الشواهين
يخفض الوز من قرن إلى قدم وللبلاعيم ) ٢ ( تطريب وتلحين
كأن في فكه أيتام أرملة أو باكيات عليهن التبابين ) ٣ (
كأنما كل ركن من طبائعه نار وفي كل عضو منه كانون
كأنما في الحشا من حمل معدته قرنفل وجواريش وكمون
نصحتكم فخذوا من شدفه وزرا أو لأ فأنتم سويق فيه مطحون
فليس ترويه أمواه الفرات ولا يقوته فلك نوح وهو مشحون

