الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 5الرجوع إلى "الفكر"

من القصائد المتحررة من التفعيلة, من زمن اصفرار الزرع لم نلتق

Share

معقودة فى الريح ...

وكانت الشمس معلقة فى جفن الغياب

تنوء على ظهر موجة فى قلب الخليج

وكنا ..

من زمن اصفرار الزرع لم نلتق

فضربنا موعدا للحصاد

حينما شق منتصف الليل شعرة

جمعنا كثبان الصحارى فى حمل القوافل

وعقدنا لحد الليل راية الشمس

فلما باغتنا الصبح ونحن فى المسير

كانت نسائم الشرق لنا دليلا

هذا طريقى

لا ..

هذا طريقك

لا ..

بل من هنا مرت إبل القبيله

وهذا بعر الابل فى مفرق الثنايا

طمسته الرمال !

أين أنت يا قباب المدينة

وقصور المرمر والجوارى

والطرقات المفروشة زرابى

تطوؤها الأحصنة ؟ !

وفنجان زيت هذه البحيرة !

تعطش كل جرعة ماء

فكان الماء ما يسقينا

قال الدليل هذا جناح الطير

رفعنا العيون لم نر غير الغبار

وغير التراب أحرق مآقينا

لنمش ...

ولا يهم لظى الرمل والحصى

ما دامت ظلال العشية تجمع شمل القبيله

من أنت أيتها الحاملة راية القافله

لأنبئك باسمى وأقرئك لوحى

وأجعلك دليلى

أيتها الضاربة فى القدم

تعالى الليلة الى خيمتى نتقاسم حفنة تمر

ودفء الرمل ولين الرمل

وانبطحى على بدنى

فأكاشفك بجراحى !!

واطفئى سراج الزيت

فليلنا من سلالة النجوم!

لما همت القافلة بالمسير

كان صبيان الحى يتسلقون جذوع النخل

بتخيلون السمك وماء البحر الازرق

ويرصدون الابل ... وحملت القافلة ما حملت فى رحلتها الى تخوم البحر .

ومن جملة ما حملت القافلة فى السفر

سمكا مملحا

وماء البحر فى القوارير ...

اشترك في نشرتنا البريدية