خلائق هذا الناس تبدو ملونه
وقل الذى يصفو ويخلص منهم
وغامضة نياتهم غير بينه
وأفعالهم لا القول ينبيك عنهم
فكم من أخ توليه ودك صافيا
تخال بان الود باق وما كث
فما هو الا أن يقضي مصالحا
يعقبها سرا اذا هو ناكث
وكم من حسود برتجى لك نهشة ليبرد حرا فى فؤاد مقرح
اذا انت قد قابلته هش هشة تتم على ود وشوق مبرح
وكم وقح قد عاش فى الجهل غارقا يقول رعاع انه لأديب
وعذرهم ما يحتوي من ذرابه تضللهم والفكر منهم جديب
وكم من أديب نابغ متفوق
تكانفه الاوغاد بالغمزات
ولو علموا ان النبوغ يضيئه
تغامزهم كفوا عن اللمزات
وكم ذى رياء يجهل الناس قصده تراه بارطان له يتشدق
إذا ما اجتني أغراضه داس قومه وان حرموه جاءهم يتزنهق
وكم من خبيث بات يظهر عفة ويبطن خبثا فى حناياه أزرقا
بغرك منه المنطق العذب صافيا ولكن اذا جربته الخبث أشرقا
وكم أحمق ذى هيئة قد تخاله له العقل موفورا اذا هو اطرقا
ولكن اذا باحثته فى تيقظ بدا لك منه انه عاش اخرقا
وكم من بشوش دائم البشر يستبى
مجالسه والسم يوشك ينقط
له ملمس لين وفي القلب سمه
ألم تر لين الصل والصل أرقط

