ومرت ليال عجاف على " عادل " كئيبا يسامر فيها الدموع
ويسأل انجمها السر في خفقها كأن بها علة فى الضلوع :
اافئدة الكون انت تنزت هيام ؟
لقد ضل قلبي العنيد بشك الهوى وغور في الوهم عهدا طويل
فلا " سمر تستطيع فهمى . . ولا انا اقوى على فهمها فى الغرام النبيل
وتمضي السنوى علينا ، ويذكو العرام ؟
ظللنا هنا نستريب من الحب انا ويغدو يوهمنا العاصفات
وحينا يطاردنا بالزمان اللجوج ويسخر من معبد الذكريات !
ويعصرنا الشك للدهر كاسى ثمار
وكانت تلازم ) سمراء ( شرفتها قبيل الاصائل أو فى البكور
وانظارها تتملى الشروق البهي ومرأى الغروب الخضيب النضير
إذا الشفق انجاب في الافق مثل النضار
تعيش على شكها تستسيغ الفكر ويؤنسها فيه هجس الرياح
تقول وقد ابصرت زهرة النرجس يهدهدها الطل بين الاقاح :
اياليتني في انطلاقك اشدو الحياه
اقضى هنا كالسجينة هذى الحياه وحسبي منهما طعام وماء
وما قد خلقت لهذا ولى وعي انثى ترى ذلك العيش بعض الفناء
واني لأبحث عن مأملى أين تاه ؟
إذا شل عرق الصبا ثم ولت خفافا سنون الشباب . . فماذا جنينا ؟
وما العدل ان نجرع الكأس هما وصابا ويهدم شك الهوى ما بنينا !
ويجني سوانا ثمار المني والجمال
الا يحمل الكون لى فرحة ارتجيها ويحلم فيها فؤدى الغريب ؟
وهل لي سفين مع الفجر تنقلنى الى جنة عاش فيها الحبيب ؟
ومن ذا أريد ؟ وعادل يهوى الخيال
يقولون لي : حالم عشق الفن وحده وأغرته بنات الشعور الحوانى
وحواء فى وهمه هيكل شاد وجده وقص على الكون حلم الغواني
فليس يفكر في غير ذكرى الليال
ولكنه لم يزل يتفانى بحبى ويحتال حتى أرى ويرانى
فيأتي وبغيته جلسة شاعريه بفئ الكروم أو السنديان
اكون له زهرة . . ويكون الغمام
ولكن متى يهدأ البحر من ثورته ونبلغ شط السنا والامان ؟
فانا نهيم بقفر نعد الخطا نشيد الاماني بكف الزمان
لعل الاله يحقق هذا المرام
فنحيا نحس بصفو الوجود الامين وتغمرنا النشوة الخالده
فيا ايها السفح في ظلة الياسمين عليك انتعشنا فتى وفتاه
فردد صدى الامس واصدح بسر الحنين .
