من المنهل الرقراق أغرف جذلانا نميرا واسقي بعد من كان ظمانا
شربت ولكن ليس ماءا وانما سصيرا مذاب الفكر شعرا وعرفانا
فكم أنا تواق لعذب فراته وصرت بينبوع الثقافة حسانا
فليس سرابا يخدع الناظر الذي يراه بعيدا حيث ان جاءه بانا
فأقلامه غيث من العلم هاطل به يرتوي من كان للعلم عطشانا
بفضل جهود العاملين تفوقت على من سواها في الجزيرة بنيانا
تراني وضعت الجمع والأصل واحد فخرج من بعد الدراسة أعوانا
فبالمال، ضحى صاحب المنهل الذى أراد به جيلا رفيعا وشبانا
تدفق من كل الجوانب فجره فشق نهارا من دجى الليل تبيانا
فسال معينا قد تدفق ماؤه وفاض على البيداء نهرا فأحيانا
وأخصب نفسا جدبة بعبيره قريحتها ماتت فكان لها شانا
وبث شعورا كاد يعدم حقبة ولولاه با هذا لما كنت يقظانا
فبالعلم والأخلاق يخدم أمة ويرشد أقرانا ويصقل أذهانا
وينشر في كل الدنا ما يروقه من العرف والعرفان بورا وبرهانا
فطوبى لمن قد يقتني منه نسخة ليكسب بالانتاج وعيا وأفنانا
تحياتي اقبلها وان تضرعي الى الله أن يوليك خيرا واحسانا
