لست من رجال النقد والتقريظ ، كما لم أك ذا مؤهلات فيعتمد على حكمى على مؤلف وما ألف ، الا ان اعجابى بهذا الكتاب الذى على ايجازه اوفى على الغاية المنشودة ، وبلغ بالقارئ الى هدفه النبيل حدا بي الى وضع هذه الكلمة القصيرة ( عجزا بالطبع لا من باب القليل المعنى ) شكرا للمؤلف على ما قام به من عمل جليل فى كتابه ، فاظهر الفضيلة فى لونها الجذاب وان ذلك نوع ناجح فى تحبيب النفوس الى الخير والتشويق اليه . . .
قرأ الكثير سيرة الامام الراشد عمر ابن الخطاب رضى الله عنه ولا يزال الناس يحفظون له بعض مواقفه الرشيدة عن ظهر قلب ، فيلقون بها فى معرض الحديث كمثل اعلى للعدالة او لغير ذلك من الاغراض النبيلة ،
غير ان الصياغة التى دبجتها يراعة كاتبنا الفذ بمناسبة بحثه سياسة عمر المالية وضمانه الاجتماعي واولياته تبعث الاغراء فى نفس القارىء فيتلو الكتاب المرة تلو المرة ، ويقف عند بعض فقراته مترضيا او مثنيا ، انه السر الكامن فى الاسلوب وحسن القصد فى التأليف فشكرا أيها الاستاذ الناصح والى الامام بمثل هذه الكتيبات الشيقة والتى تعتبر حقا للمجتمع طرفه ، وعاملا قويا في بعث الهمم الى ترويض النفوس على المحبة والتسامح . . وادخال السرور على الغير وصرف الامكانيات من علم ومال وجهد حيث أمر الله ان تصرف
ونسأله تعالى ان يلهم الجميع التعاون على البر والغفران والتسابق الى ما فيه صلاح ديننا ودنيانا . .
مكة

