من تلفت في مدن الريح من لمح الورق المتطاير فوق
المحطات أحمر أصفر في غبرة الأرض شدي و ثاق
العواصف أيتها الغابة الحجرية من أين هذا
الدخان الثقيل المعاطف عبر رماد الرياح انعطاف
و همهمة والمصابيح تسعى افتراق لقاء سريع
عناق بباب المحطة أو قرب حافلة همسات
يد تلتقي بيدى وتصافحني تختفي في اصطفاف
المصاريع من أين هذا الدخان الثقيل المتحرك يرتج
والغرباء يزيدون في لغطهم لا أرى غير ياقة
معطفك الأحمر الخصلة الجانبية فوق الجبين ذهول
الأصابع عند توهجهنا في ضباب الزوابع تقعى المحطة
في وابل المطر المتهدج والليل في جبنه
قنفذ راجف والمصابيح تسعى الشبابيك ترتج والبرق
يخطف عبر إضاءاته صورا متألقة دائما
أتدثر في معطف الصمت والوحشة الريح أفراسها أجفلت
للفيافي متى تقفين معي في المحطات هل جتتني
في انحدار البساتين في مدن الليل من أنت ؟ أهدابك
السمر ؟ لفتتك ؟ الشعر الواسع الدائري ؟ الخطى الملكية ؟
دهشة عينيك ؟ هيئتك المتأنية ؟ السحر في وجهك الشجني ؟
النياز ك لا ! إنه الضوء فى ليلة النوء ها دائما
أتشرد في معطف الغربة الدجن ذكرى الطفولة في أول
العهد رائحة العشب والطين والبرق في نزق الساحر
الوهج الأحمر المتأرجح كيف نسيتك ؟ والليل يجهش
بالمطر المتفجر هل تقفين معي في المحطات ؟
من أنت ؟ حتى أبارك نارك ! عفراء ؟ ليلى ؟ جنان ؟ بشينة ؟
عزة ؟ لبنى ؟ و من أنت ؟ جولييت ؟ عشتار ؟ سافو ؟
د يتوتيما ؟ إلفير ؟ و من أنت ؟ حتى أناديك حتى أراني
بقربك فيك حواليك في وابل المطر المتوغل
والبرق يرسم خار طة الحب في القلب والرعد
يرجس فوق المدينة يرسل تنهيدة المضرحي
المحطة وسط الزوابع تنهي أبتهالاتها و نا
دائما أتدثر فى معطف الصمت والو حشة الريح دمدمة
والليالي دوار وأعمدة كيف لي أن أحبك ثانية ؟
كيف لي ؟ هل يهمك حقا تظلين واقفة ؟ ليلة
النوء والدجن يحتضن المدن المستحمة في
مطر حافل كيف لي أن أحبك ثانية ؟ للوميض
أراجيح شاهقة ترتمي في الرصيف المبعثر في ورق
الشجر المتبتل و المطريات تجاه المحطة أغربة

