وإذا كان جدير بنا ان نحرص على اللغة يجب ان لا ننسى القصد من اللغة . فجميل بنا ان نصرف همنا الى تهذيبها وتنسيقها لنكسبها دقة ورقة . انما قبيح بنا ان ننسى او نتناسي كونها رمزا الى ما هو اكبر واجل منها بمراحل . واقبح من ذلك ان نحسبها وافية كاملة وليس لمستزيد فى دقتها زيادة
ان قولنا بكمال اللغة العربية كما هى اليوم يعنى اقرارنا بأن الاعراب الذين
تحدرت عنهم هذه اللغة ، والنحاة الذين قيدوها بقواعد منذ الفى سنة كانوا رسل البيان . واننا لفقر قلوبنا وافكارنا يستحيل علينا ان نضيف إلى ما رتبوه او ان نسقط أو نغير منه حرفا . فما بالنا والحالة هذه لا نحطم اقلامنا ومحابرنا ونكف عن الكتابة راضين بما اعتدنا من لغة ، وبما للغتنا من قواعد .
