الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3 الرجوع إلى "الفكر"

من (( حديث الفعل )) الى (( أحاديث )) :

Share

(( حديث الفعل )) كتاب كان صدر باللغة الفرنسية وهو استجواب تحدث فيه الاستاذ محمد مزالى عن مسيرته السياسية والفكرية منذ طفولته الى أن تقلد مهمة الوزارة الاولى وقد صدر الكتاب باللغة العربية والمجلة تحت الطبع عن الشركة التونسية للتوزيع ودار الشروق وسنعود اليه فى أعدادنا القادمة .

أما (( أحاديث )) فهو كتاب صدر أخيرا عن مؤسسات عبد الكريم بن عبد الله للاستاذ محمد مزالى الذى كتب له مقدمة لخص فيها دواعى هذا التأليف والاسلوب الذى انتهجه فيه حيث يقول :

(( . . ولهذا جاء هذا التأليف ليثبت ان القول هو مصدر الفعل ، وليس غاية فى حد ذاته وان ما فعلناه ونفعله ، ينبع من رؤية ثابتة وفكر واضح ومنهج فى الممارسة لا نحيد عنه وقد يلاحظ القارئ ان مواضيع هذا التأليف متعددة , لكن خطا واضحا يصل بعضها ببعض ، واتجاها فكريا واخلاقيا يحتضنها حتى الانصهار وهى بذلك تمثل وحدة فكرية لا مجال للتجزئة فيها .

وقد اخترنا السهولة اسلوبا ، والوضوح منهجا غايتنا ايصال الفكرة والمعلومة بامثل السبل ، بعيدا عن التعقيد الذى يفقد الفكرة مدلولها ، ويحطم قواعد منهجية التاثر والتاثير بين المبدع والمتلقى . فنحن اخترنا الكتابة بصعوبة ليقرأ لنا الناس بسهولة ، خلافا للذين يكتبون بسهولة ليقرأ لهم الآخرون بصعوبة . فتيار التعقيد الذى افرزته فترة ما بين الحربين ، وما ترتب عنه من نبذ للفعل ، قد اعلن افلاسه . ولم يكن ليستميلنا ويستهوينا يوما ! !

فمقولة ( الانسان الماساة ) قد استبدلناها بالانسان الملحمى اى الانسان الذى ينحت كيانه ويؤسس سعادته وهو يخوض ملحمة من انبل واشرف ما وجد على وجه الارض . الا وهى ملحمة الانسان يصارع ويقاوم ليبقى واقفا من دون تخاذل ولا تباك بل هو ( بروميثيوس ) الصامد الى الابد او ذاك المؤمن الذى لا تلين له قناة لانه يعمل لدنياه كانه يعيش أبدا ويعمل لآخرته كانه يموت غدا . . . ))  468                                   116

اشترك في نشرتنا البريدية