أعيش حزينا بأرض الجنوب اذوق المرارة
وحيدا أقضى زمان الخطوب ولفح الحرارة
جفاف شديد ، وجهل أشد
وذوق مريض يعم البلد
ونحيا لنلقى العمى والرمد
ويقضى الذكى بداء الحسد
ودوما يعيش الفتى فى غروب عديم الانارة
اذا حل يوما ببحر الجنوب و خاض غماره
هو أليم ، لكن بهذا التراب
هو اليم ، والحوت فيه الذباب
وفيه الأفاعى ، وفيه الكلاب
وفيه العقارب وسط الشعاب
وتمشى ، ولكن بغير دروب وتجبن تارة
اذا ما سلكت فيافى الجنوب وأصليت ناره
وينطق فيهم رعاة الغنم
بأن الجنوب بلاد الكرم
وهامات أهليه صخر أصم
وهم أشرف الناس بين الامم
ألا . ان فخرا كهذا كذوب كشفنا ستاره
فمسقط رأسى كثير العيوب شديد الحراره

