الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 7 الرجوع إلى "الفكر"

من ديوان : " شواطيء العطش "، العطش الدائم . . .ولازال !

Share

تعبرني الصحراء فيلهث الجفاف فى حلقي. .

تعبرني الضفاف فيلهث فى الارتواء حلقي. .

وبين الجفاف والارتواء يقف العطش حاجزا

دوني والضياع فى صحراء الغربه . . دونى

والغرق فى خضم اللاتواجد وما دام العطش

الدائم فلن ينضب نبض العبور الى الحياة .

(1)شباب الاتعاب معبودى ..

شربتني نزوة العمر .. وأتعاب شبابى ..

فارتوت .. هل يرتوى العطشان من غيث السراب !؟

مقلتى في غابة الأهداب ، غامت بضباب العشق .. يا ويح العشيق !

شفتي في شاطئ النهدين غصت فى مضيق الصدر .. ما أحلى المضيف!

ذا الهوى العطشان قد برد بالحب التهابى ..

فلماذا لم أزل أحمل حثمان لهيبى ؟ دائم الشوق الى حمل عذابى ؟

آه .. ما اكثر أتعابى ! واتعاب شبابى .!

بصماتى .. هذه آثارها لما تزل فى كل باب . . حفرت حتى على

صهوة بابى .!

غير أني ، قابعا في الشاطئ العطشان مازلت .. انا العطشان والشوق

شرابى

(2) غراب ، وأعشقه تائها ..

خبئ يا امرأة حسناء كأسي خلف ما يخرجني من خلجاتى ..

فهى لن تقضى نحبى حين يشتد انتحاب العطش الدائم فى ارحام ذاتى!

واسكبى للحب قلبي فى أباريق الهوى .. وانتظرى القادم لا بد ..

سياتى ..

فاسكبى للحب قلبي .. واحذرى أن تسلبى منى شرايين انسكابي !

وانشرينى تحت شمس العرى عرسا ، فيه استولى على حزن البشر ..

آه .. ما أحلى تعرى الشمس عرسا للقمر !!

لانسكاب الضوء فى الليل ! خيوطا فوق نول يخصب الحب لتجديد

الصور .!

بلى الثوب .. تهرى .. بعد أن هرى إهابى ..

فلبست القلب عمرا .. يا له من كسوة تسجننى خارج اثواب ارتيابى !

وتعريني لنفسى تحت شمس الانسحاب .

ذاب منى القشر تحت العرى .. وانصب مذابى ..

فى سفوح العمر .. فلتصغى الى صوت انصبابى ..

أم على اذنك جسر يصل الأمس ببابي . ؟

فاخرجى يا امرأة حسناء من سجن ترابي .

فاذا عدت غدا لن تدخلى .. غصت رحابي ..

فلماذا تسألينى ؟ من بهم غصت رحابي .؟

احذرى كالرمل .. يا الحسناء . كالرمل جوابي .

ربما يخلق فى ذهنك موج الاضطراب ..

فاستريحى خلف باب الليل يا حسناء كفى عن عتابي ..

أنا أطردتك منى .. كلمة كالضوء ، حرفا كالعباب . .

ثم أحرقت كتابى .

وارتكبت الذنب فى طردك اذ شئت ارتكابى ..

فاعبرى وجهى الى الصحراء فالرى مصابى ..

لم يعد خلفى حبيب آزف ، كيف أحابي .؟

أأمنيك بليل مشمس فوق الروابى .؟

والأمانى اليوم مفتاح لمزلاج عذاب ..؟

وانا فى مأتم الشمس عريس باكتئابى ..؟

صادرى عمرى .. دعينى تائها بين صحابي

كيف لا ..؟ والتيه يا حسناء رجع لشبابى .

وانا فى غربتى شيبت بالتيه غرابى ..

فحنا الليل على .. الصمت يحنو حين يحنينى انكبابى

ولغير العطش الدائم لن تحنو رقابى .

(3)التطهير بالنار ..

فاخرجى ايتها الحسناء من عرى شبابى ..

اخرجى من شارعي لا تمكثى تحت سحابى ..

ربما أمطر غيمى .. أنت من غير ثياب ..

فاذهبى وفق غروبي .. واتركينى فى اغترابى ..

غربتى سر وجودى .. ووجودى فى ذهابى ..

ما الذى عاد بك الليلة تبغين اقترابى .؟

وغدى يحبو .. وايامى على ظهرى انتفاضات شعوب ..

عطشي يربو ..واتعابى على قلبي تضاريس صباح ، ورواب للغروب

وارتوائى فى ضفافى بجفافى نبع خصب لانسيابى .

طال شرحي .. لم يعد يكفيك غير الاقتضاب ..

فأنا فى العطش الدائم بردت التهابى .

بعد ان طهرت بالنيران تبرى .. وترابى .

اشترك في نشرتنا البريدية