نص القصيد الذى ألقى فى دار الثقافة (( ابن خلدون )) بتونس يوم 8 - 2 - 85 بمناسبة تكريم الشاعر الهادى نعمان تحت سامى اشراف الاستاذ البشير بن سلامه وزير الشؤون الثقافية بتونس.
قصيدى إلى الملهم الناثر هدية شعر إلى شاعر
نوافح مسك تضوع شذا زكيا من الحبق العاطر
وأعبق نشر على حفلنا شممناه فى جمعنا الحاضر
شقائق (( نعمان )) صنو له وحاتم في الزمن الغابر
هو (( الهادى )) (!) في هديه مرتضى هو النور في الحلك الكافر
(( حساب السنين )) (1) له رنة تروق مع (( النغم )) (2) الحائر ))
صداه كأنه أرجوزة وفحواه أهزوجة الثائر
متى نتغنى بأبيائه ؟ فأين يد الطبع والناشر ؟
لنا أمل في النهوض به قريبا . فيا متعة الناظر ؟
تكرم تونس نجلا لها مفاخره كالسنى الباهر
تعدد أمجاده بعدما تربع في أوجها الفاخر
تثنت أهازيجه رقة فلاحت كأعجوبة الساحر
أصيل (( المنستير )) في نخوة وفي هزة الفكر والخاطر
فباسمى وباسم الألى حضروا أردد صوت الثنا الشاكر
صديقي لقد راقني شعركم لأنه من شاعر ماهر
ترشح من نبع (( زيتونة )) وضاء على الأفق النائر
له في مجال العلا صولة له بهجة النصر والناصر
من البحر مستلهم نشره عوابق (( ساحلنا )) الناضر
جرائدكم وهي في دلها عمودية القد والظاهر
خليلية أصلها ثابت ولما تصلها يد الغادر
سلائل نبل أرومتها جذور من المحتد الطاهر
سأخطو خطاكم على دربكم وأصبح في بحرك الوافر
أخي عشت للشعر ريحانة تفوح مدى الزمن السائر
سعدت بما أنت أهل له ودمت المغرد كالطائر
أغانيك تبقى مخلدة ترانيم في خلد الذاكر

