الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6الرجوع إلى "الفكر"

من ضحايا المقود

Share

جريا على عادتنا فى نشر القصائد والآثار التى تخرج شيئا ما عن الجد ننشر هذه القصيدة التى لا تخلو من مزح رغم جدية موضوعها.

من حنايا أضلعي أرسلت زفره وبعينى عبرة فى إثر عبره

آه من سيارتى ! قد أورثتني فقر دنياى وآلاما وحسره

كنت أرجو النفع منها غير أنى قد لقيت بدل النفع مضره

فأنا لو لم أخف عني هلاكا لتمنيت لها فى الحال كسره

بات همى اليوم بنزينا وزيتا وغسيلا تبتغيه كل مطره

وضمانا كلما مرت شهور ستة ، قد قدروه سبع عشره

وأداء إن أنا فى رأس عام لم أبادر به ألق ألف غصره

ولها فى مارس من كل حول موعد للفحص في تونس مره

لى حذاء ، ولها زوج وزوج وحذاء خامس فى الخلف دهره

أزمة النفط لها كل اهتمامي كلما الأنباء ترويها بنشره

ولكم أدعو الى شرق وغرب بوئام وبسلم مستمره

لا اهتماما بحروب وسلام بل لكى لا يرفع البترول سعره

فلي اليوم من الخيل ثمان ليس تكفيها من النفط بحيره

واذا ما حرنت ذات صباح عن مسير ، خلتها جلمود صخره

ليس يجدى معها إر وزع إن أنا شغلتها تعوى كهره

صحت في القوم هلموا أدركوني فأتانى صبية الحي بوفره

والى مستودع قد شيعوني وكأني ميت يقصد قبره !

فرجة والله كانت - لو رأيتم - تضحك الثكلى ، وقد غابت مسره

وجرى" الصلاح " يهديني التحايا إذ مع الصلاح لي إلف وعشره

ثم أضحى فاحصا هذى وهذ وبقيت ناظرا وعدى بحيره

بعد فحص قلت ماذا ؟ قال خيرا انها تبغي من الراتب شطره

فانبريت منشدا فى الحال لحنا : " أنا من ضيع فى الافلاس عمره !"

أرأيتتم يا رفاقى ما أقاسي من هموم جعلتني اليوم عبره

لا تبالوا بعد هذا إن سمعتم أن أكلى عاد زيتونا وكسره

فاسألوا ذاك الذي في مثل حالى هل من العقل له مثقال ذره ؟

وعلى ( السمسار ) دلوه لبيع وانصحوه ، إن للناصح أجره

فهي للأطفال حرمان مبين وهي للزوجة فى المنزل ضره

إن أصابت أسرة فهي لعمرى سرطان ,فاتقوا يا ناس شره

قال من أصغى الى : " ذا هراء فيم شكواك وما كنت بمكره

رب شاك فقره للناس يهذى ليس يدرى انه يظلم فقره ! "

اشترك في نشرتنا البريدية