لا شك أن توفيق الله تعالى لجلالة ملكنا سعود الأسلام والامة والدولة وتسديده له قد ملأ الاعين والقلوب والآذان وقد أوجب انطواء القلوب على صادق الحب والاخلاص لهذا الملك الموفق المؤيد وانطق الالسنة بما تكنه الصدور من التقدير الجسيم والولاء العظيم لجلالته كفاء ما اسدى من بر واحسان
ومن أعظم شواهد ذلك توفيق الله له يتفقد معاهد العلم تفقداً أعاد للعلم مجده وجعله الله خيراً منشوراً للمعاهد فقد كان للعلم بمكة والمدينة معاهد أسست بتبرعات أهل الخير من مختلف الاقطار الاسلامية وقد استمر ورود تلك التبرعات الخيرية الى المدارس الى أن انقطعت اخيراً وكادت المدارس ان تقفل ابوابها لولا ان الله قيض جلالة الملك الموفق سعوداً الاول فافاض عليها من وابل حسناته العميم ما جعلها ترفل فى بحبوحة من التقدم فى أداء رسالتها العلمية فكانت هذه اليد الطولى لجلالته بالاضافة الى أياديه الأخرى من المفاخر التى تعتبر بها العروبة ويهتز لها الاسلام بهجة وطربًا . ولا غروفان جلالته سليل تلك الدوحة المباركة من آل سعود الاكرمين .
وقد نال مدرستنا " الصولتية " التى خدمت العلم والدين فى هذه البلدة المقدسة قريبا من مائة عام الشئ الكثير والفضل الزاخر الوفير فحينما علم جلالته فى مطلع العام الماضى بما تعانيه هذه المدرسة من عجز مالي مبين أمر حفظه الله بمنحها مرتبا شهريا ضخما سد الثغرة المفتوحة ونشط المدرسة وجددد لها شبابها وأراحها من عناء الاستجداء وانتظار التبرعات على غير جدوى . وكان هذا المبلغ الجسيم الذى أمر به جلالته لتامين نفقات المدرسة هو خمسة آلاف ريال عربى شهرياً فجزاه الله خير الجزاء عن العلم ومعاهده واهله من اساتذة وتلامذة وأدام توفيقه لما يحبه ويرضاه وقد شمل احسان جلالته الفياض غير المدرسة الصولتية من معاهد العلم والثقافة فى البلاد بما يسطر على جبين التاريخ بمداد من نور وتلك كمدرسة العلوم الشرعية بالمدينة ومدرسة دار الاسلام بمكة وغيرهما

