يعود الى القراء هذا الباب الكشاف الممتع ، من جديد ( المنهل )
قتل الخراصون
ترامي الى سمعي انه يوجد جب للماء فى الدوادمي أو مرات ، انا لا أعرف هذه الاماكن ، وعلى فوهة الجب غار يسكنه أفعى ضخم هائل الخلقة يحتضن جوهرة كبيرة على مقياس بيضة البطة . وقد سبق لحربى قتل انثى هذا الافعي . وقام الافعى فى ثانية بقتله علنا ومن ثم لا يتجرأ أى فرد من هذه القبيلة ان يقرب من هذا الجب . . فهل هذا صحيح أم العكس ؟ .
(اليمانية بالطائف )
تتنوع التكوينات الميثلوجيات . . أو بعبارة اخرى . . التوهمات الشبحية الخرافية . . لدى الناس كافة . فمنذ نشأة الانسان ، على امتداد التاريخ وأبعاده ، تدور قصص عن التهويلات التكوينية ، لحيوان أو طير . . وحتى القوة الهرقلية فى عضلات انسان ، عندما نتوهم ان في امكانه حمل ما يعجز عن حمله ألف من الجان . . ترافقها
اضافات جديدة على سبيل القدرة فى سرد حكاية تميت الحواس ، وتجذب انتباه الاطفال الصغار ، والطفل فى أعماق الكبار . ثم نتبارى فى " الفشر " على بعضنا ، كلما عرفنا عن الشئ الذى نتقول عنه ونزيف حقائقه ، بأنه وهمى أو مندثر . . عندها نندفع بحرارة وشوق ، لتكوين عناصر الفشر ، لتعطينا المسابقة متعة وفرصة ، لاخماد ومضات الوعى لدينا واضعاف القوة الذاتية الدافعة لمحوالنبوغ . كيلا يتجه إلى الابداع الصناعي ، والزراعي . والطى . حتى يزاملنا التعثر ، والتفجع من آثار كل جديد ومفيد . .
فالتخديرات للوعى الانساني . من العناصر اللاشعورية للغرائز البشرية ، هي أما أن تكون نتيجة لجغرافية الاسرة ومن بعض مقومات أسسها وكيانها ، أو تباين فى فهم المعانى العقدية لدى أفرادها ، في منابت الجذور التكوينية لبيئة الاسرة في المحيط الاجتماعى ، وعلى مختلف المستويات اليقينية فى فهم أو جهل آثار وأبعاد العناصر الدالة على تخدير الوعي الانساني لدى شعوب الارض .
والانسان الواعي ، استنبط عناصر متمة لحياته على ظهر هذا الكوكب الارضي ، من الخلية الذاتية للانسان نفسه ، فارتفع الى الفضاء بعلمه ، وجده ، وعزمه ، ومثابرته . . ولكن فئة اخرى تخدر وعيها ، وماتت قبل أن تنمو مداركها . ولكن العبث بمقدرات الانسان وآماله يؤدى الى شل
قدرة التركيز في وعى العابث نفسه ، وهو تأديب من المقادير له لئلا يتمادى فى الكذب والبهتان . . فنحن الآن في عهد تفتحت فيه مداركنا ، ولسنا فى عصر الانسان الذي وعى أشياء كثيرة عن هذه الخرافيات . . وما ترامي الى سمع الاخت سلمى ، لأحد الاساطير الفشرية . لا ضير عليها لو أنها بصقت في وجه الفشار ، اذ لا توجد فى الدنيا كلها أساسات لهذه القصة ، قصة جوهرة بحجم بيضة البطة ، وأفعى هائلة الخلقة . . أرجو أن تقرئى كتابى " زيغ وحقائق ففيه ما يغنى . . مع تحياتي
فلسفة الزواج
أكاد أختم جولتى الانفرادية . . بعد أن التقيت بها علي مفترق الطريق . . عند نقطة الالتقاء ، لنبدأ معا مسيرتنا فى رحلة الحياة الطويلة . . فضلا ما هى فلسفة الحياة هذه ؟ بل ما هي هذه الحياة اساسا ؟ لك حبى ووفائى وشكرى .
( الكويت )
تمتد الباصرة الذاتية إلى آفاق أرحب وأبعد مدى من محيط الفردية ، بعد أن يمل أحدنا نجوال فى متاهات الضياع ، وقد اختلطت أمام أبصاره المرئيات ، وارتج كيانه ، وغرق يقينه فى وسوسات النفس الامارة بالسوء ، الا من رحم ربى جل جلاله . .
فينجذب لا شعوريا ، أو ادراكيا ، حيث منابع اليقين ، لفنار الارشاد ، فى محيط الوجود ، فيستغرق مفكرا في نتائج الاخطاء الاملائية الكثيرة فى كتابه " ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد " ، تلك حقيقة يقينية من حقائق كثيرة فى تاريخ مسيرة الانسان فى دروب الحياة عبر الزمن . .
فالحياة الزوجية ( من وجهة نظرى ) ترتبط اساسا بالقدرة الواعية ، في تفسير الدوافع الذاتية والجماعية ، بأعلى المستويات وأبسطها . فى مختلف نتائج الارصادات النفسية للزوجين على مستوى ( شعرة معاوية ) . . وعي أى الحياة الزوجية معناها تبادل بالاخلاص ، بالحب والوفاء بالثقة والامانة والتضحية ، ومراقبة الله سرا وعلانية . واتحاد فى الاهداف والسلوك . لبناء كيان زوجى موحد ومستقل عن كيانات عموم البشر . .
والحياة الزوجية . . اساسها تكافؤ فى الوعى ، فى النفس والروح والعقل ، وهي فلسفة ذاتية عميقة تحد من اندفاع الأخيلة الفردية والسلبية العابثة ، وتكون
احد الحقائق الجماعية للنتاج الروحى والقلبي لما بين الصلب والترائب ، للكشف عن صورة الهيكل الطينى للذكر والانثى ، فى مدى تطور الخلايا الرحمية اثناء تشكيلها بقدرة الله عز وجل ، كما فى محكم كتابه العزيز . .
فاذا كان انشطار نواة الذرة ، تجسيما لرمز القوة بالضعف ، هو نفس المستوى المثلى حين انقطاع الحبل من الوسط ، تتكون آثار الضعف على رمز القوة ، اذن ، فهو التجسيم الكامل لربط الفصائل الوراثية فى " بلازما الدم ، . . ومزجها معا حين يولد لنا وليد . . فتذوب الفوارق كلها اللهم الا فارق العمر ، والاددرك ، والدين . ومن لم يعش واقعا ، لا يدرك ابعاده . . وهذه الابعاد المتساوية لفلسفة الحياة الزوجية لم تكن بالضرورة الا شرحا متكاملا لكل دقائق هذه الحياة وعلى مدى معرفتنا المنهاجها أو شعارها الذي هو : الحب . والاخلاص . . والتضحية . . والوفاء . . فاذا ضعفت منها حقيقة واحدة ، انهار كيان البيت على أهله . . تحياتى

