زينة الفتاة :
ليس الجمال بأثواب تزيننا
ان الجمال جمال العلم والادب
ما أروعها من موعظة تسرى مع مسرى الشمس ما بقيت الحياة . فالزينة كما نفهمها نحن اليوم ، هى كما فهمها الانسان القديم . . وفتاته التى رافقته في المسيرة الطويلة هى نفسها انسانة اليوم وما بعد اليوم . . مع اختلاف بسيط فى اختيارها أدوات زينتها ومفهومها لديها ، فالمرحلة الاولى كانت قاسية ضنكة ، لقد تحلت بالحجارة بعد أن صنع لها زوجها أساورو وخلاخيل وغير ذلك ، وتاهت على لداتها ، فلما اترفت . استعملت عظام الحيوانات وسوائل الاشجار والقواقع . فمن الأولى ، اننا ما زلنا حتى يومنا هذا نستعمل العاج . وهو ما هو (( أسنان الفيلة )) لمقابض سكاكيننا واشيائنا الاخرى . ومن الثانية (( الغوائش )) لا أظن أننا نجهل ما هي الغوائش ، ومن الثالثة مطفئات السجاير ومزهرات جميلة . . مما يدل على اننا بكفاءة وجدارة متناهيتين نحتفظ بالمثل (( ترجع لجدودها ولو قرحت ))
وفتاة الامس القريب . تلفحت بالملاءة . وانتعلت الخف والبابوج ، وتختمت بخواتيم فضية أو ذهبية أو من الاحجار الكريمة الثمينة ، كما أنها لبست الجامة والقنعة والكاب والعباءة .
والفتاة العربية في عسير (( من كتاب بين التاريخ والآثار - للاستاذ عبد القدوس الانصارى )) تلبس القمصان الحمر والسود فقط كما ترتدى العباءة الثمينة ، وتتحلى بالدمالج والخلاخيل ، وبالخواتيم والعقود والاساور الذهبية والفضية ، ومن الجلد مضفور تستعمله النساء كالحزام ، ومعظم نساء قبيلة حرب يخرقن آذانهن لتحليتها بالزمام . ومن ملابسهن (( السبتة )) وهى حزام منقوش مخروز تتمنطق به النساء فوق أثوابهن . و(( المكفة )) قطع جلد بشكل
اكليل تضعها النساء فوق رؤوسهن و اكليل من الخف . والاعشاب البرية العطرة كالشيح ليمسك الشعر عن تلاعب الريح به , و (( الشملة )) عباءة من الصوف قصيرة جدا تطرح على الكتفين وهما لباس الاغنياء .
وخرق الأذان عادة نساء الهند والباكستان مع خرق الانوف ايضا لوضع حلقات كبيرة من العادن ، ونساء السند يضعن حلقات كبيرة على آذانهن وأنوفهن وكذلك نساء البحرين والاحساء وايران . . وبنات البادية لدينا يضعن أعشاب الورس ضمن جدائل شعورهن .
ولكن بنات هذا العهد في الخارج يلبسن مع الاسف البالغ المبنى والميكروب جيب . . ولست أدرى إلى أين المنتهى . . ؟ ان الله سبحانه وتعالى يقول لنبيه الكريم : ( يأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلبيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما )
فعلينا ان نطيع الله كما امر لان الله ذو بطش وعذابه اليم . . فلنتعظ من قصص الغابرين الذين أهلكهم الله لعصيانهم أوامره وتماديهم في غيهم
وكفرهم بآيات الله ( جدة )
