الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3 الرجوع إلى "المنهل"

من كل صوب

Share

ما احسن المسمى اذا طابق الاسم ، وقد احسن هذا المؤلف العالم الأديب باعطائه هذا الاسم الجامع اللامع لكتابه هذا الضخم . .

ومن كل صوب " كتاب يجمع احد عشر بحثا او كتابا ، اولها على حد تعبير اسلافنا كتاب " مباحث شرعية " وقد ضم هذا الكتاب بحوثا هامة فى الزواج والحج وحق المسلم على المسلم والغيبة والنميمة الخ . . وثانيها كتاب " من أجل الاصلاح " وهذا كتاب له صلة ببحوث الدين وبحوث المجتمع وقد بداه ببحث مبدأ من أين لك هذا " . وكتاب " الصحافة ووزارة الاعلام " وفيه تناول بحوث الاذاعة والاعلام والصحافة . . ومن أمتع هذه البحوث بحث : حاربوا هذه الصحف " وكتاب الزيت فى بلادنا " وهذا الكتاب يشتمل على موضوعات اقتصادية لها صلة ببلادنا . وكتاب " اللغة العربية " . . لقد تناول هذا الكتاب الدعوة الجهيرة الى انشاء مجمع لغوى عندنا وذلك " لحماية لغة الاسلام من الضياع واللكنة " . . وفيه تقدير مشكور دل على علم غزير وفهم نضير ووعى لغوى وفير - لكتاب " التحقيقات المعدة بحتمية ضم جيم جدة " لرئيس تحرير هذه المجلة . ويقول في هذا البحث القيم : . والكتاب فيه حصيلة تبين الجهد المبذول والسعى لاقرار الصواب ونفى الخطأ الشائع في استعمال الكسر لجدة " وقد تناول البحث موضوعا ذا أهمية حيوية

وهو " التجديد فى اسلوب الخطب " وذلك لان " الخطيب البارع هو ذلك الذى يختار لكل مقام مقالا ولكل قصة اسلوبا ، ولكل حادثة ما يوائمها فيحرك شغاف القلوب واوتار النفوس " واذكر فى هذا الجانب بكل خير وتقدير الخطب الجمعية التى يلقيها الشيخ عبد الله خياط بالمسجد الحرام بمكة المكرمة ، والشيخ عبد العزيز بن صالح بالمسجد النبوى بالمدينة . وكتاب " دوحة الادب " . ومن امتع بحوث هذا الكتاب بحث " سرقة ادبية شنيعة . . وفيه كشف المؤلف سرقة مؤلف معاصر هو " محمد كامل علوى من مصر " الكتاب الفه ابن قيم الجوزية المتوفى سنة ٧٥١ هـ . . وذلك الكتاب المسروق هو كتاب الرياضة عند العرب فانه " مسلوخ " سلخا مبينا من كتاب " الفروسية " لابن القيم . وقد وضع الاستاذ زيد النقط على الحروف . . وقارن مقارنة علمية بين نصوص الكتابين : المسروق والمسروق منه فاذا هما شئ واحد . .

وهكذا ابرز الاستاذ الناقد كيف يسطو بعض من يدعى العلم فى عصرنا الحاضر على آثار غيره ، ويسرقها سرقة كاملة شاملة .

هذا ومن أهم بحوث هذا الكتاب بالنسبة للاديب والادب عندنا بحث " وسائل تطوير الادب " ، فهذا البحث يضم معلومات رائعة وتوجيها صائبا لشدة الادب وناشئته وهواته في أول طريقهم . انه ياخذ بايديهم الى الطريق الراشد القويم نحو قمة الادب . . نحو رياضه وغياضه ، نحو سموه والقوة فيه والنبوغ . وكتاب الرثاء فيه بحوث قيمة . وكتاب " منوعات " فيه يدعو الى " ايجاد دليل اعلامى عام للمملكة يعرف

بما يحتاج الغريب الى معرفته ويعطى فكرة صحيحة ويكون مدعوما بالارقام والاحصائيات المضبوطة والبيانات الصحيحة فى جميع المجالات ، فلا يطفى فيه جانب على جانب ، ولا يكون دعاية للجهة التى تتبناه دون سواها " هذه فكرة سديدة موفقة وخطة اعلامية حكيمة خطط لها المؤلف النابه تخطيطا سليما قويما . . فهل من مستجيب ؟ ! . وكتاب " الى وزارة المعارف " يحوى دعوة حارة وجيهة الى جمع شتات المكتبات فى كل المدن الكبرى : مكة والمدينة والرياض ، تنظيما لها ولتكون الفائدة منها اشمل وتزويدا بالثقافة للمطالعين والباحثين بايجاد مراكز علمية واسعة شاملة لما يهمهم البحث فيه والاستنارة والاطلاع . وحقيقة فان هذا ايضا من التخطيط السليم الذى عني به المؤلف لترقية مستوى بلادنا من شتى الوجوه . . وتعجبنى روح الصراحة المتزنة والبحث العلمى الحر فى المؤلف فهو يقول ما يعتقد دون ضوضاء او جلبة او عنجهية او تطبيق وتزمير . . واسلوبه اسلوب العالم المتفتح الذي يعرف كيف يقدم الكلمة المعبرة النيرة لقرائه حتى يفتح لهم على ضوئها المغلقات من الابواب والفوامض من الشؤون .

وكتاب " تطوير الصناعة والزراعة " من اهم كتب هذه الموسوعة الصغيرة الحافلة . . فهى تمس من الموضوعات البناءة الحساسة ، وتجعلها بالنسبة لنا على طرف الثمام ، فقد لخص لنا امرين ضروريين لنا ولتطورنا . . واماط اللثام باسلوبه الهادف الى

ضرورة تقديمهما والاسراع بانفاذهما . . وهما " الماء و " الطرق " . . وقد اوضح اهمية وفرة المياه بالنسبة لتطورنا . . وضرب الامثلة الواقعة الملموسة على ما يروم ، كما ضرب الامثلة لاهمية المواصلات لتقدمنا من واقعنا الملموس . . ولا ريب فى ان كتاب " تطور الصناعة والزراعة " فى فصوله قد أصاب محز الصواب ووضع الحقائق فى نصابها .

وكتاب " المواصلات " هو آخر كتب الكتاب . ومن امتع ما فيه بحث : " المواصلات روح البلاد " وفيه دعوة حارة مخلصة وبناءة إلى المزيد والمزيد من تعبيد طرق المواصلات بين مدننا وقرانا وفى شتى انحاء المملكة الفتية المتطورة .

يقع الكتاب فى ٣٨٤ صفحة من القطع المتوسط وقد قدم لها الدكتور صلاح الدين المنجد مقدمة قيمة وابدى فيها رأيه حيال شمول الكتاب لعدة موضوعات ، والمع الى ان بعض بحوثه يحتاج الى التخصص . . ولكنى اومئ الى حضرته بأن الادباء الواعين كالاستاذ زيد بن فياض هم الذين يشقون بحيويتهم الطرق للمتخصصين والعلماء التقنيين بخيالهم الواسع وآمالهم الطوال العراض ، ولو اردنا ان نضرب الامثال على صحة هذا الرأى ما كفانا مجلد . . فشواهد تقدم العالم وحضاراته تحمل البراهين الواقعة المسجلة على صحة هذه النظرية بما فيه الكفاية لدعم راينا هذا .

وطبع الكتاب بمطبعة دار الكتب ببيروت - لبنان على ورق ابيض ثمين ناصع .

اشترك في نشرتنا البريدية