الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "الفكر"

من كناشات صاحب الغليون

Share

(1) منختبات

من القصص الفلسطينى

. . كتاب فى 200 صفحة ، نشره اتحاد الكتاب التونسيين بالتعاون مع وزارة الشؤون الثقافية ، وجمع فيه عشرين قصة قصيرة لعشرين كاتب قصة من فلسطين مع نبذة موجزة عن حياة كل أديب ، بجانب ملحوظات دقيقة وعامة سجل فيها ( رشاد أبو شاور ) الملامح المميزة لتجربة القصة القصيرة الفلسطينية .

وقصة القصة القصيرة الفلسطينية لئن كانت أقل عمقا من الشعر الفلسطينى من حيث تطوره ، فهى - على ما يبدو - أكثر طرافة ذلك ان الشعب الفلسطينى البطل الذى أنشأ صحفا توزع يوميا ما يقرب من السبعين ألف نسخة ، والمتمتع بنسبة عالية من القراء ( على أساس أن فلسطين كانت تستهلك 30 % من انتاج المطابع المصرية أى أكثر مما كان يباع فى مصر ) هو أول شعب عربى أصدر ( عام 1935 ) مجلة تختص بالقصة القصيرة وتحمل عنوان " الفجر " ، أما مؤسس هذه المجلة الرائدة التى لم تقتصر على نشر القصة المحلية ولم تنغلق أمام مقتضيات التفتح على العالم الخارجى بواسطة الترجمة عن الانكليزية والفرنسية والروسية فهو الاستاذ محمد سيف الدين العزوفى الايرانى ، أحد رواد القصة لا فى فلسطين فقط وانما فى العالم العربى كله . . .

ولئن توطدت القصة القصيرة " الملتزمة تماما " مع " غسان كنفانى " صاحب كتاب ( موت سرير رقم 12 ) وصاحب كتاب ( أرض البرتقال ) فالحقيقة الناصعة الوضوح هى أن القصة الفلسطينية قد اتجهت من " البداية الى استلهام الروح البطولية فى التاريخ العربى " كما يتضح ذلك فى انتاج أحد الرواد ( خليل بيدس ) ، من جهة أخرى ، يمكن الاشارة أيضا ، الى أن الاسماء الجديدة التى ظهرت بعد النصف الاول من الستينات من نوع ( أكرم شريم ) ، ومحمود شقير ، ويحيى يخلف ، ونور سرحان وأمين شنار وغيرهم ، والتى حققت نزوعا الى تطوير الاشكال القصصية

( نواف أبو الهيجاء ، فى قصصه المنشورة أخيرا فى الآداب ) ، لم تخلق فى الواقع تطويرا فنيا ، جاء من عدم ذلك أن القصة القصيرة الفلسطينية كانت منذ بدايتها الاولى تتمتع بالنضج الفنى الواضح نتيجة استفادة روادها من الشوط الكبير الذى قطعه الانتاج العالمى للقصة القصيرة ، ونتيجة تشبع الكتاب الفلسطينيين وتتلمذهم على " تشيخوف " الروسى ، و موبسان " الفرنسى وغيرهما ، ذلك ان مجلة ( الفجر ) المختصة فى الانتاج والتعريف بالقصة فى فلسطين وفى العالم العربى قد قامت بجهد واضح فى الترجمة كما أشرنا منذ قليل ) .

والقصة القصيرة مثل بقية أشكال الادب الفلسطينى لم تنضج نتيجة ارتفاع نسبة الوسط المثقف فقط ، أو نتيجة نكبة عام 1948 وانما ايضا وبالخصوص نتيجة المناخ المأساوى والبطولى الذى عاشه الكاتب الفلسطينى ، لا سيما بعد هذا التناغم التجاوزى لنكسة حزيران بالقتال وبالكلمة القاتلة . .

فى الاسطر القليلة السابقة لم نحوصل كل ما طرحه الاديب الفلسطينى الشاب ( رشاد أبو شاور ] من ملحوظات وانما البعض فقط تاركين للقارئ العربى حرية الاطلاع - رأسا - وربما المناقشة أيضا ، لا سيما إذا علمنا أن هذا الكاتب الفلسطينى قد دعا هو نفسه الى النقاش مع مصارحتنا بأن ما قاله ليس الا أفكارا داعية الى الحوار . .

ولكن الاهم فى هذا الكتاب قطعا ، هو الخلق القصصى ذاته الذى يحتاج الى تقييم ومعايشة وتواجد . .

واتحاد الكتاب التونسى بنشره لهذا الكتاب قد قام بمبادرة طريفة وهادفة على صعيد اتحادات الكتاب القطرية الاخرى فى عالمنا العربى ، وهذا لا يمنعنا من أن نلاحظ أن هذه البادرة - على شرف مقصدها - قد كان بالامكان أن تكون فى نفس الوقت انتلوجيا Anthologie ) محكمة الضبط ، منطلقة من دراسة علمية متأتية يقوم بها كاتب أو أكثر من اتحاد الكتاب التونسيين وتكون مرفوقة ) لغاية المزيد من توسيع أفق التعريف بالقصة الفلسطينية فى خار[ العالم العربى ( ، بدراسة علمية بالفرنسية وبالانكليزية . .

ولكن يكفى اتحاد الكتاب التونسيين شرفا أنه - على كل حال - قد قام فى مجال خدمته للقضية الفلسطينية بنشر هذه " المنتخبات " التى تقترح أن تنسج على منوالها اتحادات عربية أخرى ، بنشر كتب

حول الشعر الفلسطينى ، حول أدب الرواية فى فلسطين ، حول المسرحية فى فلسطين الخ . . الخ . .

(2) على هامش

زمن الزخارف )

على هامش ( زمن الزخارف ) صديقنا الكاتب عز الدين المدنى لم يقدم قراءة كلاسيكية للمجموعة القصصية الثانية للكاتب سمير العباد وانما رفع الكثير من الالتباسات حول الادب التجريبى التونسى بوجه خاص وحول الخط المستقبلى للثقافة التونسية فى مرحلته الراهنة ، بوجه عام .

الجيل الجديد الذى ينتمى اليه سمير العيادى ( وبين قوسين الجيل الذى هوجم من طرف أحد أنصار الادب التقليدى بالعدد الثامن من المجلة العراقية المعروفة " آفاق عربية " ) ، هو جيل يختلف عن " الاجيال الادبية والفنية التى سبقته فلئن كان الجيل الاول ( 1900 - 1930) قد حدد الشعر وأنشأ القصة والمسرح والرواية وأخذها من الغرب جميعا وزرعها فى الارض الفكرية التونسية ، ولئن كان الجيل الثانى ( 1930 - 1950) قد دعم القصة ، وركز المسرح واستوحى بعض انتاجه من التراثين الشعبى والادبى القديم واخيرا ، لئن كان الجيل الثالث ( 1950 - 1960) تابعا لموجات الشرق والغرب ، وهزيل الانتاج فى القصة والرواية والمسرح والشعر فى معظمه مع برمجة فى الطرائق الاستشرائية الخماء ، وسبب ذلك الهزال انشغاله بالكفاح التحريرى وانخراطه فى العمل النقابى ثم من جراء توليه المناصب ، فان الجيل الرابع قد اضطلع بتحمل مسؤولية انتاج :

- أدب لا يخضع للشرق وللغرب : تونسى عربى - فكر يتضمن القيم الانسانية القارة كالحرية والعدالة ويذود عنها : خلاق ، شاب دوما ، يتحاور مع التراث ، ويراجع التاريخ ، ويحاسب مساره - فن تتجدد نظرته وأشكاله وصيغه مع تجدد الزمن ، ويأخذ أدواته من العلم والمعرفة والفلسفة : فلا يحاكى ، ولا يقلد ، ولا يقرر ، بل يبحث ، ويختبر ، ويجرب .

وطبيعى أن كافة افراد الجيل الرابع لا يتقاسمون هذه المبادىء ، ولا يتشاركون فيها ، الا ان الكثير منهم ، ومن بينهم سمير العيادى ، أكدوا هذه المبادئ ، وحسموها من خلال أعمالهم الشعرية ، والقصصية ، والمسرحية والثقافية العامة .

معنى هذا أن الجيل الادبى الجديد الذي كتب القصة والمسرح التجريبيين ، وكتب الشعر الرافض للوزن التقليدى والقصيدة المضادة ليس كما ذهب أحد المستخدمين للديماغوجيا من مجلة ( آفاق عربية ) فى عددها الثامن ، جيلا رافضا للحضارة العربية وللوجود القومى ، وانما هو - كما أكد ذلك عز الدين المدنى جيل قد ثار ضد " الضحالة الشخماء المتكررة عبر السنين والمتمثلة فى تقليد الشرق والغرب والتراث وفى " التقريد والمحاكاة " عوض السعى الى خلق أدب تونسى عربى نابع من المعطيات " المعاشة " محليا ، عربيا ، وفى العالم ، متحاور مع التراث ، متجادل مع الفكر الغربى الزاحف ، متكامل مع محاولات اخواننا فى المشرق وفى المغرب العربيين النهوض والبناء . والتحديث والفاعلية والتحدى . .

أما التهمة الموجهة الى أدب الجيل الجديد ، والمتمثلة فى زعم البعض أن الحركة الطلائعية الجديدة قد اهتمت بالشكل دون المضمون ، فالمدنى يرى أنها تهمة مزيفة ، وذلك لان كل حركة أدبية فنية جادة لا تستطيع أن تكون جادة متى سولت لنفسها عزل الشكل عن الموضوع ، وصحيح أن الحركة الطلائعية التونسية لم تصدر " بيانات " حول المضمون واكتفت باصدار " بيانات حول الشكل ، وذلك لان الصيغة العملية الوحيدة " للقطيعة " - مع نماذج الادب التونسى التقليدى هى الدعوة الى زلزلة الشكل وطرحه على الدرجة الصفر ، لاحداث التحول الكيفى فى مسار الادب وفى المفاهيم السائدة والمهيمنة والتى كانت تتقمص الاشكال الموروثة وتحشرها بالمضامين القديمة والجديدة . . والمدنى على حق عندما يذهب الى هذا ، لان الخطأ رقم واحد - فى الادب غير التجريبى فى تونس ( بالخصوص ) وفى الادب العربى ( عموما ) - هو خطأ فى نظرته الوحيدة الجانب الى المضمون ، مع عدم وعى يذكر بأهمية اقامة جدلية ثرية مع الشكل الفنى ، تطويرا له ، بما يتناسب مع التحولات المجتمعية ، ومع المتغيرات فى شكل الحضارة . .

هذه بعض مسائل أثارها عز الدين المدنى على هامش المجموعة القصصية الثانية لسمير العيادى وقد تضمنت بشكل غير مباشر ردودا على نوع من

الحملة الموجهة ضد الخط المستقبلى لهذه الحركة الجديدة التى أصبحت تعانى منذ سنوات قليلة ما يعانيه الخط المستقبلى الثقافى فى العالم العربى بوجه عام . فالبعض يروج اشاعات مغرضة مفادها أن هذه الحركة الادبية تريد تحطيم القوالب القديمة لانها حركة معادية للحضارة العربية ، والبعض الآخر يذهب الى حد تحريض العالم العربى بأسره ضد هذا الادب الشاب . . أما الدكتور الطاهر لبيب الجديدى فقد دافع عن هذه الحركة ( بالعدد الاول من مجلة الحياة الثقافية ) بقوله :

ومهما تنوعت الآراء فى هذا الادب فهو تجربة فريدة ونقطة تحول كان يجب أن تحلل عوض أن تنقد سطحيا على أنها مجرد تهديم لقيم ثقافية لغوية ان التهديم البنوى فى الادب الطلائعى تفكيك للمفهوم الكلاسيكى للثقافة عموما . وإنه يمكن التساؤل علميا ما اذا كانت الطلائعية وسيلة تعبيرية توخاها صنف من المثقفين الشباب لحل عقدة الجمود التى يعيشها ، فانه مما ينفى ان هذه الطلائعية تمثل - فى ميدان الادب - أبعد تجربة الى الآن فى مراجعة ضمنية للمعطيات المفهومة للثقافة فى تونس " .

* المجلة التونسية لعلوم التربية العدد الثالث من السنة الثالثة

مجلة تربوية ثقافية تصدر عن وزارة التربية القومية وتمثل بعض جوانب نشاط المعهد القومى لعلوم التربية .

- وضعية مادتى التربية الاسلامية ( دراسة لمواقف الأستاذ والتلميذ وتحليل للكتاب المدرسى . وهذه الدراسة تمثل أحد جوانب نشاط مجموعة التربية الاسلامية والوطنية المتفرعة عن وحدة التجربة والبحث لبيداغوجية التعليم الثانوى بالمعهد القومى لعلوم التربية خلال السنة الدراسية 1973 - 74 ) .

- وبالجانب الفرنسى من هذا العدد من المجلة :

- دراسة حول عدم التكيف المدرسى بالسنة الاولى من التعليم الابتدائى . .

- تقييم تجربة تدريس الحسابيات فى السنة الثانية من التعليم الابتدائى . - قصص الاطفال أو كيف السبيل الى الكهولة - أداة تعيير مستوى العائلة الاجتماعى ٥

يدير هذه المجلة الهامة المنجى الشملى مدير المعهد ، تمتاز هذه المجلة بالاضافة الى بحوثها واستقصاءاتها ، بأركان قرائية ، وتغطيات للندوات والملتقيات ، وبتلاخيص للبحوث عربية ، فرنسية ، وانكليزية

* زمن الزخارف * تأليف : سمير العيادى * نشر : الدار العربية للكتاب . الثمن : 0.870 د . ت

سبع قصص قصيرة فى 110 صفحة ، تمثل دعما جديدا لمكتبة الادب الطليعى التونسى والعربى التى كان قد ساهم فى إثرائها سمير العيادى بمجموعة قصصية سابقة ( صخب الصمت ) . .

من عناوين هذه النصوص - القصصية ٢ ذات الطابع التجريبى : - الشمعة قبل انطفائها . - غياب حضرة الدكتور - السيف والسياف - حقد مستوحى من قصة بوليسية الخ . . الخ . .

قدم لهذه المحموعة الثانية الكاتب عز الدين المدنى ( 111 - 122 ) . ونص عز الدين هو بمثابة " المانفيست " المضاف بشكل من الاشكال الى كتابه المعروف ( الأدب التجريبى ) . .

شاعرية أبى العلاء فى نظر القدامى * المؤلف : محمد مصطفى بلحاج * نشر : الدار العربية للكتاب

" بالرغم عما كتب عن أبى العلاء المعربى قديما وحديثا من دراسات تناولت مختلف نواحى الابداع عند هذا الشاعر الفيلسوف ، فانه ما تزال فجوات

كثيرة ومجالات متعددة تدعو الى الدرس والكتابة .

و " شاعرية أبى العلاء " محاولة جديدة فى بعض هذه النواحى ينتصف فيها كاتبها الى هذا الشاعر الذى لم يحظ بما يستحق من معاصريه ولا حتى من الدارسين المحدثين

فهذه دراسة تحليلية لشعر أبى العلاء تكشف عن أساليبه المختلفة وأغراضه الكثيرة المتعددة فى المعانى والبيان والبديع " يقع الكتاب فى نحو 241 ص ، ويتضمن بابين : الأول : نظرة الأقدمين الى الشاعر الثانى : الدراسة الفنية . * الثمن : 2،500 د . ت

اتحاف أهل الزمان بأخبار ملوك تونس عهد الامان * المؤلف : أحمد بن أبى الضياف * نشر : الدار التونسية للنشر / والشركة الوطنية للنشر والتوزيع - الجزائر

. . طبعة ثانية للجزء الاول تنضاف الى ما أصبحت تطلع به علينا الدار التونسية للنشر فى تعاونها مع الشركة الوطنية للنشر والتوزيع الجزائرية فى اطار كتب التراث .

من تلك الكتب الهامة نشير بسرعة الى :

(1) كتاب العلم } للحارث المحاسبى ، تحقيق ودراسة محمد صالح مزالى . (2) الموطأ ] لأبى عبد الله مالك بن أنس الأصبحى ، وبرواية عبد الله بن مسلمة القعنبى

أما ، الطبعة الثانية للجزء الاول من ( الاتحاف فهى تقع فى 244 صفحة ، وتتضمن هذه النشرة الجديدة اصلاحا لأخطاء الطبعة الاولى ، تعريفا موجزا بمن تمس الحاجة لمعرفته من الاعلام الوارد ذكرهم فى ثنايا التأليف فهرسا تفصيليا لكل جزء من الكتاب ، جدولا لأهم الأحداث التاريخية المار ذكرها فى ثنايا الكتاب ؛ كذلك وقع الحاق الترجمة لأحمد بن أبى الضياف بشجرة سلف المؤلف مع وضع العناوين الفرعية ، والصور والمناظر * الثمن : 1،400 د . ت

اشترك في نشرتنا البريدية