الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 2الرجوع إلى "المنهل"

(( من لم يشكر الناس، لم شكر الله ))، حديث شريف

Share

في هذا الحديث ايحاء نفسي على رد لصنع الجميل بالشكر وجوبا لان الله سبحانه وهو غنى عن العالمين قابل شكر عباده بالمزيد من نعمه . قال الله تعالى ( ولئن شكرتم لأزيدنكم ) واذا كنا نعلم ان من سنتكلم عن صنع جميله فى هذا البلد لم يطلب منا شكرا أو ثناء وان شاهد حاله ما جاءت به الآية الكريمة ( انما نطعمكم لوجه الله لانريد منكم جزاء ولا شكورا ) .

تلكم هي والله من السلوك الاجتماعى للشخصية الفذة (محمد بن احمد السديرى ) ونحن حينما نردد بعض ما تجود به الابدى المخلصة فى تطوير الوطن استنادا الى حكمة الحديث الشريف الذي أورده أصحاب السنن انه عندما تجيء زكاة أو أى حاجة من قوم يرفعها الرسول الكريم بيده الشريفة أمام الملأ ويقول : ( هذه زكاة بني فلان اللهم صل عليهم وطهرهم بها ) قال الرسول دلك مرارا وهو أعلم بالحكمة وفسرها عناء الأصول بأن معنى ذلك ليقتدى بهم وليوحى لمن سها عن تقديم مثل ذلك ان يتنبه وسابق اسوة بمن تقدمه .

وهنا نرى الوازع الدينى والمشاركة الوجدانية فى الناس ان يتسابقوا لانعاش وطنهم بالمساهمة فى بنائه وان الله لا يضيع اجر المحسنين ، ولنسر مع الذين تنمو حسناتهم بالحقيقة مع جميع الناميات ويرتفع بهم التقدير متساميا الى الذات العظمى .

( ايد عاملة لها من التاريخ نصيب موفور )

ان محبة الفيصل هى النغمة الكامنة فى قلوب الآباء والامهات وتردد على كل شفة حتى على شفاه الاطفال لان العهد الفيصلى الميمون قد بلغ فيه الشعب من الوعى ذروته ومن المجد قمته ، واستنارت القلوب فهى تدرك الذين يساندون نهضتهم فتقابل ذلك بالشكر

والوفاء ايمانا منهم بأن الوطن والتاريخ يخلدان صنع الجميل ويبقيانه منشورا فى صحائف الخلود . ومن على منبر الخلود نشاهد الايدى التى يشهد لها التاريخ بالبناء والاعمار فى هذا البلد تلك هى طاقة التطور الاجتماعي ونواة التقدم . والتاريخ لن يشهد الا بما هو واقع ثابت بقدرة الله تعالى ومؤازرته لمرسى هذا التاريخ ، الذى جعل من شعبه حديقة مثمرة لتنمية الوطن ذلكم ما يمتاز به عهد الفيصل انه نموذج مفاخر التطور التاريخى .

وفى نهضة هذا البلد فى كل ميدان نجد اسمى صور معانى الحياة التى من آثارها خلود الذكرى الطيبة العامرة بالمحبة فى القلوب تتوارثها الاجيال مكاسب فتتوالد وتنمو وتكثر مع الاعقاب ولغتنا اليوم لغة الطموح المشرقة وكلمة من لغة الطموح نجد المسؤولين الافراد يتسابقون لرقى هذا الشعب . ومن هذه المسابقة الحميدة ما يقوم به معالى الامير محمد بن السديرى من عدة مشروعات فى هذه المنطقة فالى جانب قيادته

لألوية الجهاد يساهم فى سبيل القضاء على الفقر بعدة مشروعات نذكر منها بايجاز ما قام به من ازاحة لون الصحراء الشاحب الداكن فى مئات الفدانات على طول خط جازان - أبى عريش .

هنا عشرات الآبار الارتوازية بكافة الوسائل الزراعية الحديثة يشتغل فيها العديد من أيدى العمال الزراعيين . لقد طمست صحراء (( بحرة )) فاذا مكانها ( غوطة ) او مجموع من الايك . والناظر الممعن يدرك ان معنى هذا الاسلوب العملى كتائب او جيوش تعبأ لتحتل المكان فى قلب الصحراء وتكسبها اسمها الجديد (( الغوطة ))  لتفقد اسمها المعنوى القديم صحراء بحرة ، ومن أعماق الصحراء نقدم الشكر لكل يد تواصل الجهد بمثل ذلك .

وان معالي امير مقاطعة جازان ، شقيق الامير المذكور قد قام فى صحراء بحرة بمجهود يضارع ذلك المشروع فله من هذا البلد اجمل الشكر ونتمنى له المزيد من التوفيق ولكل من يساهم فى انعاش المنطقة لتسير مع الركب . وسنوافى القراء بمجهودات معالي امير مقاطعة جازان فى عدد خاص بها .

اسلوب تقدمي

فى شهر رمضان المبارك تواترت الاخبار ان مشروع كهرباء ابى عريش قد قام به محمد ابن احمد السديرى وان المكينات والمعدات قد وصلت فعلا . ان الناس فى ابى عريش يدركون أن من امتاز بقيام هذا المشروع من الناس الذين يحبون النور ويكرهون لغيرهم ان يعيش فى الظلام ، الى جانب ما يقوم به من مشروع أبى الصبر فى وادى بيش . أن منطقة ابى الصبر تقارب بضعة آلاف فدان فنهضتها الزراعية بأساليب الزراعة الحديثة

لها مكانة هامة فى تشغيل آلاف الايدى من الفلاحين وخلق جنان تخلق الارتياح والبهجة فى النفوس الى ما فيها من تطوير الاقتصاد وما اجمل توجيه رأس المال المحلى لتطوير الاقتصاد الوطني . ان من يقوم بمثل هذه المشروعات يخلق فى نفوس المواطنين شعورهم بالمسؤولية الفردية ويخلق منهم ايمانا بالاقتداء بالفيصل الباني الذي قد بنى لشعبه مشروعات بآلاف الملايين وقد اتاح لعموم ابناء شعبه فكرة مكافأة الفرص ليقوم كل منهم بواجبه فى بناء هذا الشعب .

ندوة عيد الفطر المبارك

بمناسبة عيد الفطر المبارك يحتفل كافة ابناء الشعب بعيد الفطر وبما حققه مليكه المحبوب من انتصار شامل فى كل ميدان فهم يرددون تلك الانتصارات الجبارة . . انتصار لحماية الدين وانتصار لرقى هذا الوطن ، وانتصار للنضج الفكرى الذى يحظى فيه ابناء هذا الشعب بتقدير كل مسؤول يسهم فى رقى بلاده كصورة زيتية جميلة ما يقوله من أن معاليه كخادم لمبادىء ملك يرعى النهضة الفكرية . ونحن وفاء بالجميل وتصوير اللواقع

أبو زيد قد سكنت اللبابا

فضو النجوم الزهر فى دنيا السما

وبنوك من طود الفخار كأصلهم

يا خادما للفيصل الملك الذى

وهدى الزمان على البرية بحره

الساجد لخلاق البرية شاكرا

العسجد الوهاج وكل ذخيرة

مزن الاغاثة نافع فى اصله

الحائز قصب السباق من البيان

والصفحة العليا قومه الغر

امحمد الاسد الغضنفر قائدا

واظهارا لشعور ابناء المنطقة نقدم ما نحن مؤمنون به ونسجله كمسؤولية تاريخية فى موجز هذه الكلمة والقصيدة التى تليها لمعالى قائد قوات حكومة جلالة الملك في منطقة جازان لانه ممن له باع فى تذوق الادب ، ولانها كظل حقيقي لصورته العملية ، وقد تجدنى فيما اقول قد بلغت الى قلب الحياة الموجودة فى بلادنا وكل بذرة تبذرها فى الارض تنبت لك الارض منها زهرة (( وزهرات )) وستجد فى هذه الابيات الانشودة الكامنة في شغاف كل قلب . والبطولة والعبقرية أنشودة حلوة ، وكل طائر يتغنى بها .

بين يدى قائد المنطقة

من حيث يقدم الولاء بصور تعبيرية لممثلي صاحب الجلالة على مختلف نواحى التعبير فى كل جهة من الجهات المسؤولة ، ولان معالي قائد المنطقة ذو مكانة عريقة من كل ناحية حيث اختاره جلالة الفيصل من كنانة من أقواها عددا ومن أوسعها حكمة وسياسة .

ولانه من يخدم المبادئ التى تضيء الآفاق للنهوض بالوطن نقدم هذه الباقة ، بلهجة المنطقة : منطقة جازان :

فى بني قومي وسحرت السحابا

تهب السناء وتفتح الابوابا

والفرع فى حرم السماء قبابا

منه غرانيق العلا طلابا

فالعالم السفلى منه ضبابا

فأنيل من نفح الاله نصابا

فى الكائنات وسرها اترابا

يسقي الفيافى القفر نبع عذابا ( ١)

والمفرد العلم عن يريد كتابا

والفيصل فيها حكمة وصوابا

من اسود فيصل اسدا غضابا

متمرس في الحرب يقعد صرفها       بالحرف في قرع الخطوب خطابا

بسام ثغر البشر وضاء الجبين         وهن الجلال طيف الامير مجابا

ملأ النواطر هيبة ومهابة               وكذا المسامع فالحرف منه مجابا

ابن السدارى خنول اصحاب السمو   نسق اللالاء للسماء نقابا

ولو ان رياح النصر وقفت بلحظة      واشار ايماء هبت هبوبا

الاشعاع الفيصلى

نزر من الاشعاع الفيصلي قبسا ونورا          وخادم لضو الشمس لو شاءت منابا

وما شمس امضحي من اسم فيصل            عادت في مجرته حبابا

مليك مبلغ الاقوال فيه                      كمبلغ من اراد من نهر شرابا

والقائد جيش المليك موفق                  خادم يطوى المسير ركابا

رجل الشجاعة والسياسة صفتاه              وهي منه جوهورا ولبابا

كم تغنت به المكارم والمعالي                  بانهما لذاتهم انتسابا

وكذا القيادة هي منه كروح                خلقت فطرة لا تصنعا واكتسابا

فطرة الله التى فطر الناس عليها         ليطيعوا فيصلا شيبهم والشبابا

علم الله انكم قد وفيتم                  لامام المسلمين غدوة وايابا

فأجزتم طود المعالي انتم                  وبنوكم في العلاء اقترابا

فالاعادي من هيبة الامير تولت         وهو لم يلق لها بالا او حسابا

لا يساوى خصمكم وزن نواة         واين النواة منكم يا شهابا

ولئن دنت الحوادث بنا بليل                 جلوت بالاشعاع ليلها فانجابا

وجعلت بالاحسان ترقع فتقا                      وتلاشى كيدهم لهبا وانتهابا

فالاعادى هم فى ظلمهم                     ظلمات كدجى الليل غرابا

ومضوا بالشر في شرعتهم                        ووقفتم بضياء الحق جوابا

دعوة الفيصل من اسلامه                         تنقد الدنيا وتوقيها الحرابا

واحد كالالف في فيلقه                          فيلق كالشمس سيرا والتهابا

فيلق الفرسان في قواتنا                  هم ليوث والاطوال نابا

دم ابازيدكم قد زودتنا                   من عطاء الاحسان والمجد ثيابا

ففي يسراكم حمر المنايا                      وفي يمناك للخير اصطحابا

والى عيد مقبل تشرق فيه دنيا هذا الشعب بصفة اكثر تقدما بتوفيق الله عز وجل لمليكنا فيصل العظيم يشد ازره اخلاص المسؤولين من رجال دولته ذلك الاخلاص المسفر كالصباح والمعلن لسر وجود مطرد

وتقدم مستمر والعدل اساس الملك ودعامته الشامخة .

( أبو عريش - جازان )

اشترك في نشرتنا البريدية