- القسم الثاني -
بقلم :
أوال والخط وهجر : وقد استوطن العوامية واتخذها عاصمة له فازدهرت العوامية واستردت اسم الزارة ولكنها كانت قرية صغيرة بل فريق صغير يتبع الآن العوامية ولوجود هذه البيوت فيها ما زال اسمها يتردد فى كل حين بالرغم من احراقها مع قرى القطيف التى أحرقها القرامطة ومثلوا بأهلها ومنهم سكان الرفيعة الذين أحرقوا بالنار فى مكان أسموه المحرقة تسمية للعين الجارية المعروفة بهذا الاسم الى الآن وقد فر من سلم من القتل الى البلدان العربية المجاورة ولم يرجع البعض منهم الا من بعد ما ولى عهد القرامطة حيث عادوا من هجرتهم وسكنوا أرضا تسمى السلاحف نسبة للعين الموجودة فى تلك الارض التى تقع ما بين الرفيعة وأم الحمام . والعين ما تزال موجودة حتى الآن . وهذا السبب فى نزوحهم من الرفيعة واستيطانهم بأم الحمام - هو أقرب الى الضحة مما قيل عن الرمل وان كان الرمل لم يدع أثرا للرفيعة وربما لو كان تنقيب هنا لعثر على غير العين النابعة ، مما يثبت أن تلك العيون لم يكن وجودها عبثا هنالك وانما كانت اللرى والزراعة وشرب سكان تلك القرى التى كانت العيون بجوارها وفي أوساطها حيث لو تم التنقيب لوجدت آثارها أو آثار حيطان المبانى ممتدة بامتدادها وربما تكون بأطول منها . لا من
جاوان الى الظهران فقط وانما تتصل الى الاحساء أيضا : فالاخبار المتواترة على السنة الناس كابرا بعد كابر تفيد أن التيس كان يمشى على سطح البيوت حتى يصل الاحساء مما يجعلنا راجعين للبحث الذى قدمته مجلة محلية فى مقال كتبه الاستاذ محمد فهد العيسى . قال :
ان اللمحات التاريخية التى تقراها فيما كتب مؤرخا نجد : ابن بشر وابن عيسى ، لا تمدنا بالكثير من المعلومات عن نشوء الدرعية وابرز خبر نقرأه هو قدوم مانع بن ربيعة المريدى من بلد الدروع المعروفة بالدرعية من نواحي القطيف ومعه ولده ربيعة ، قدما على ابن درع رئيس الدروع أهل وادى حنيفة وصاحب هجر والجزعة ، وكان بينهما مواصلة لان كلا منهما ينتسب الى حنيفة فأعطاه ابن درع المليبيد وغصيبة فعمر ذلك المكان هو -
وذريته : هذا نص كلام ابن عيسى فى كتاب تاريخ بعض الحوادث الواقعة فى نجد ص ٣٦ .
أى ان اسم الدرعية لم يطلق على البلدة الا من بعد استيطان مانع بن ربيعة وبنيه فيه ، وفى الموضعين المسميين منها المليبيد وغصيبة ، ومن هنا اطلق اسم الدرعية ، لان مانعا قدم من بلدة تعرف بهذا الاسم من نواحى القطيف ، واذا اردنا ان نحلل هذا الخبر لنصل الى حقائق يطمئن اليها القارىء فانه لا مندوحة لنا من :
١ - التحقيق من الموضع المسمى بالدرعية فى جهات القطيف .
٢ - معرفة الصلة بين سكان تلك الجهة وسكان وادى حنيفة
اما الامر الاول فاننا نجد اسم الدرعية فى تلك الناحية من جهات القطيف ولكنها ليست بلدة الآن وانما هى مكان فيه آثار نخل وفيه ماء قديم ثم حفر فيه حديثا بئر بآلة الحفر الحديثة .
وتقع الدرعية هذه جنوب بقيق وغرب الظهران بميل نحو الجنوب وتبعد عن بقيق بما يقارب عشرين ميلا ) اثنين وثلاثين كيلا ( واذن ما ذكر المتقدمون كابن بشر وابن عيسى وقبلهما الفاخرى ، له وجهة من الصحة . هذا وقد أشار الى ثاج بقوله :
نجد ياقوتا الحموى في معجم البلدان ) ركية لقمان هو لقمان بن عاد وهي ركية بثاج قريب من البحرين بين البحرين واليمامة كانت لبني قيس بن ثعلبة ، ولعنزة فغلبت عليها بنو سعد . وهي مطوية بحجارة الحجر أكبر من ذراعين . وثاج هذه التى فيها الركية لا تبعد عن الدرعية اكثر من سبعين ميلا ،
هذا ما كتبه محمد فهد العيسى ، وقد أضافت مجلة المنهل فى فصل الدرعية فى عددها " رحلة الرياض " الجزء الثامن المجلد ٢٨ في شعبان ١٣٨٧ ه قولها : " والدرعية منسوبة الى " ابن درع " و كانت هذه التسمية تطلق على بلدة اسلاف آل سعود القديمة عند القطيف . "
" وفى هذا يقول المؤرخ عثمان بن بشر : وفيها - أى فى سنة ٨٥٠ قدم ربيعة بن مانع من بلدهم القديمة المسماة بالدرعية عند القطيف
وهذه السطور تزيل عنا الشك والتردد ، والرجوع الى العقل ضرورى ووجود هذه العيون النابعة من اعماق الارض يهدى تفكيرك الى حقيقة ماثلة وهى انه لو لم توجد هذه العيون لما وجد سكان ولو لم يكن سكان معمرون وعمران ونشاط حيوى لما وجدت تلك العيون الدافقة . فوجودها على هذا الشكل ليس بالامر الهين ، خاصة فى عمقها واتساعها وفى هندستها وقوة اندفاعها والعجب العاجب هو نحت الجبل وعمله بصفة رصيف ودرج وتدويره على محيط دائرتها وبعد كل منها عن الآخر بما يقارب المترين واكثر مما يجعل الآلات الحديثة عاجزة من ان تعمل واحدة على شاكلتها فى عصرنا هذا وهو عصر العلم والتطور وهذه العيون لكل منها ميزتها الخاصة ، ونذكر منها عين داروش التى تقع فى صفوى وهى تمتاز باتساع حوضها الذي يبلغ اربعين مترا تقريبا وتصب من ثلاث جهاتها فى ثمانية مجار ، وعليها يعتمد فى رى الزراعة والنخيل ، وعين الصدين بالجارودية وتمتاز بعذوبة مائها وحلاوته ، ولا يختلف عن ماء الفرات وقد غار مع مزيد الاسف ماؤها
بالرغم من الجهود المبذولة لارجاعه ، بدون جدوى ، وعين القشورية وهى كائنة بين الخويلدية والجارودية وميزتها خفة الماء ، ونحمد الله القدير على عودتها بعدما غار ماؤها عند عملية تنظيفها وتنزيل مجراها بقرابة المتر عن مستواه القديم ، وحمام ابو لوزه الذى يقع على طرفى حدود القريتين : التوبى والبحارى له خاصية حرارة الماء ووجود مادة الكبريت فيه ، وحمام تاروت يمتاز بحرارة مائه وشكله وعدم معرفة منابعه ، وعين النشناوية التى جاء ذكرها فى بعض الكتب تعرف بعذوبة مائها وخفته وقد غار ماؤها وتحول الى بئر معطلة . وهي تقع فى قرية الجش ، وهذا النوع من العيون يربو عددها على مائة عين نابعة على أقل تقدير . ومنهن عين الدبابية التى كانت معتمد أهالى القطيف فى الشرب اذ لم تكن عين فى المدينة غيرها وذلك من قبل وجود الآبار الارتوازية التى يزيد عددها على أكثر من ثمانمائة بئر بدأ نجاحها عام ١٣٥٦ بنجاح بئر ارتوازى الخميسية الموجودة حتى الآن على ساحل البحر فى منطقة زراعية تسمى العياشي وهى من أهم أحداث هذا العصر الذى يظله الحكم السعودى الرشيد .
ومن أحداثه : اللاسلكى الذى صار لوجوده أهمية بالغة ، لما له من خدمات اتصالية كبيرة الاهمية فى الشئون الحيوية والاجتماعية والتجارية وغيرها ومثله فى ذلك البريد وان كانا يختلفان فى مهماتهما كل حسب طاقته ، فاللاسلكى له أهمية التعجيل بالمهمة المناطة به . غير انه يحتم الاختصار فى الكلام . والبريد مع بطئه عن مدة المبرقات فهو يشرح الموضوع حسب ارادة المرسل بأقل التكاليف ، لأن
أجوره ليست شيئا يذكر بالنسبة لاجور البرق وتكاليفه .
وقد سهل اللاسلكى العسير من أمور المواطنين منذ وجد بالقطيف عام ١٣٥٢ ه كما وجد البريد عام ١٣٥٩ ه وله شعب فى كل من صفوى وسيهات ودارين وفى نية وزارة المواصلات الموقرة فتح مكتب بالقديح بعد اتخاذ الاجراءات التى ما زالت تجرى فى المرحلة النهائية وان شاء الله سيفتح فى القريب العاجل ليساهم فى راحة المواطنين هذا وقد أحدث عام ١٣٦٦ ه الهاتف وأهميته أكبر من كليهما ، لانه يقوم بمهمة الاتصال المباشرة للنجدة والاسعاف ومعرفة الاحوال الطارئة وغير الطارئة فى أى وقت ومع أى كان . فور الطلب تبدأ المكالمة . وهذه وسائل أنعم الله بها على خلقه للراحة والاستقرار
ومما تجدر الاشارة اليه ان الشرطة التى تحولت الى مديرية انشئت عام ١٣٥٥ ومهمتها المحافظة على الامن واستتبابه فى ربوع البلاد . والجوازات انشئت عام ١٣٤٤ والجنسية عام ١٣٥٤ لتعداد السكان واعطائهم الهويات ، وتذاكر السفر . وكتابة العدل انشئت لاثبات الملكية عام ١٣٤٨ ه وبالقطيف ثلاث محاكم للقضاء بالاحكام الشرعية المحمدية التى جاءت لتكفل للانسان كرامته وتصون حقوقه المشروعة وقد اخذت القطيف فى توسعة رقعة مبانيها بعد ما كانت ضيقة مختنقة بتزاحم سكانها لكثرة الاسر التى تقطن فى مساكنها القديمة . ففي البيت الواحد كانت تسكن اكثر من خمس أسر ، مما اضطرهم الى اتخاذ مساكن غيرها وخروجهم منها : فقطعت النخيل المجاورة لها وأقيمت عليها المبانى الصحية
الحديثة التى جاوز عددها ضعف أو ثلاثة امثال مبانيها القديمة وهى متناثرة هنا وهناك وقائمة على النخيل المقطوعة الآتي اسماء بعضها وهى : الشماسية ، باب الساب ، البستان ، المدني ، ام زيد ، ام اجزم ، المسعودية ، العمارة ، الحر ، الميدان ، الخضيرة ، الفلاتية ، البديعة ، دار المارة ، وكثير غيرها وبيوت كثيرة قائمة على ساحل البحر من جهة الشمال الشرقي
وأول نخل قطع لمهمة البناء عليه هو النخل المسماة ) الطف ( وقد قطع عام ١٣٧٠ ه وأول مبنى تم خارج منطقة المبانى الاولية هو مبنى المدرسة الثانية التى أقيمت فى محل نخل الطف . ومنهاصار السباق على اقامة المبانى محل النخيل ولم يقتصر هذا الاجراء على المدينة نفسها فقد اتبعتها فى ذلك جميع قراها وضواحيها . فحزم صفوى كان برا وتحول الى منطقة سكنية نموذجية حديثة ، والجميمة التى تقع فى العوامية هى الاخرى تحصلت على نصيبها من العمران وكذلك سيهات البسها التقدم منظرا رائعا بما قام على ساحلها من عمران . وهكذا بقية القرى أخذت فى التقدم والاتساع . . وكل المنطقة آهلة بالسكان ويقدر سكانها بأكثر من ثلاثمائة الف نسمة يعملون فى جميع مجالات العمل ، لكسب الرزق وتحصيل المعاش . واكثرهم يعملون فى حقل الزراعة وقليلهم فى صيد الاسماك وبيعها .
ولأهل القطيف مهارة معروفة بالصيد والملاحة واستخراج اللؤلؤ وتجارته لان القطيف كانت حتى ما قبل اربعين عاما ملتقى السفن من كل محل وواد ، ومن أجل هذا سمى الخليج العربى ببحر القطيف فى احد العصور كما جاء فى
كتاب التعريفات الشافية وما هذا الا نتيجة نشاط حركتها التجارية ولولا ذلك لما سمى باسمها ، مما يجعلنا مطمئنين الى القول بأنها كانت جوهرة الخليج وانها كما نشر فى مجلة قافلة الزيت فى عددها الصادر فى شهر رمضان المبارك عام ١٣٨٥ ه قالت المجلة : ) يزخر الخليج العربي بجزر عديدة ومن اهمها دارين تركت اسماؤها اصداء قوية وتلاطمت على شواطئها موجات التاريخ احقابا متواصلة ( وبدارين التى هى جزء من القطيف البلد الام تضرب الامثال وكما قال الامام على بن ابى طالب عليه السلام : ) كن طيبا كطيب دارى ( أى كطيب العود الذى يبتاع فى دارين
توجد فى دارين دائرة للجمرك ودائرة للجوازات ، ودائرة لخفر السواحل ومدرسة للبنات ومدرسة للبنين وهى الممكملة لواحدة وعشرين مدرسة نهارية ابتدائية للبنين بمنطقة القطيف بدأت بافتتاح المدرسة الاولى بالقطيف عام ١٣٦٧ وقد فتحت ابوابها للتدريس ليلا عام ١٣٧٧ ه لمحو الامية ونشر الوعى والثقافة وتنوير افكار من ضايقتهم الظروف وحكمت عليهم بمزاولة الاعمال في صغرهم ففوتت عليهم فرصة التعليم نهارا وقد نال الكثير نصيبهم من التعليم ليلا مما جعل النجاح ملموسا والاقبال المشجع مؤكدا فى القريب العاجل بدون ارتياب ان شاء الله . كما ان في منطقة القطيف اربع مدارس متوسطة نهارية للبنين وهن فى تاروت وسيهات وصفوى والاولى فى القطيف وهى من عام ١٣٧٧ وانشىء مبنى لها عام ١٣٨٣ ه على النخل المسماة المسعرية . وفيها تسع مدارس للبنات ابتدائية بدأت بالمدرسة الاولى التى تم
فتحها ١٣٨٢ والثانية عام ١٣٨٦ بالقطيف والثالثة بالعوامية والرابعة فى دارين والخامسة فى سيهات والسادسة فى صفوى والسابعة فى تاروت فتحت عام ١٣٨٦ ه والثامنة فى ام الحمام والتاسعة في ام الساهك وهما من تاريخ ١٥-٨-١٣٨٧ ه ومع هذه المدارس توجد متوسطة بالقطيف باشرت دراستها عام ١٣٨٥ وقد اخذت الرئاسة العامة لمدارس البنات فى اقامة مبان لها فشيدت المدرسة الاولى على بقية الدرويشية واتمتها بالبحر . والثانية في الوسادة على النخل المسماة الوسايد . وفي هذا العام نفسه فتح معهد النور للمكفوفين ومعهد صحي ، والأخير فى صفوى . وبالقطيف فرقة مطافئ لمقاومة الحرائق التى تكثر مع هبوب الرياح الموسمية ) البلاح ( تفادي للخطر الناجم من النار التى تهدد سكانها حيث المنطقة متسعة ومتباعدة وكثيرة الاكواخ والنخيل ومحتاجة لتأمين ذلك وقد امنت لها الحكومة الجليلة هذه الفرقة التى تتكون من سيارتي ماء واخرى مضخة عام ١٣٨١ ه وهى محتاجة لاكثر من ذلك . اذ البلدية من قبل كانت تساندها بالسيارات والرجال للسيطرة على الحادث فى حينه اما الآن فيكتفون بالمطافئ لان رجال البلدية عمال ولا يعطونهم مقابلا على خروجهم بعد انتهاء دوامهم ، ويتعذر على رئيس البلدية اجبارهم .
وبشمول اللفتة السامية الكريمة فى عام ١٣٨٣ تم افتتاح مكتب الضمان الاجتماعى بالقطيف لاعطاء الفقراء والمعدمين ما يسد رمقهم ويكفل لهم طمأنينة العيش فى ظل الدولة الساهرة على راحة المواطنين من ابناء شعبها الوفى الامين
وقد تم بتاريخ ١٢-٨-١٣٨٢ ه فتح مركز الخدمة الاجتماعية لرعاية ابناء المنطقة وتوجيههم اجتماعيا وثقافيا وصحيا مما جعل عمله ملموسا لدى الجميع ايام مرض الكوليرا حيث ان المستوصف فتح ابوابه للتطعيم فيه وقد تطوع بعض المواطنين الماهرين : السيد سعيد السيد ، مجيد العوامي ، لهذه الخدمة مع موظفى المستوصف مدة تناقل انباء المرض في ايران . وهذه خدمة انسانية اتت بوجود المركز الذي اتاح لكل مخلص ان يعمل فيه كما هو الحال الآن من الذين يقومون بنشاطات ثقافية ورياضية مساهمة منهم في تنمية الفكر ورفع المستويات فى شتى المجالات ومنها ما يقوم بها مجلس الحي مشكورا بسعيه الانسانى النبيل لجمع معونة الشتاء من المواطنين فى كل عام وتوزيعها على بعض المحتاجين لها ، وقد بشر المنطقة بنهضة شاملة وبأكبر انتاج عم البلاد ، وذلك بالمهمة التى قامت بها الرابطة الثقافية المنبثقة من لجانه بعملها الوطنى الذى تشكر عليه . وهو اصدار المجلة الدورية التى لم تصدر غيرمرة واحدة وقد احتوت صفحاتها على الموضوعات الدسمة التى تشبع العقل وتنير الفكر : وقد عنونت باسم القطيف ووزعت بتاريخ ١-٧-١٣٨٥ مجانا فتركت اجمل الاثر فى نفوس قارئيها بمقالها المعنون " التمر ذلك الأكسير ( للاستاذ عدنان السيد محمد العوامي الذي بحث عن فائدة التمر . واعتقد انه مقصود ليعرف الناس قيمة التمر الذى يوجد في القطيف بكثرة لتوفر النخلة التى كان الاعتماد عليها مع مرور الاجيال والعصور المختلفة . وسواء أكانت عصيبة أم رخاء فان ذلك لا يغير من مجرى أهمية النخلة والعناية بها مهمة لانها تعتبر
من ضروريات مقومات حياة أهل هذا البلد - واقتصادهم ولذا فانها اخذت فى التقدم والازدهار حتى بلغت فى العصور السالفة ميدانا التسابق والتنافس من لدن جميع الناس الذين كان كل منهم يطمع فى تملكها وتحسين ثمرها لما لها من اهمية اقتصادية ملموسة فى محيط كان الاعتزاز و الاعتماد عليها فيه فالكثير ممن له خبرة بشؤون صلاحها يعتمد فى معيشته على عمله بها . اذ أن لاصلاح حالها ادوارا تأتى فى اوقات معلومات خلال أيام السنة يطول ذكرها لو اتينا بها ، غير ان من عاش فى بلد يوجد فيه النخل وجد ذلك واقعا وملموسا . فالفلاح لا يقل اعتمادا عليها عن ذلك العامل الخبير بل هو اكثر منه طموحا ليتحصل على ما يكفل له الطمأنينة والرخاء ، وتراه مثابرا وأسرته فى بذل كل ما يستطيعونه لاصلاح هذه النخلة التى يرتجون الخير منها . ولم يكن هذا الشعور مما يساور الفلاح فحسب . فذلك الملاك الذي اعتمد عليها اعتمادا كليا واخذ يتطلع الى ثمرة العام المرتقب كله ثقة بأن له فيما يأتيه منها كافلا له العيش فى رخاء وارتياح . وكذلك ينبعث الطموح من كل من امتهن بيع منتجات النخيل وشراءها ، ومن كان معتمدا صناعيا على مواد تلك المنتجات . ومن هذا صارت النخلة تختلف عن بقية الاشجار لما لها من الفوائد فى تذليل صعوبة القحط ان حدث فى البلاد الموجودة فيها لا سمح الله ، مما لا يحصره موضوع أو مقال ، وهى أيضا الحافز في أكثر البقاع لوجود انواع الخضرة والفاكهة كالقطيف البلد الزراعي الذي حرصت الحكومة السنية على المحافظة على ثروته فبذلت فى سبيل هذا المضمار الاموال
الطائلة . وشقت المصرف الذي جفف الرطوبة وأذاب الاملاح من التربة ليجعلها صالحية للزراعة . وقابلة على الاستمرار فيها .
لقد تمت عملية المصارف عام ١٣٨٠ : وقدرت تكاليفها المالية بمبلغ ٦ ملايين ريال ٦٠٠٠٠٠٠ ولم يكن منها هذا الاسهام الاخير بهذا الصدد في القطيف بل أعقبته بفتح وحدة زراعية بتاريخ ١١-١٢-١٣٨٢ . ه وهمها توجيه الفلاح وارشاد المزارع والمحافظة على الثروة الحيوانية والزراعية وعلاج امراضهما واتخاذ اللازم حيال الحيلولة دون استفحال ضررهما . وقد أزمعت مؤخرا ان تنشئ مزرعة نموذجية فى أم الدعيلك على غرار مزرعة محطة ابحاث التجارب الزراعية بالقطيف التى تقرر لانشائها خمس سنوات بمبلغ قدره خمسة ملايين ريال ٥٠٠٠٠٠٠ نصفها على الحكومة والبقية يسدد من صندوق الامم المتحدة وقد اتخذت مقرا لاعمالها ما بين سيهات وعنك وما بين عنك والجش وهي قرى متباعدة عن بعضها بعدة كيلو مترات . . وقد بدأت وزارة المواصلات في ربط جميع القرى بالمدينة الأم التى تبدأ من سيهات حتى ام الساهك شمال غربي صفوى بطرق مرصفة موسعة . وهذا المشروع الذي هو في حقيقته يزيد من رفاهية وراحة المواطنين فى سبل المواصلات وتنوع طرقها بعد أن عبدت خط القطيف الدمام عام ١٣٨٠ ه - قد ذلل صعوبة تكاليف النقل والتنقل ، وقامت باصلاحه فى هذا العام حيث للمواصلات وربط القرى والمدن واتصالها مع بعضها بشتى الوسائل - طابع خاص من الاهمية وتنشيط الحركة التجارية وازدهار البلاد واطراد تقدمها وعمرانها
، ولقد كانت جزيرة تاروت في معزل عن المدينة حتى تم عام ١٣٨٢ ه ايصال جسر
تاروت للجزيرة التى كان الوصول إليها متعذرا ، الا من جزر البحر فيخوض الراحل اليها الماء او يركب على الحمار بأجر باهظ يناهز ستة الريالات حتى جاءت فكرة العربة التى يجرها الحمار ، فتصاغر الاجر عندئذ الى ريالين للراكب الواحد مع مضايقة الوقت فى تحديد الذهاب والاياب واختلافه حيث ان اليم متقلب فى أوقات مده وجزره ، مما جعل صعوبة المواصلات ومشاكل الترحيل باقية بالرغم من وجود مثل هذا النوع للنقل . ولم تنته هذه الصعوبة الا بالجسر الذى يبشر الجزيرة بمستقبل افضل وحياة زاهرة مطمئنة كما هو حال مدينة الجبيل بعد ربطها ببقية المدن المجاورة لها بخط " القطيف - الجبيل " الذى فتح عام ١٣٨٤ ه وباهتمام الحكومة وعنايتها فان الجبيل ايضا ستسترجع الشئ الكثير من مركزها الماضى ان شاء الله . فقد كانت تتمتع بالتقدم والعمران فى زمن الحرب العالمية الثانية . وكما يقال ان ميناءها كان يشاطر ميناء القطيف والعجير ) العقير في الحركة إذ كان الجبيل المركز الوحيد لجلب المواد الغذائية كما كانت القطيف المصدر والمورد لتلك المواد الغذائية وترحيلها للمدن المجاورة وذلك عندما كانت حاضرة المنطقة الشرقية قبل ازدهار الدمام والخبر اللتين ما كانتا الا من بعد اكتشاف الزيت ونشاط العمل فى الظهران فازدهرتا لقربهما من منطقة العمل وبازدهار الدمام صارت عاصمة المنطقة كلها واخذت في النشاط من جميع نواحيه وساعدها على ذلك التطور الذى عم كل بقعة من مملكتنا الفتية المترامية الاطراف واستغناء الناس عن استهلاك التمر الذى كان فى مقدمة اسباب انتعاش القطيف وفي ظروف حالكة حتى
استفاد كل من اعتمد عليه بارتفاع سعره وهكذا يكون للتطور اسباب واسباب :
فشق الشوارع فى مدينة القطيف كان سببا فى تطور مبانيها التى كانت خربة ومتراصة مع بعضها وقيام الحكومة بتخطيط المدينة وتكليف البلدية بالاشراف على شق الشوارع المشار اليها وقد بوشر العمل فيها عام ١٣٨٢ ه وحتى الآن العمل قائم فيها على قدم وساق . وفي كل عام تخصص الحكومة من موازنة الدولة قسطا منها لعمران القطيف حتى أظهرتها بمظهر المدينة الرائعة ورغم أنها مدينة قديمة واصلاحها يكلف مئات الملايين فان الحكومة لم تتراجع عن خطتها التقدمية حتى جعلتها من المدن التى شملها التطورفي هذا العصر الحديث حتى أصبحت مدينة حديثة وذلك بفضل الجهد الذى بذلته حكومتنا الموفقة مخلصة حينما بدأت بفتح أول شارع وقطعت بعض بيوت مياس والكريكبر الواقعتين على ضفتيه والمنصورية كما رصف الشارع فى العام نفسه ، وأضئ بالمصابيح الكهربائية هو وبقية الشوارع التى فتحت ووسعت بتاريخ ٢٩-٨-١٣٨٤ بعد ايصال التيار الكهربائى من شركة القوة الكهربائية لمقاطعة الظهران وربطه فى بيوت المواطنين عام ١٣٨٣ ه وان البلدية فى صدد انارة الشوارع الرئيسية العامة من بعدما أنارت شارع القلعة الممتد شمال شمالا جنوبا . وهو آخر شارع يقطع وقد سبق ان أضاءت بتاريخ ١-٥-١٣٨٦ ه شارع السكة التى كانت السوق الوحيدة للقطيف . فهى تبدأ من شارع المدارس حتى شارع الحرية فى شهر رمضان المبارك عام ١٣٨٤ ه . وللبلدية خدمات جليلة .
كتصليح المجارى وعنايتها بالنظافة وبنائها سوقا للحوم " السمك الناشف " وبناء مسلخ حديث للقطيف وتاروت متوسط بينهما ومجاور للجسر الذى يوصلهما وقد سبق ان بنت في عام ١٣٨٢ ه مباني لكل من اللحوم والسمك والخضراوات ، وأمنت لهن الماء ، كما زودت مؤخرا كبرات اللحم والخضراوات بالكهرباء وجميع هذه الكبرات تقع بالشريعة شمال شارع الحرية وان أعمال البلدية ليست محصورة على المدينة وحدها فقد انشأت اسواقا مماثلة للقرى والمناطق التابعة لخدماتها وهى بحدود امكاناتها وبما استطاعت أن تعمل فى جميع المناطق المسؤولة عن اصلاحها لا تفرق فى خدمتها بين جزء وآخر .
هذا وجدير بالذكر ان تأسيس البلدية تم بتاريخ ٢-٥-١٣٤٦ ه وقد مثل المواطنين فى اول مجلس بلدى عقد بتاريخ ١٥-٥-١٣٤٦ ه كل من السيد احمد الماجد وعبدالله على اخوان وحسن على المرزوق والمرحوم حسن بن نصرالله بموجب ترشيح من الامير المحلى وبرئاسة رئيس البلدية وهو خالد الفرج آنذاك . وقد اتخذت دار اقامتها بالايجار حتى بنى مديرها الثالث محمد صالح الفارس مبنى لها عام ١٣٧٤ ه وقد ابدلها مديرها الحالى حسن صالح الجشى بدار للايجار عام ١٣٨٤ ه وشرع في آخر عام ١٣٨٥ ه فى بناء دار ضخمة لها تقع على الساحل البحرى شرقى دار الامارة بعد دفنه واختيار موقعه . يتكون هذا المبنى من طابق واحد يحتوى على ثلاثين حجرة فى مساحة ٨٦×٨٦ مترا مربعا وقد سبقتها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية الى انشاء دار مركز الخدمة الاجتماعية عام ١٣٨٥ لم
يكن في القطيف مبنى مثلها ، اللهم الا بيتا في الكويكب مهدما ، يقال انه لزعيم القطيف في زمن الاتراك " منصور بن جمعة " .
ويذكر انه كان من قبله بيت لسليمان الظريف الذي اشتهر بالكرم حيث انه في احد الاعياد وفد عليه نفر من الخويلدية واعطاهم النخل المسماة الى الآن : الشطيب ، وهم لا يزالون يتوارثونه : الابناء عن الآباء وقد اعطوهم قطعة هذه النخل بدلا من طعام العيد لانهم جاءوا متأخرين . وقد ترك لخدمه وموظفيه النخيل التي يتوارثونها من أب بعد جد لانه كان عقيما . وهكذا كان رجال محسنون في القطيف يقطنونها حتى يومنا هذا كما كانت تضم عددا غير مستهان به من العلماء الاعلام : كالشيخ عبد الله المعتوق ، والشيخ علي ابو عبد الكريم الخنيزي والشيخ علي ابو حسن الخنيزي ، والسيد ماجد العوامي ، والشيخ علي الجشي وكثير غيرهم انتقلوا الى رحمة الله تعالى . وكيلا لا نبعد عما كنا في صدده وهو مبنى مركز الخدمة الاجتماعية الذي اقيم على الساحل الشرقي بعضه والآخر محل مستودع الجمرك والمستشفى القديم الذى ابدل عام ١٣٧٢ بمبنى جوار سور القلعة والمدرسة الاولى التي شيدت دارها عام ١٣٦٨ ه وقد اخلوه بعد ان هدد بالانهيار واستأجرت مديرية الصحة دار احد المواطنين الواقعة في الدالية على الجانب الجنوبي من شارع القفافيص ، ريثما ينتقلون الى المستشفى المركزي الذي دام البناء فيه اكثر من سنة ونصف وهو الآن في مرحلة التجهيز . . وقد استأجرت الصحة بيتا لمراجعة المنطقة الشمالية حيث ذلك موقعه في جنوب الشويكة وهو المستشفى الوحيد بالقطيف
والاول من نوعه في الضخامة اذ كانت توجد اربعة مستشفيات في كل من مدينة القطيف وسيهات وجزيرة تاروت في الربيعية لمراجعة اهالي دارين والسنابس والربيعية . والرابع في صفوى ، كما يوجد الى جانب هذه المستشفيات خمسة مستوصفات وهي في كل من تاروت ، ام الساهك ، وتراجع الاخير اهالى الدريدي ، وابو معن وشعاب والخترشي ، والثالث بالعوامية ، والرابع بالقديح ، والخامس في ام الحمام ، وقد أنيطت به مهمة علاج ام الحمام والجش والملاحة وحلة محيش ، التي لا تعيش على ارضها العقرب ولو جئت به فانه لا يجتاز حدودها ومتى ما وضعته فيه عنوة تراه يفارق الحياة في اللحظة التي ادخل في حدودها . وهذه ظاهرة يندر وجودها ) ١ ( وربما فتح في الاشهر الاخيرة مستوصف بالجش
ومن اجل وجود هذه المستشفيات والمستوصفات اخذت المنطقة تتمتع بلباس الصحة ووفرة العافية وذلك بفضل ما تقوم به من مكافحة الامراض ووقف العدوى عن الانتشار بين صفوف السالمين من تلك الامراض الفتاكة والقضاء على الملاريا . . وسيزيد الجهد في مكافحة انواع المرض بعدما يفتح المستشفى ابوابه ، ليل نهار ، وتتوافر فيه المعدات والادوات اللازمة والاطباء ويؤمن له كل ما يلزم من وسائل الراحة ومتطلبات العلاج فانه ان شاء الله يقوم بخدمته على احسن وجه ويؤدى امانته
كاملة كما هو الامل من ضخامة بنيانه هذا
هذا وقد كانت القطيف تتمتع من قبل برجال ماهرين في الطب العربي وكانوا يصفون الدواء الناجع بعد معرفة الداء واسبابه
كان الشيخ مهنا بن احمد بن مهدى ابو السعود المتوفي ٢٦-٧-١٣١٣ ه مشهورا بمهارته بالطب العربي ودقة علاجه واستئصاله للعلة واعطائه الدواء النافع المفيد للمريض . ثم جاء من بعده الشيخ محمد بن ناصر آل نمر المتوفي في يوم ٩-١٠ - ١٣٤٨ ه ولا يزال الكثير ممن انقذهم من العلل يثنون عليه ويصفونه بالرجل الوحيد في عصره ، وكان رجلا كفيف البصر ولم يكن هو الرجل الاخير في معرفة الامراض ومداواتها بالعلاجات العربية ، بل وجد من بعده ومن قبله من هم ملمون بجس النبض ومختصون في انواع المرض وتركيب الدواء ثم تطور الطب الى طب حديث وعم ارجاء بلادنا ، ووجد الدواء المريح في الصيدليات والمستشفيات . ومن ضمنها مستشفى القطيف الذى اسس عام ١٣٥٤ ه ثم اتسع مع مرور الاعوام الى المبنى الذي يزيد روعة على مبنى الامارة القائم في قسم من مساحة المبنى القديم في الدرويشية الذي اتخذته الاتراك قصرا للحكم ابان حكمهم القطيف ، كما كانوا اتخذوا الكوت الذي يقع في الزاوية الشمالية الشرقية من القلعة القائمة على طرفيه الآن المدرسة الاولى ودائرة اللاسلكي سابقا - معسكرا للجيش العثماني ، وقد دلتنا التفاصيل الاثرية على سكناهم به بتحصينه وبالبروج الباقية آثارها فيه وفي بعض جهات القلعة التي كانت محاطة بسور يبلغ علوه ٢١ قدما وعرضه يتراوح ما بين ٨-٦ اقدام يتخلله سلم للصعود
على الجسور الموجودة بأعلاه حيث يوصل للبروج ذات الدرج والابواب الموجودة في زواياه محيطة به . ولم ينهر تلقائيا مع تجزئة بنيانه الذى يعود تاريخه الى عام ١٠٣٩ ه بل بقى محتفظا بقوته حتى بدأت البلديات في هدمه عام ١٣٧٤ ه مثلما بقى مسجد الامام فيصل المعروف بمسجد المنارة الذي يقع في الزاوية الغربية الجنوبية من القلعة حتى هدم عام ١٣٨٤ ه بقصد اعادة بنائه . وبالفعل بني على الطراز الحديث وهو الآن في دورين وكان هذا المسجد الاثري مرتفع المئذنة ، وتبلغ على اقل تقدير ٦٠ قدما وقد بنيت بالحصى والجص اللذين كانا يبنى بهما بالقطيف ويعتبر البناء بهما المادة الاولى وعلى الفرش الذي يخرج من البحر وهي حصاة عريضة رقيقة طويلة .
وما زالت القطيف لوقت قريب والى الآن لم تعدم انتاجها من الجص والعمل به لقوته وسرعة تجمده . فهو يقارب الجبس في سرعة تجمده وقوته وصلابة حائطه . ويطلق عليه ) الجص العربي ( ويصنع غالبا من الطين البحري
اما الطين البري فيوجد بالقطيف ثلاثة مناجم منه ، يصدر بعضه للعراق ويصنع ببعض منه الفخار وادوات الشرب والتدخين كما يوجد في بعض البقاع الملح الذي يزيد على استهلاك القطيف . اما الاسل فانه متوافر بكثرة على الساحل وفي بعض النخيل يصدر للبحرين بعضه ويؤخذ بعضه ليصنع به المكاييل والفرش من المديد التي تفوق حسنا وجمالا الباغة ) البلاستيك ( فهي تدوم عمرا اطول وتعطي
منظرا احسن وتظهر المحل بالمظهر الجميل الفتان وهي تصنع الى جانب الحصير والجفير والسفرة المصنوعة جميعها من سعف النخيل كما تعمل انواع كثيرة من جريد النخل . وكل هذه المصانع يدوية من تراث القطيف الصناعي ، وهي مفتقرة الى تشجيع المواطنين والزمن
هذه لمحة عابرة عن تاريخ القطيف وعما تم فيه من تطور ومنجزات التقدم والعمران في عهد " الفيصل الباني " الذي ألبس جميع المدن في المملكة المترامية الاطراف حلة قشيبة من حلل جمال العمران وذلك بفضل الله تعالى ثم بقيادته الرشيدة الحكيمة ولقائدنا ورائدنا فيصلنا حبيب المواطنين والمسلمين والشعوب التي تحب الخير والسلام أجل الولاء والتقدير . ومن اراد ان يطلع على المزيد من الحقائق التاريخية والادبية عن القطيف فعليه بقراءة كتاب ساحل الذهب الاسود للاستاذ محمد سعيد المسلم ليجد ما يطلبه لانه يعتبر مرجعا من المراجع التاريخية الحديثة المهمة لما حواه من المصادر والابحاث الحقيقية التي تضع النقاط على الحروف .
هذا واختتم موضوعي هذا بتقديم مزيد من الشكر للاستاذ الكبير والعلامة المخلص والشيخ المواطن عبد القدوس الانصاري الذي دفعنا تشجيعه الى كتابة مثل هذه الموضوعات وفقه الله واخذ بيده لما يصبو اليه من خدمة الوطن ونهضة الادب الرفيع . انه سميع مجيب .
القطيف

