سنوات القحط والأرض صاهبا
إنه غيلان شهر الأزمات
خلف هذا السد ، أرض وعمار وحمار
ثم واد وحجاره ونخيل
واقتلعنا ألف نبته
ثم قلنا : إنها صارت حكاية
وحكايه
خلقتها أمي العصماء لابنى
عندما هددها دمعا وقد صاح كثيرا وكثيرا
فحكت
أمى سيسى
ثلث العمر مضى كالإرتباك
كخيالات من الخوف إذا الليل دجي
أوكحلم الطفل فى ليل الشتاء
وسلاف فارغ اللذة مشلول الأغاني
ومساحات فراغ وضياع
وليال ليس فيها
غير دمع وأماس وانهيار واحتضار
مرت الأعوام لا خير ولاخيرات فيها
كلها أسطورة لم تتحقق
كلها داء وحزن وانتباه
ومضت أيام عمري
فى مشاوير التواشيح
كأحلام القناني
والغوانى
والليالي الباريسيه
وبروما
كانت الأعوام صهباء كصبح الضاحكين
عندما يأتيهم الليل إلى سجن رتيب
" كنت قد أفلست أخلاقا وجسما وحروفا "
بت ليلات طوالا لا غطا
غير الرصيف
وبقايا علبة عجفاء ضاعت من مشرد
والنواقيس إذا الإفطار عند الجائعين
إنه خبز وأشياء قليله
من خضر
ليس إلا
راهب الدير عجوز وذكي
وأنا الزائر كهل وغبي
ويدق الجرس
معلنا وجبة خبز وخضر
هكذا شاء القدر
وإذا يوم الأحد
فرصة الجائع نصف للدينار
ثم أطمار ووصل للمنامه
سبع ايام وتقصير شعر
وغسيل
إنه شئ جزيل وجزيل
إيه أوديت وكان
إنه الكود دازير
ساحل أشقر ممراح جميل وجميل
ساحل أشقر مضحاك كبير وكبير
وأوديت
إح أشيائى الكثيرة
حانة
علبة تبغ وقوارير شعير
وفتات
مهرجان الألف والسبعين يا " كان " واوديت نديمي
زورق كنا اكريناه قبيل المهرجان
علب التبغ
وغليون فيليب
كلبه الأسود داراك
وقيثار وناي ودثار
واعتبرنا كان أرجوحة عطر بابليه
وانتهت رحلة أوديت إلى مونتى كارلو
عندنا جف المدام
لم يعد فى داخلي
غير غبار من نقود
وثيابي وأنا
وأوديت الصك يا " كان " وحرف الكلمات
زحلقت فوق رصيف السنوات
آه ما أتعس أيامي
وما أبهى ارتطام النزوات
