الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 5 الرجوع إلى "المنهل"

من مكارم سعود

Share

بسم الله الرحمن الرحيم

بقدر ما ينهض جلالة الملك سعود المعظم ، باعباء الاصلاح المادي لبلاده ممثلا ذلك النهوض في مرافقها الادارية والاقتصادية والاجتماعية ، والحربية والثقافية - كذلك ان جلالته يولى عنايته الفائقة ، ويبذل جهوده الموفقة الراشدة ، بصورة رتيبة حازمة فى كل ما من شانه المحافظة على كيان الدين الاسلامي الحنيف ، وتوثيق جذوره فى النفوس ، وانعاشه فى المجتمع ، وازهاره واثماره خير الجميع وصلاح البشرية ، علما من جلالته بان الدين الصحيح هو أس كل خير ، وسند كل تقدم ، وعماد كل نهوض.

وفي هذا السبيل القويم قرأ الناس ذلك المرسوم الملكي الكريم الذي نشرناه في العدد الماضي ، المنطوى على تشجيع جلالته لحفظة كلام الله تعالى من المواطنين ، من الناحيتين المادية والمعنوية . . ففي الناحية المادية أمر جلالته حفظه الله بان يمنح كل من ثبت حفظه لكتاب الله عن ظهر قلب من المواطنين مبلغ الفي ريال عربى ، منحة كريمة من جلالته ، تقديرا لهذا الصنع ، وحفزا للهمم الابية المسلمة الى حفظ القرأن المجيد

ومن الناحية المعنوية امر حفظه الله ان ترفع منزلة الحفاظ في المجتمعات اعترافا بسمو منزلتهم ، لسمو منزلة ما يحفظونه ويحافظون عليه . .

ولا ريب ان هذه اللفتة الملكية الكريمة الى كتاب الله تعالى ، في وسط خضم ضجيج هذا العصر المادي الراهن هو مما يعيد الى الاذهان سيرة الخلفاء المهديين ، والأئمة الراشدين ، وينعش الامال ، ويبرهن على ان جلالته كما هو فارس الميدان فى النواحي الاصلاحية الدنيوية ، كذلك هو الفارس المجلى اليوم في مجال الاصلاح الديني ، جذر كل اصلاح صحيح ، وعماد كل تقدم مفلح ناجح . .

ولا تسل عما خامر النفوس المؤمنة الصاحة من فرحة شاملة وغبطة كاملة بهذه اللفتة الملكية المجيدة لاساس اسس الدين ، ومنتبع الارشاد المتين ، ومنبثق الضوء المشرق إلى الدنيا بعد الاظلام المطبق الدامس . . فحيا الله جلالة مليكنا الموفق امام المسلمين, وزعيم المجددين ، وابقاه ذخرا للعرب والمسلمين.

اشترك في نشرتنا البريدية