الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3الرجوع إلى "الفكر"

من نفائس المخطوطات

Share

ان مكتبة متحف دار الجلولى بصفاقس تحتوى على مجموعة صالحه من المخطوطات النفسية ، الت اليها من مكتبة الشيخ على النورى ، والنسيج ابى الحسن الكراى .

ومن جملة هذه النفائس كتب نسخت فى العصر الحفصى او ألفت فيه . ونبتدئ بالتعريف بها .

أ ) قطعة من الموطأ للامام مالك بن انس ، رواية يحيى بن يحيى الليثى الاندلسى ، نسخها محمد بن عمر بن عبد الله اليمنى الخراز ، فى عصر السلطان ابى زكرياء الاول يحى بن عبد الواحد بن ابى حفص .

وقابلها مع الناسخ شيخ السلطان ابى زكرياء محمد بن عبد الجبار الرعينى السوسى ( ت . 1263/662 ) ، على ما يستفاد من آخر النسخة ، وهذا نص ما فيه : (( اخر كتاب الموطأ والحمدل‍له وصلى الل‍ه على محمد واله وسلم تسليما .

كتب لخزانة المولى الامير الاجل المعظم المبارك الاسعد المؤيد المظفر المنصور لاطهر الازكى الرضا المرتضى ابى زكرياء يحى بن مولانا الشيخ المعظم المقدس المرحوم ابى محمد بن الشيخ المعظم الاطهر المقدس المرحوم ابى حفص ايد الل‍ه مقامهم ونصر اعلامهم عبدهم المتقلب فى نعمهم الداعى الل‍ه سبحنه (1) ان يديم ايامهم محمد بن عمر بن عبد الل‍‍ه اليمنى الخراز ، ثم قابله العبد جهده وحضر لمقابلته . . . ( كلمة مخرومة ) الشاكر لاياديهم ( محمد بن عبد الجبار بن محمد الرعينى (2) بتاريخ العشر الوسط لشهر ربيع الاخر من . . . ( خرم يسير ) اربعين وستمائة والحمد لل‍ه حق حمده وحسبنا الل‍ه ونعم الوكيل )) .

والنسخة بخط قريب من الخط المشرقى النسخى الا ان الناسخ جرى فى نقط الفاء والقاف على قاعدة الخط المغربى لا المشرقى ، وفى نقط الظاء جرى على قاعدة الخط المشرقى .

وبهوامش الاوراق تعليقات يسيرة لتفسير بعض الالفاظ اللغوية ، او بيان

الاستنباطات الفقهية من احاديث الموطأ ، اوراقها مترهلة ومخرومة من اعلاها وبها نقص كثير ، عددها 205 ورقات قياسها : 30،5 × 25 ، مسطرتها : 23 سطرا ، رقمها 160 ( المكتبة النورية ) .

ب) كتاب عمدة المرغب الاريب وعدة المرهب اللبيب (العنوان وبيان عدد الجزء ملحقان باخر كل جزء بخط مغاير لاصل الكتاب ) تاليف على بن محمد الحسينى ( كان حيا 1460/863 ) .

وقد عرفت اسم المؤلف فى مبتدأ الامر من فهرس صغير للمكتبة النورية بخط صاحبها الشيخ على النورى ، رحمه الل‍ه . وبذلت الجهد فى البحث عن ترجمة المؤلف فلم اظفر بطائل ، لكن المصادفة تحقق احيانا من الرغبات بصورة مفاجئة ، ما لم يصل اليه الانسان بالجهد والعناء . فبينما كنت يوما مارا امام دكان صغير لبيع الملابس ، لاحد معارفنا ، على مقربة من الجامع الكبير ، جذب انتباهى تغير هيئة المحل بعرض الكتب بدلا من الملابس ، ولفت نظرى بالخصوص بعض الكتب المخطوطة ، عرفتها من ظاهر اسفارها المجلدة على الطريقة القديمة . وبعد التحية وتكرم صاحب المحل على بالجلوس،واستفهامى عن سبب هذا التبدل ، بادرته بالسؤال عن كتب مواجهة لى ، هل هى مخطوطة ؟ فاجابنى بالايجاب ، وان منها كتابا فى تلقين الميت . فقلت له هل تسمح لى بالاطلاع عليه ، فناولنى اياه مشكورا . وبمجرد ما تصفحته عرفت انه جزء من كتاب (( عمدة المرغب الاريب وعدة المرهب اللبيب )) ، ووجدت فى اخره اسم المؤلف وتاريخ التأليف ، فسررت وقلت فى نفسى : قد ظفرت بضالتى ، واستأذنت صاحبنا فى اخذ مذكرة عن هذه الفقرة المفيدة جدا . وبعد الفراغ من تدوينها قلت له : انه يوجد بمكتبة متحف دار الجلولى ثلاثة اجزاء من هذا الكتاب ، الذى اصله من مكتبة الشيخ على النورى . وفى اول هذا الجزء نفسه خطه فى اثبات تملكه له ، على عادة الشيخ فيما يقتنيه من الكتب . ومن المستحسن - فى رأيى - ان يلحق هذا الجزء بمكتبة متحف دار الجلولى ، لتبقى اجزاء الكتاب فى مكان واحد ، ولتتيسر الاستفادة لعموم الناس . فاجابنى بان الكتاب لاحد اقاربه من رجال التعليم الذى اشترى بستانا من آل النورى وجد فيه هذا الكتاب وغيره من المخطوطات . وتبين بعد البحث ان احد المستحقين البائعين للبستان من اصدقائنا منذ عهد الدراسة ، وتفضل بمساعدتى على الاتصال بالمشترى ، وهو رجل من افاضل المعلمين ، وكان عن حسن الظن ، فأوصى قريبه صاحبنا التاجر ليسلم لى المخطوطات والاوراق التى وجدت فيها قطعة من كتاب (( الجواهر البهية فى شرح الاربعين النووية )) لابى الفضل محمد ولى الدين المصرى ، ضممتها الى باقى الكتاب الموجود من قبل بالمكتبة .

وفى هذا الجزء الذى تسلمته ، وهو الجزء التاسع والاخير من (( عمدة المرغب الاريب وعدة المرهب اللبيب )) ، وجدت في أواخره ما نصه : (( قال مؤلفه

العبد الفقير المقر بالعجز والتقصير على بن محمد الحسينى المحمدى الغزالى القادرى الشاذلى الموحدى هذا ما انتهى اليه من هذا الشان علمى واتى على ترتيبه وتبويبه فهمى . . . ))

وفي بداية وجه الورقة الاخيرة : (( وكان ابتدائى ذلك . . . ( خرم ) وتصنيفه بالحضرة العلية تونس المحرو]سة[ ادام الل‍ه انارة ربوعها المانوسة عن الامر العى الامامى الاعظمى العثمانى العمرى المتوكلى اعلاه الل‍ه تعالى وذلك فى سنة ثلاث وستين وثمان مائة للهجرة النبوية )) .

ونستفيد من هذا ان المؤلف الف كتابه بامر من السلطان المتوكل على الل‍ه ابى عمرو عثمان بن المنصور بن ابى فارس عبد العزيز الحفصى (( خاتمة الفضلاء من هذا البيت ، واطولهم مدة ))  (1) .

والمؤلف شريف حسينى ، والغالب انه من الوافدين من المشرق ، لان صيغ الالقاب التى اطلقها على السلطان ابى عمرو عثمان الحفصى ( الامامى ، الاعظمى العثمانى العمرى ، المتوكلى ) ، والمختومة بياء النسب ، هى صيغ معروفة فى المشرق وغير معروفة فى اقطار المغرب (2) .

ولان السلطان ابى فارس عبد العزيز بن احمد الحفصى كثر فى عهده توافد الاشراف من المشرق والمغرب ، لاكرام السلطان لهم ، واغداق الاموال الكثيرة عليهم ، واستمر حفيده ابو عمرو عثمان مقلدا لجده فى اكرام الاشراف ، وحتى المنتحلين للشرف ، كجليل العراقى ابن غاسل الاموات ببغداد ، الذى اثرى بتونس بعد فاقة وبؤس ، مما دعا الجلف الجافى الاحمق الملقب بالقطب العراقى الى حسده ، والانتقال الى تونس فى جموع كثيفة ، لمزاحمة جليل ، وفضح

امره ، واسقاط مكانته ، مع الامل العريض فى الثراء ، وتبييت النية على احداث فتنة ، طمعا فى تولى خطة هامة (1)  .

ومن المرجح كون المؤلف مشرقيا ان الكتاب بخط مشرقى نسخى جميل ( الراجح انه خط المؤلف ) . ومن المعلوم ان الجيل الذى ادرك الدولة الحفصية كان يكتب بالخط المشرقى ، وبانقراضه انقرض معه الخط المشرقى ، وانتشر مكانه الخط المغربى ، وهذا ما تثبته الوثائق العديدة (2)  .

والمؤلف من رجال الطرق الصوفية ، على ما نعت به نفسه ، فهو غزالى ، قادرى ، شاذلى . اما نسبة الموحدى ، فهى _ فيما يبدو _ للتقرب من الدولة الحفصية التى هى فرع من الدولة الموحدية .

واسلوب المؤلف فى كتابه (( عمدة المرغب الاريب وعدة المرهب اللبيب )) هو انه يسوق الاحاديث الخاصة بكل باب من ابواب الترغيب والترهيب ، ويذكر عقب كل حديث من خرجه ، ويفسر احيانا الالفاظ اللغوية ، واحيانا يتكلم على الحديث وراويه ان كان متهما او ضعيفا ، من الناحية الصناعية الحديثية ، ويبين ما فيه من علل خفية ، مما يدل على تمكن ومهارة فى علوم الحديث . وقد اعتمد فى نقله على كتب الحديث المشهورة ، وفى الجزء التاسع والاخير نقل من كتب غربية نادرة ، منها : كتاب الياقوتة ، و كتاب الرقائق ، كلاهما للمحدث محمد بن فضالة الساوى ، و كتاب اهوال يوم القيامة ، و كتاب التخويف من اهوال دار البوار والتعريف باهوال دار القرار ، وهما من تاليف عبد الجليل النيسابورى و كتاب الرقائق لعبد الل‍ه بن شافع الجزرى ، و كتاب الرقائق ، وطبقات المحدثين ، كلاهما للحافظ محمد بن زين العبدرى ، والمعجم للحافظ محمد بن عبد الغامر النشاورى ، وكمال الامال للحافظ عبد الصمد ( لم يزد فى التعريف به عن ذلك ، مع تكرر النقل عنه ) .

ونقل فى الجزء الخامس كتاب شفاء الصدور لمحمد بن مقسم ، وفى جميع اجزاء الكتاب نقل عن تفسير ومسند المحمدي ( لم يذكر اسمه مع كثرة نقله عنه ) ، و تفسير المحمدى هذا من نوع التفسير بالمأثور .

والاجزاء الموجودة من كتاب (( عمدة المرغب الاريب وعدة المرهب اللبيب )) هى : الجزء الخامس ، 26،3 × 126:18،2 ورقة ، رقم 115 .

الجزء السابع ، 26،8 × 18 ، 123 ورقة ، رقم 116 . به نقص من اواخره ومن وسطه .

الجزء الثامن ، 268 × 18،  121 ورقة رقم 117 . الجزء الثامن ، 26،8 × 18، 121 ورقة رقم 117 .

ومسطرة جميع الاجزاء الاربعة 15 سطرا . واوراقها بها اثر رطوبة ، والكثير منها مترهل مطموس الكتابة فى اماكن متفرقة من كل جزء والاجزاء كلها بخط واحد مشرقى نسخى جميل ، الراجح انه خط المؤلف نفسه ، اذ نص المؤلف فى اخر الجزء التاسع _ كما تقدم _ على انتهائه منه وتاريخ ابتدائه ، ولو نسخه شخص آخر لذ عقب ذلك اسمه ، ومكان النسخ ، وتاريخ الفراغ منه كما هو المعتاد غالبا لدى النساخ المحترفين .

ج) كتابان فى مجلد واحد ، يجمع بينهما وحدة الموضوع والشرح لكتاب واحد ، كلاهما فى شرح الارشاد الى قواطع الادلة فى اصول الاعتقاد ، (1) لامام الحرمين عبد الملك بن عبد الله بن محمد الجوينى النيسابورى ، الشافعى الاشعرى (ت . 1085/478 ) .

اولهما لابى العز المقترح المظفر بن عبد الل‍ه بن على المصرى الشافعى (ت. 1215/612 ) (2) .

وهو ناقص نحو الورقة من اوله ، مسطرته 30 سطرا ، به 105 ورقات ، وخطه تونسى ، نسخه محمد بن ميمون بن تميم الربعى الواصلى ، وفرغ منه ضحى يوم السبت الخامس من ذى الحجة عام ثلاثين ( وثمانمائة ) . والناسخ من رجال العلم والتدريس والقضاء فى العصر الحفصى ، توفى سنة 872 او 873 . ترجم له السخاوى فى (( الضوء اللامع )) (3) فقال : (( محمد بن ميمون الواصلى ، نسبة لقرية بتونس ، التونسى ، المغربى ، المالكى ، ويعرف بالواصلى ، ممن اخذ عن عمر القلجانى . وكان عالما بالفقه ، والاصلين ، والعربية . مات بالطاعون سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة . افاده لى بعض ثقات اصحابه .

واعاد ترجمته فى نفس الجزء (1) ، فقال (( محمد الواصلى نسبة لبلد بالجزيرة القبلية ظاهر تونس ، التونسى المغربى ، احد المتفنين المترقين فى الحفظ ، ممن درس وافشى ، وجلس للشهادة بتونس ، بل كان قاضيا ببعض محالها . مات سنة اثنتين وسبعين . وكان عالما صالحا ، قاله لى بعض ثقات المغاربه )) . وترجم له احمد بابا التنبكتى (2) .

وهو من المعاصرين لابراهيم الأخضرى ، ومحمد الرصاع ، واحمد النخلى ، ومحمد الزلديوى ، ومحمد القلشانى قاضى الجماعة ، واحمد حلولو . ومن تلامذته : 1) احمد بن محمد بن على بن احمد الليانى البسكرى ، المعروف بابن فاكهة . وله تقريبا سنة ست واربعين وثمانمائة بليانة ( بكسر اللام ، وتحتانية ، وبعد الالف نون ) قرية ببسكرة (3)  .

2) ومحمد بن على بن احمد اللواتى التونسى ، المولود بتونس سنه 849 ، اخذ عنه الفقه (4) .

3) ومحمد بن محمد بن محمد النقاوسى ( بضم اوله ، وفتح القاف ) (5) . القسنطينى ، المولود سنة 848 بنقاوس غربى قسنطينة . اخذ عنه الفقه والمنطق ، والعربية ، والمعانى (6)  .

4) وعباس بن احمد بن عباس ، الزين القرشى المغربى ، ومن مزورة عرب وطنوا فاس ، والمتوفى سنة 887 . اخذ عنه شرح المعالم الدينية لابن التلمسانى وشرح جمل الخونجى (7) .

5) ومحمد بن ابى القاسم بن محمد الجذامى البرنتيشى ( بفتح الموحدة والراء وبعدها نون ساكنة ، ثم مثناة مكسورة ، ثم تحتانية ، بعدها معجمه ، نسبة لحصن من غرب الاندلس من اعمال اشبونه ) المولود فى اوائل سنة 859 بتونس ونشأ يتيما . اخذ عن جماعة من علماء تونس ، منهم محمد الواصلى . ورحل

الى القاهرة فى جمادى الاخرة سنة 883 ليحوز ميراث ابن عم والده ابراهيم بن عبد الملك البرنتيشى ، ولازم السخاوى مدة ، ومات فى 13 شعبان 893 (1) .

وقد اطلت فى ترجمة الناسخ لانها غير معروفة ، ولانه ليست له شهرة الآن كشهرة بقية معاصريه من اعلام .

ويلى كتاب شرح الارشاد لابى العز المقترح _ الذى سبق التعريف به _ كتاب الاسعاد فى شرح الارشاد . هكذا ذكر فى اوائل الكتاب ، وفى آخره : (( كمل الاسعاد فى تحريد مقاصد الارشاد على يد عبد الل‍ه الراجى رحمته محمد بن ميمون الواصلى لطف الل‍ه به وبوالديه كتبه لنفسه ثم لمن شاء بعده جعله الل‍ه من اهل العلم والعمل بيمنه وكرمه . وكان الفراغ منه يوم الاحد فى العشر الاواسط من شهر شوال عام اربعين وثمانمائة والحمد لل‍ه رب العالمين )) .

امام هذه الفقرات بالطرة اليمنى بخط تونسى : (( مشتريه ومالكه بالشراء الصحيح من متروك مصطفى خوجه ، كاتب الحروف محمد بن محمد جلبى فى اواخر ربيع الاول من سنة 1073 )) .

وبالطرة اليسرى بخط مشرقى فارسى : (( مشتريه ومالكه بالشراء الصحيح من ورثه الشيخ القدوة سيدى ابى الطيب رحمه الل‍ه . كاتب هذه الحروف محمد بن حسن صمدى عفى الل‍ه عنهما ووقاه من الفتن )) .

والكتاب يشتمل على 117 ورقة ، 12×15 ، 28 سطرا ، رقم 498 (المكتبة النورية ) .

وهو من تاليف الشيخ عبد العزيز ابن الشيخ ابراهيم بن احمد القرشى التيمى (2) ، المعروف بابن بزيزة ، المولود (3) بتونس سنة 1219/616 ، والمتوفى بها سنة 1264/662 ، والمدفون بمقبرة محرز بن خلف . الف كتابه (( الاسعاد )) بتونس سنة 1246/644 كما يؤخذ من اوائل النسخة .

وفى وجه الورقة الاولى قبل نص الكتاب ترجمة له منقولة من كتاب

المشرق (1) تاليف احمد بن محمد القرشى الشريف الغرناطى ، نزيل تونس ، والمتوفى بها سنة 1292/692-1293 ، رأيت ان اثبتها بنصها لفقدان الكتاب المنقولة منه الترجمة ، وهى هذه : (( هو عبد العزيز بن ابراهيم بن احمد القرشى ، ثم التيمى ، ثم التونسى ، يكنى ابا فارس ، ويعرف بابن بزيزة . تفقه على ابى عبد الل‍ه السوسى (2) ، وعلى ابى محمد البرجينى (3) ، وابى القاسم بن البراء (4) وكان فقيها ، حافظا لمسائل الفقه ، وحافظا للحديث ، وحافظا للاصلين ، وعارفا بالنحو ، وعارفا بتفسير القرآن ، وحافظا للادب ، ومشاركا فى سائر العلوم .

وله تصانيف كثيرة ، منها : تفسير القرآن (5) ، ومنها فى الفقه شرح التلقين ، (6) ومنها فى الحديث شرح الاحكام الكبرى (7) ، ومنها فى اصول الدين شرح الارشاد ، ومنها فى النحو شرح المفصل والجمل .

وكان من اهل الدين _ ولد _ رضى الل‍ه عنه _ بتونس يوم الاثنين الرابع عشر من المحرم مفتتح سنة ست عشر وستمائة . وتوفى _ رحمه الله _ بها ليلة الاحد الرابعة من ربيع الاول سنة اثنتين وستين وستمائة ، وهو سبع واربعين سنة (8) ، انتهى )) .

ووجدت فى كتابه (( الانوار فى فضل القرآن وفضل الدعاء والاستغفار ))

(1) ذكر فيه المصنفين من المشارقة والمغاربة ، وكتب الى بلاد المشرق للتطلع على ذلك ، وبذل فى ذلك وسعه وجده . وفى مدة اقامته ببجاية اجتمع باهل العلم ، وسألهم عما صنفوه ، فاعلمه الشيخ ابو عبد الل‍ه التميمى بما صنفه ، وذكره فى تاليفه . ( راجع : عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء فى المائة السابعة ببجاية ، لاحمد الغبرينى ، ط بالجزائر 1910/1328 ، ص 212-213 ، ونيل الابتهاج 64 ، نقل باختصار ما فى عنوان الدراية ، وشجرة النور الزكية 199 ، رقم 672 ، ومعجم المؤلفين 145/2 ) . (2)  هو محمد بن عبد الجبار الرعينى . (3)  هو عبد السلام ( ت . 1233/630 ) . (4)  هو قاضى الجماعة ابو القاسم بن على بن البراء التنوخى المهدوى ، المتوفى بتونس سنة 677 ( شجرة النور الزكية 191 ، رقم 640 ) . (5)  جمع بين الزمخشرى وابن عطية . (6) هو للقاضى عبد الوهاب بن على بن نصر البغدادى ( ت . 1031/422 ) . (7)  هى لعبد الحق بن عبد الرحمن الازدى الاشبيلى ، المعروف بابن الخراط ( ت . 1185/581 ) . وفى بقية المراجع انه شرح الاحكام الصغرى . (8) كذا بالاصل ، ولعل الصواب : وهو ابن سبع واربعين سنة ، او نحو هذا من زيادة مضاف قبل سبع ليستقيم التعبير .

ان من شيوخه ابا الحسن على بن احمد الحرالى التجيبى ، الصوفى المرسى الاصل ، المراكشى المولد (ت . 1241/638 ) .

ومن مؤلفات ابن بزيزة : (( المنقول فى معجزات الرسول ( ذكره فى كتابه (( الاسعاد )) ) .

(( منهاج العوارف الى روح المعارف (1) )) بين فيه مشكلات الاى والاخبار . مختصره (( ايضاح السبيل الى مناحى التأويل )) (2) ( ذكرهما مرتين فى كتابه الاسعاد ) .

(( التنبيه على مواضع من منهاج الادلة لابن رشد الحفيد )) ( ذكره فى كتابه الاسعاد (( . . . وله فى كتابه الصغير الذي سماه (( منهاج الادلة )) مواضع نبهنا عليها ، وفيها غلط فاحش ) )) .

شرح الاسماء الحسنى ، اشار اليه فى كتابه (( الاسعاد )) فقال : (( بدأ الامام بالاسم الاعظم الذى هو قطب الاسماء ، والجامع لمعانيها ، وقد رأينا ان نفرد الكلام عليها كتابا مستقلا بنفسه ، جامعا لحقائقها ، مطلعا على اسرارها - ان شاء الل‍ه تعالى _ وامهل فى العمر ، ويسر لتتميم هذا القصد الجميل ، والل‍ه يجعل ذلك لوجهه . . . ))

(( الانوار فى فضل القرآن والدعاء والاستغفار )) رسالة صغيرة فى 28 ورقه ، بخط تونسى ، 20،5 × 15 ، 29 سطرا ، بها اثر رطوبة ، وباسفل اوراقها ثقوب سوس ، رقم 131 ( المكتبة النورية ) .

أورد فيها اربعين حديثا فى فضل القرآن ، وما اعد الل‍ه سبحانه لقارئه والعاملين به من الثواب الجزيل ؛ ثم ذكر آثارا فى فضائل بعض السور ؛ ثم عقد بابا فى ما اخبر عنه النبى - ص - من الامر بذكر الل‍ه عز وجل ، والترغيب فيه ، وما للذاكرين من الأجر الجسيم ؛ وآخرها باب فى الدعاء .

ومن مؤلفاته شرح العقيدة البرهانية (3) .

د) قطعة من تحفة الاخبار فى فضل الصلاة على النبى المختار ، تاليف محمد ابن قاسم الرصاص الانصارى ، التونسى ( ت ، 1489/894 ) (1) . بخط محمد بن منصور بن مرزوق الفراسى نسبا ، الاربسى بلدا ، التونسى مسكنا ، تلميذ المؤلف . فرغ من نسخها فى يوم الاربعاء 7 محرم 884 .

وفى ظهر الورقة الاخيرة خط حفيد المؤلف وامضاؤه : (( الحمد لل‍ه فى يد عبده وابن عبده الفقير الى الل‍ه تعالى ابو القاسم (2) بن المنعم المرحوم ابن العباس احمد بن المنعم المرحوم سيدى محمد بن ابى القاسم بن ابى يحيى بن ابى الفضل ابن المرحوم محمد الانصارى مؤلف هذا الكتاب نفعنا الل‍ه به )) ، ويلى ذلك امضاؤه ( عقده ) .

بالنسخة نقص من اولها ، وفي اماكن متفرقة من وسطها ، وباوراقها اثر رطوبة ، وبعضها مخروم .

20 × 14،2 ، بين 16 و 17 سطرا ، 150 ورقة ، رقم 135 ( المكتبة النورية ) . س) الاجوبة التونسية على الاسئلة الغرناطية ، تاليف محمد بن قاسم الرصاع الانصارى ، السابق الذكر . اجاب بها عن اسئلة وجهها له محمد ابن يوسف العبدرى المواق ، مفتى غرناطة ، المتوفى سنة 1492/897 (3) .

وهى بخط ابى النور بن احمد السوسى ، تلميذ المؤلف ، وبآخرها ما نصه : (( قرى (4) جميع هذه الاجوبة على سيدنا وبركتنا وعمدتنا الشيخ الفقيه الامام العلم القدوة الاعدل المفتى الخطيب بالجامع الاعظم من تونس المحروسة ابقا (5) الل‍ه بركته وادام عافيته قراءة تصحيح قراها عليه ربى نعمتهم الفقير الى رحمة الل‍ه تعالى ابو النور بن احمد السوسى اغناه الل‍ه به )) .

وبعده بخط المؤلف : (( قابل الطالب المكرم المكرم المجتهد ابو النور الجواب المذكور وصحح ذلك من المبيضة تصحيحا على قدر الاجتهاد والل‍ه سبحانه يصلح منا الفساد ويحملنا على طريق السداد والرشاد ، قال ذلك وكتبه مصليا على نبيه ومولاه شفيعه محمد بن عبد الل‍ه صلى الل‍ه عليه وعلى آله وصحبه وسلم وكتب في تاريخ اواخر شهر جمادى الاولى عام 80 عرف الل‍ه خيره يمنه و فضله )) يلى ذلك امضاؤه ( عقده ) ، ثم (( وفقه الل‍ه تعلى ولطف به يمنه وفضله امين )) . والنسخة بها نقص فى اماكن من وسطها ، واوراقها بها اثر رطوبة ، والكثير منها مخروم من وسطه .

21،3 × 15،3  ، 18 سطرا ، 97 ورقة ، رقم 444 ( المكتبة النورية ) . ص ) يلى الاجوبة  كتاب (( شرح غريب الالفاظ المدونة )) تاليف الجبى (1) . خط تونسى ، فى آخر الكتاب (( تم الكتاب بحمد الل‍ه وعونه والحمد لل‍ه كثيرا كما هو اهله وفى ثامن عشر لمحرم عام تسعة وثمانين وثمانمائة وصلى الل‍ه على سيدنا ومولانا ونبينا محمد وآله )) .

25 ورقة بها اثر رطوبة .

ط) اختيار الرفيق لطلاب الطريق ، تاليف احمد سلمة المقدسى ( ت .  1367/769 ) (2) .

فى تراجم الصوفية ، ومناقبهم واقوالهم : مرتب على حروف المعجم ، مع ضبط للانساب والالقاب ، كتبه مؤلفه فى زمن الملك الناصر . وجاء فى خطبة الكتاب : (( فألفت هذا المختصر ، جمعت فيه اسماء مشايخ القوم ما تفرق فى كثير من الكتب المطولة ، وقيدت من انسابهم ووفاتهم ، ما أخل به من صنف فى هذا الفن واهمله ورتبت اسماءهم على حروف المعجم ، ليسهل على الناظر فيه حصول المقصود واتيت فيه بغرائب بذلت فى تحصيلها من مظانها غاية المجهود ، وانتقيت من مناقبهم المودعة فى كتب هذا الفن الخالص اللباب ، وأودعته من غريب اشاراتهم ، وعجيب كراماتهم ، ما يرشد به سالك هذا الطريق _ ان شاء الل‍ه _ الصواب ، فلذلك سميته (( اختيار الرفيق لطلاب الطريق )) ) .

(( . . . ولما نجز ترتيبه على الغرض المطلوب ، ووافق تهذيبه فى ايام السلطان الملك الناصر الذى جبلت على محبته القلوب ، يتقرب اليه بمصنفاتهم المفيدة علماء الاسلام ، وعم عدله الشامل ، وفضله الهامل ، الخاص والعام ، استخرت الل‍ه تعالى ان ارسم هذا المصنف المفيد باسمه الشريف ، واقدمه بين يديه تحفة الفقير المقبل الضعيف . . . )) .

وفى مطاوى الكتاب شىء من احوال المؤلف ، فقد ذكر فى ترجمة الحافظ ابى الفضل محمد بن طاهر المقدسى ( ت . 1113/507 ) ما نصه : (( المقدسى : بفتح الميم ، وسكون القاف ، وكسر الدال والسين المهملتين ، نسبة الى بيت المقدس ، بلدنا ، زاده الل‍ه شرفا . . . )) .

ويستفاد مما ذكره عقب ترجمة معروف الكرخى انه دخل مصر ، وزار قبرى اشهب وابن القاسم .

وكان من اتباع الطريقة السهروردية ، على ما يفهم من كلامه فى اول ترجمة شهاب الدين عمر بن محمد بن عمويه السهروردى (ت . 1234/632 ) (( شيخ شيوخنا ، ومن عليه فى طريقة التصوف اعتمادنا ، واليه رجوعنا )) .

والمؤلف لا يذكر مصادره فى ضبط الانساب والوفيات الا نادرا ، كان يكون هناك خلاف فى ضبط الانساب او تعيين تاريخ الوفاة ، او يكون المصدر الذى نقل عنه انفرد بذكر الوفاة او شىء من احوال المترجم له . وهذه المصادر التى ذكرها : الانساب للسمعانى ، المنتظم فى تاريخ الملوك والامم لابن الجوزى ، مناقب ابراهيم بن ادهم ، ومناقب الفضل بن عياض ، لابن الجوزى ، تاريخ دمشق لابن عساكر ، تاريخ بغداد للخطيب البغدادى ، تاريخ بغداد لابن النجار ، سير السلف للطلحى ، اسامى المشايخ لمحمد بن خفيف ، الاكمال لابن ماكولا ، رسالة القشيرى ، طبقات السلمى .

واعتمد مرة على الرواية الشفهية فى ترجمة ابى يعقوب اسحاق بن محمد النهرجورى ، المتوفى بمكة 330 ه ، فقد قال عقب ضبط النهرجورى ، ونسبته الى نهر جور : (( سألت عنها بعض الحفاظ ، فقال : سمعت غير واحد من التجار يقول : نهر جور بلد بالمشرق ، والله اعلم )) .

وفى اخر الكتاب : (( كمل الكتاب المبارك على يد الفقير الى الل‍ه وكتبه لنفسه ولمن شاء بعده .. . عبد الرحمن بن محمد بن زكرياء بن محمد بن زكرياء بن يحيا التونسى مسكنا بطمة ترغود بلدة المرينى شيئا وكتب بداخل مدرسة ابن الحكيم بدرب ابن عبد السلام بمقربة من جامع الزيتونة وكان الفراغ منه يوم الاثنين عند اذان الظهر وقد مضى من شهر شوال اربعة ايام من عام ستة وثمانين وثمانمائة عرفنا الل‍ه خيره وبركته )) .

خط تونسى بين الرداءة والجودة . والكتاب ناقص نحو الورقة من اوله ، ومن اواخر حرف الياء . وبه اثر رطوبة ، وببعض الاوراق بداخله اثر يسير لحرق النار .

21،2 × 15، 19 سطرا ، 102 ورقة ، رقم 674 ( مكتبة الكراى ) .

اشترك في نشرتنا البريدية