الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1الرجوع إلى "الفكر"

من هدير الاعماق،

Share

مهداة الى روح الفيلسوف ابن سينا

تبغي الخلاص من المكان الأسفل

ورقاء لم تجنح لأي تذلل

أبدا ترى هذا الوجود يضيق عن

آمالها وهي التي لم تكمل

نقصت وما نقصانها من عجزها

والعجز من شيم النفوس الرذل

أخت الهديل عليك باللحن الذي

تبغينه في نفحة وتهلل

فلقد سمعتك تنشدين لدى الدجى

أنشودة المثل العظيم الأمثل

كيما يعانق لحنك السامى العلا

متخلصا من عالم لم يحفل

إن الحياة هي الخلاص تساميا

من ربقة القيد المثل المثقل

إني سمعتك في الدجي فتطلعت

آمال موج البحر للمستقبل

مرحي حمام ظل يسكن شاطئا

وعروسة الحسناء عز المأمل

إني أبادلك الغنا في ظلمة

حتى يطل البدر بعد تدلل

البدر ذاك عروس شاطئك الذي

ما انفك يدعوني لكون أجمل

من خلف أعماق البحار تدفقت

أنغامي السكرى بحب أمثل

لكننيي قد شمته متوهما

كرؤى تصادم بالصباح المذهل

قد شمته في المرأة الحسناء في

دنيا الهوى فى شعرها المتهدل

في بسمة من ثغرها تقصى الأسى

في روعة الحسن الذي لم يجفل

في نظرتيها تملآن خواطري

حتى أذوب كراهب متبتل

في فتنة الحب الذي لا ينثني

ثملا مدى الأيام لم يتبدل

في قدها الممشوق في خصر به

سحر وفي الصدر الذي لم يذبل

في وجنتيها في التفاتة جيدها

في ثغرها المعسول والمتعسل

في ليلها في فجرها في كلها

في لذة شطت وسكر أقتل

قد شمته في هذه فإذا بها

أفعي وذات تقلب وتحول

في حضنها الخداع ألف شقاوة

في لحمها المأكول شر المأكل

يغرى أنوثتها ويقتل مجدها

وهم تركز من زمان أول

وهم هو الوهم الذي ما إن له

نعت فبئس الوهم سفل الأرجل

يغرى أنوثتها ويستلب القوى

منها خيال المنطق المتسفل

قد شمته في هذه فوجدت في

حبي ظلاما في سفالة موغل

فتنكرت آمالي السكري لمن

قد خلته من قبل روح الموئل

وأتيت في هذا الظلام لعلني

أم الهديل أراك دون تبدل

حتى ولو كنت المغرر في الدنا

روحي لروحك بالهوى لم يبخل

أخلصت أخلصت الوجود لنغمة

تحنو وتتلى في وجودي الممحل

أبدا أغنى الشاطئ المهجور في

ليبلي وأشدو بالظلام الأليل

نغما أردد يا حمامة باطني

حتى أعيش عن الشرور بمعزل

والموج يسمعني ويحمل منيتي

للمجد للتاريخ للمستقبل

للعالم المرجو للكون الذي

أبني بإحساسي الشقي المثقل

لأخي أخي الإنسان أجلوها رؤى

تحدو به نحو السلام الأكمل

أختي أيا أم الهديل شقيقتى

لا تسكتي في الخلو أو في المحفل

في الليل أو في الفجر أو عند المسا

للأذكياء الطفح أو للغفل

للموج أو للرمل في صحرائه

للحاضر الباكي لعهد مقبل

لا تسكتي لا تطلبي وهم الخلا

ص فلا خلاص لروحك المتحمل

إن الحياة أمانة حملتها

ما كان يرفع مجدها قلب خلي

اشترك في نشرتنا البريدية