تختلف الرجال باختلاف اعمالهم ، والرجل الذي أعنيه هو الذى لا يضيع حياته سدى ، هو الذي يجتهد فى سبيل خدمة دينه وأمته بكل ما يستطيع هو الذى يجمع المال لينفقه فى سبيل اصلاح بلاده ؛ هو الذى يضحى بنفسه وبنفيسه تجاه المصلحة العامة . ويتمثل هذا الرجل تمام التمثل ، وينطبق هذا الاسم تمام الانطباق على حضرة صاحب الجلالة مليكنا المفدى " عبد العزيز " آل سعود أيده الله ، فانه نهض بهمته العالية وأبائه العظيم حتى استرجع ملك اسلافه ، ثم جمع شمل الجزيرة ووحد اتجاهها وانهض حالها بعزمه الموفق السديد ، فأسس هذه " المملكة العربية السعودية " السعيدة ، واقام بنيانها على الاخلاص والاصلاح فضرب الامن اطنابه وأمن الحاج على نفسه وماله ، واطمأنت الرعية وهدأت القلاقل وانتظمت الاحوال وفتحت المدارس ، واجتمعت الامة فى موكب متحد يقوده جلالته بحنكته وسياسته نحو قمم الرقي المزدهرة بمروج خضراء من العمل والامل ، فجزاه الله خيرا عن المسلمين عامة ، وعن هذه البلاد خاصة
