بيوم النصر توجنا الكفاحا ورغم الفوز لم نلق السلاحا
ولم تفتر لنا همم أفاقت على صخب الدما تغدو الجراحا
ولم نقعد عن الاهداف نسعى الى تذليل أصعبها جماحا
وما نامت عزائمنا ولكن إذا جهد السرى ركبا أراحا
تعلمنا من الازمات صبرا على الاحداث نقهرها كفاحا
وسرنا لا نمل السير حتى خطونا فى المجال خطى فساحا
وفوز الشعب يحفزه الى ما يضاعف فى عزيمته الطماحا
ومجد الامس لا يغنى إذا لم يجد فى نهضة اليوم اللقاحا
اذا الوطن استقل ولم يحافظ على استقلاله خسر القداحا
ويوم النصر هيأنا لمجد وحقق لانتفاضتنا النجاحا
وشد على العزايم واصطفاها لينشر فى مواقفها الصلاحا
وينشىء أمة تبنى المعالى وتسبق فى تطورها الرياحا
مضى التاريخ يكتبه سجلا ويملأ سفره آيا فصاحا
وينشر من صحائفه ليملى على الاقلام انباء صحاحا
تسجل ثورة عصفت بعهد واعصارا بغاصبنا أطاحا
وهاذا العهد يدفعنا لنعلى قواعدنا ونملأها سلاحا
وننشئها مصانع شامخات فلا تغفو مساء او صباحا
ونبنيها موانىء لا تبالى غدوا للبوارج او رواحا
لينتصر السلام بغير سيف وينتظم الاعالى والبطاحا
ونخرج من تخلفنا سراعا ونضرب للملا المثل الصراحا
لئن عدنا من الهيجا خفافا واغمدنا البواتر والصفاحا
فنحن نخوضها لكن سلاما بغير دم لننهله قراحا
أيا يوم السلام وانت أولى بهاذا البرد تحمله وشاحا
أحيى فيك فجرا انعشتنا بواكره وأهدتنا أقاحا
وضمخ جونا عطر شذى ضمدنا من نداوته الجراحا
وأهدانا الحياة تثير فينا مشاعرنا وتملؤنا انشراحا
حملت النصر للخضرا فهبت لحلق الواد ترقبه صباحا
وما ارتقبت سوى الروح المفدى بأرواح تمد له الجناحا
تضم عليه احشاء لهافا تحن له وأحناء شحاحا
معيد العز للخضراء ! هاذا سجلك ناصع الصفحات لاحا
فم التاريخ يمليها سطورا وينشر من بدائعها صحاحا
ويحملها الى الدنيا ثناء وذكرا عطر الارجا وفاحا
قطعنا منذ يوم النصر عهدا خطونا فيه خطوات فساحا
نسيناها مآسى واغتفرنا لماضينا المروع ما استباحا
وقد مرت بنا عشرون عاما ولم ننكص ولم نلق السلاحا
عزائم لا تفل وان ارادت جيوش المشكلات لها اكتساحا
لقد سرنا على درب سوى فلم نخفق ولم نخفض جناحا
اليك من القوافى كل عذرا اذا خطرت تجاهلت الملاحا
تبادرك الهناء بيوم عيد عليه النصر يعقده وشاحا
وحسب الشعر ان يحيا عزيزا وأن يلقى بساحتك السماحا
وقيت الضر يا من صان شعبا من الاسوا وبالاعدا أطاحا
وعش للحريات وللأمانى وللخضراء تبذرها صلاحا
لك الاعياد ترتاح ابتهاجا وعيد النصر أعظمها ارتياحا

