الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8الرجوع إلى "الفكر"

من وحي ذكرى ( ( سعيد أبي بكر ))

Share

ألقيت في المهرجان الثالث للشاعر سعيد أبي بكر بالمكنين بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لوفاته

حبذا ذكراك في يوم مجيد    تشرق الأنوار فيه يا (( سعيد ))

تلهم النفس شعورا دافقا     يربط الحاضر بالماضي البعيد

ويعيد الأمس يروي قصة    كتبت بالتبر والدر النضيد

ومضة شعرية وضاءة        فيض إبداع من الشعر المجيد

يا رسول الحرف يا رائده    وسنا يختال في وشى القصيد

عشت للحرف تناجيه هوى   تنفض الأدران عنه والجمود

تنشد الحق أبيا صادقا            تنبذ الزيف وتغتال الركود

رائد الإصلاح والنهضة في         أمة قد هدها السقم الهديد

يا نصيرا لعذابات الورى              ورسولا يقتفي الدرب الرشيد

ذاد عن أمته البلوى ولم             يرهب الظلمة أو قيد الحديد

وأزاح اليأس عن أحلامها            ليعيد الفجر للعمر الجديد

أمة نحو العلا يدفعها                ساخرا بالإفك والجهل المشيد

نصر المرأة يبغي عزها          بعد ذل وخنوع وجمود

ودعاها لنضلات الفدا         تبتني المجد صروحا وتشيد

تطرح الأغلال عنها والكرى    تأمل العزة والعيش الرغيد

رب بغي عمر الكون دجى       وظلام صار في الدنيا يسود

وصروح بلظى الطغيان قا         مت تسوم الحق ذلا ووعيد

قد تحداها أبيا ثائرا               يرفض الإذلال والعيش النكيد

يضرب الطغيان في بأس وفي    عزمة ليست تلين [ ! ] أو تبيد

يرسل الحرف لهيبا مضرما       طلقة في صدر عدوان عنيد

ويعيد الرشد للأذهان يسمو بصدق القول والفعل الحميد

يحمل الأوزار عن أمته             يمنع الأعداء عنها ويذود

يرتضي العدم ويأبى أن يرى     غيره في الفقر والذل الشديد

غارقا في لجة الحرمان يشكو الضنى ، يبقى شقيا وطريد

بادي العلة منهوك القوى       في زمان كالح الوجه ، شريد

أشفقوا فيه علي السنور والديك واغتالوا بني هذا الوجود

أمنوا العيش لطير بينما      أمة الإنسان في النكد النكيد ( 1 )

أيها الخالد فينا ذكره               في الحنايا ، في ترانيم العهود

إنما يبقى لدينا ذكركم                ما تلا الطير على الدوح النشيد

ناقدا فذا ، أدبيا صادقا                مبدعا في دوحة الشعر مجيد

حكمة في كل فن برزت             بين من منثور ومنظوم جديد

ومقال صحفي لبق                    يقرع الحجة بالرأي السديد

ومضة الإلهام والإبداع دفقة وحي من سنا ومض القصيد

وصدى للخلد فنا طاهرا          قدسيا يكتسي ثوب الخلود

ومنى تسمو بسحر مشرق       ليس يخبو ضوؤها عبر العهود

أيها الشاعر لا تعتب اذا       أصبح الشعر بدنيانا هديد

بين حر وعمودي ونثر ونظم وقديم وجديد

وكلام أجوف المعنى وخا        ل من الإحساس ، مبتور النشيد

تائه في مهمه التجديف ليس يروي ظمأ الصادي العميد

أيها الشاعر لا تغضب اذا       حطنا العمر على درب الجمود

أو ركبنا الوهم أوتنهنا حيا       ري ونال السقم منا والقعود

أو ترامتنا على جدب المدى     قوة الطغيان والبأس الشديد

سوف نمضي لا نبالي بالردى     باللظى نقذف أوكار اليهود

ونعيد الوحدة الكبرى الى        العرب ، نسعى لتوحيد الجهود

نرتقي الشهب ونبني أمة         لن يفت العزم منها أو يبيد

عربا نبقى على رغم العدا        أمة بالمجد تسمو وتسود

أيها النازح عن أحبابه           أيها النائم في غيب اللحود

يا رسول الحرف إنا ها هنا      نحتفي بالشعر والذكر المجيد

في لقاء عاطر الأشذاء في       موطن المكنين ذي العز الوطيد

تزدهي بالمحفل الزاهي الندى    وسجايا عقدها در نضيد

فلتخلد في المعالي والذرى      في جنان الطهر ، موشي البرود

ليت شعري كيف نستوفي لك  البعض مما كنت تعطي وتجود ؟ !

اشترك في نشرتنا البريدية