الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3الرجوع إلى "المنهل"

من وسعود

Share

كان الشعب العربى السعودى من قبل ولا يزال ، يفيض بالغبطة والتفاؤل والاستبشار كلما ذكر اسم ( سعود ) . . وقد كان ميلاد جلالته ( سعوداً ) للبلاد ، إذ اقترن بفتح جلالة والده ( عبد العزيز ) للرياض وكان ميلاده ارهاصا للوحدة الميمونة . . ومضى السعود مقروناً بسعود ، انى حل وحيثما ارتحل ؛ وكم كان سعود البلاد عظيما ، وهناؤها شاملا بتولى جلالته المحبوب عرش بلاده ، والعناصر معقودة على الحب له والولاء والآمال معلقة على عهده السعيد الزاهر ، والظروف ولله الحمد مواتية ، والقلوب مستجيبة

والامة العربية جمعاء . تتطلع الى عهد سعود ، تطلع السارى ، الى النحم الوضاء الهادىء .

وجلالة الملك ( سعود ) قمين بكل هذا ، فهو عربى صميم العروبة ، فى كل شئ ، وهو قوي الاسلام ، وهو متمسك بتعاليمه السمحة فى كل شئ وهو ديمقراطى بطبعه السمح الكريم ، وهو حازم قوى الأرادة ، نفاذ النظرات ، عميق التفكير مخلص لدينه ، ولأمته ولشعبه ، وهو نسخة طبق النسخة الاصلية لجلالة والده العظيم فى كل شئ .. فى الكرم والمضاء ، والهمة القعساء ، والنبل والشهامة وحسن تصريف الأمور ، وادارة سفينة حياة المملكة الى باحية الاصلاح والتنظيم والتقويم والتدعيم المرتجى

وليس ما قام به جلالته المعظم من مشروعات اصلاحية جمة فى العام الماضى عنا بعيد . . وقد كانت هذه المشروعات الهائلة التى نفذت فى اسرع وقت بما لم يكن فى الحسبان ، ارهاصات سعيدة للعهد المجيد السعيد

وقد لمس كاتب هذه السطور عن كثب عبقرية جلالة الملك ( سعود ) المعظم .

حينما كنت منتدبًا على رأس هيئة الأحصاء الى مدينة الرياض عام ١٣٦٧ ه . . ولقد بهرت عندئذ من عبقرية جلالته حيال تصريف الشؤون وحل المعضلات بايسر الحلول وأصلحها ، ودارة دفة المسائل الكبرى باروع طراز ، كما بهرت من عبقرية جلالته التى لا تترك شاذة ولا فاذة من دقيق الشؤون وجليلها الا واولتها العناية التى توجهها الى الوجهة الصالحة المنشودة . . وعندئذ ادركت مدى عظمة سعود وعبقريته ، لقد لمست كل ذلك فى ظرف الثلاثة الاشهر التى مكثتها بالرياض ولمست كرم جلالته الحاتمى ، ومدى حدبه على الشعب ، وعلى النهضة الثقافية والادبية والعلمية والعملية فى البلاد ، واستقصائه لاحوال شعبه الكريم ومدى عطفه على ابنائه فى كل صقع ومكان .

وجلالته مثل والده العظيم يخاف الله جل وعلا ، فى السر والجهر ، وله دروسه من التفسير والحديث والمواعظ مثل والده . وله تهجده بالليل والناس نيام ، ويحافظ على الصلوات ، ويراقب الله فى اعماله ، ويعطف على البؤساء ولا ينام حتى يصل بره الى دور الكثيرين منهم ، وقد امتلأت منازلهم بمكة والمدينة وبجدة وفى الحاضرة والبادية بحسناته الجسام الرتيبة ، التى قامت مقاماً خيراً من الضمان الاجتماعى لدى الدول الحديثة . وجلالته راعى النهضة الاصلاحية فى كل شئ .

وقد امتلأت قلوب الشعب العربى السعودى غبطة واستبشارا بتولى جلالته عرش البلاد خليفة لابيه الراحل العظيم ، وبادرت طوائف الشعب وطبقاته من أعلاها الى ادناها لمبايعة جلالته فى كل مكان ، ورفعت الى جلالته الوف البرقيات بالمبايعة والتهنئة ، ومثلها من البلاد العربية والاسلامية ، بالتهنئة ، ومثلها من العالم الشرقى والغربي بذلك . . وكان تدافع المناكب واشتداد زحام المواكب فى القصر الملكى العامر بمكة والقصر العامر بجدة من مشاهد التاريخ الخالدة التى تذكرنا بالعهد الذهي اللامع لهذه البلاد التى هى مهد العروبة والاسلام حيث كانت الامة تقبل عن طواعية لمبايعة خلفائها المختارين .

وكل هذا وغير هذا يبرهن على مدى عظمة جلالته ويمن عهده الزاهر السعيد بحول الله وحس توفيقه .

حفظ الله جلانة الملك ( سعود ) سعوداً للبلاد وذخراً للعروبة والاسلام .

اشترك في نشرتنا البريدية