الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3الرجوع إلى "الفكر"

مهداة الى صاحب الحرف الاخضر محمد المزالي، صك العودة

Share

" صلواتك يا أمي ستضمد فى قلبى جرحه

وستجمع حولى أطفالي

وتعطر بيتي بالفرحه

فادعى لى ، وابتهلى ان تبلغ سمع ، الرب

دعوانك فى محراب الليل ومن أعماق القلب "

ودعوت ، دعوت ، ومن أجلى أحييت الليل

وبكيت ، بكيت ، تفجر قلبك أنفاسا حرى

اعصار الشوق يطوف بها فى تيه الويل

فتسير خطاها فى درب الذكرى

تتساءل عما فى آفاق الغد

آه يا أمي ، هل تدرى نفس ماذا فى جوف الغد ؟

هل كان لنا يوما أن نختار الآتي ؟

تتزاحم فى صدرى الكلمات

ويزاحم ماضى الحاضر

وأنا شاعر

لكن براكين المأساة

لم تترك في قلبي غير الآهات المحمومه

ما استيقظ فى قلبي الماضى الا جفت يا أمي

كلماتى . يا تعس الكلمة ان جفت

لم ينفثها قلب شاعر

مرت اعوام يا أمي

والله يرى وجه القلق

مرسوما فى عينيك وفى أعماق جراحاتك

وتقلب وجهك فى الافق

ويشاء الله كما شئت

فيضمد فى قلبى جرحه

ويعطر بيتي بالفرحه

ويجمع حولى ابنائى

ويعيد الينا واحات النور الزيتوني الباهر

وحنان الصوت الفيروزى الساحر

مخر الموج الاررق

ورسا بى رغم الانواء المسعورة فى أمن الشاطئ

من كان يظن بان الموج سيحملنى يوما لسلام الشاطئ ؛

من كان يرى أن الشاعر

العهد المشرق يا أمي

أحياه اليوم وقد عادت لى واحات النور

فالله تعالى سبحانه

قد ألهم فكر الصاحب والحرف الأخضر

فأضاءا لى درب العوده

كتبا لى صك العودة . والزورق أبحر

سيعود لقريته ، يتفيأ ظل النخلة أو يستلهم لحن الموج ؛

حبى لك يا أمي

اخلاصى للصاحب

تقديسى للحرف الاخضر

والحمد لربى سبحانه

اشترك في نشرتنا البريدية