الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8الرجوع إلى "الفكر"

مواسم ظامئة للري

Share

- 2 -

3 ) حديث يبحث عن قائل :

- قال كليلة يوما

لصديقه دمنة :

ما حال الملك اليوم . . . ؟

هل طاف بأرجاء الغابه ؟

واستقبل أصحابه ؟

واستلقى تحت الأشجار كعادته

ينفض أتعابه ؟

والتفت به كل الحيوانات

تدغدغ إعجابه ؟

أم ماذا . . ؟

أخبرني يا دمنه :

فأجابه

- مالك يا صاح . ؟

ألم تسمع بالخبر اليوم ؟

هلا استيقظت من النوم ؟

- ماذا في الأمر ؟

- اعلم يا صاح ! . . .

بأن الملك اليوم حزين

فتحوا فمه

لم يجدوا به سنه ! . .

- كيف ؟

- نعم والأمر خطير . . .

. لكني فكرت طويلا وطويلا

. في الآخر أعطيته سنه

. كي أبقى صاحب منه . . .

- قال كليلة : " يا دمنه "

. خانتك اليوم الحيلة

- كيف ترى أخبرني ؟

 قال " كليله " :

- كيف وقعت ولم تدر ؟ . .

- ماذا في الأمر ؟

- أن تصبح للسنة سنه ! .

 سنة تمضي سنة تأتي . .

والحيوانات له تهدي سنه

                    يا دمنه ! !

- آه . . آه . . !

 كيف وقعت . . ؟

وكيف مددت يدي

              " للحنه "

4 ) شطحات جحائية :

أ - من كان حزينا فليذكر

أن جحا كان حزينا

من كان سعيداً فليذكر

أن جحا كان سعيدا

من كان أمينا فليذكر

أن جحا كان أمينا

من له كان حمار

فجحا أيضا له كان حمار

وله دوما سمار

كان جحا يوما بين الأحباب

بحماره يعتز ويفخر

يعلم الناس ويذكر :

من قال : الأرض تدور

فحماري لابد يدور

من قال : حماري معتوه

فأنا أيضا معتوه

من قال : حماري له ذيل

فأنا حتما لي ذيل

من قال : حماري في الليل يغني

فأنا في الليل أغني

من قال : حماري أكلته الأعشاب

فأنا لا آكل غير الأعشاب

يا كل الأحباب . .

يا كل الأتعاب ! . . .

ب - وأتاه الصوت يناديه :

تعال جحا فالحي به

شب حريق !

- قال جحا وبعينيه بريق :

ليس يهم . . .

- قال الصوت : النار بمنزلك

اللآن ! .

فأجاب بلا هذيان :

أيضا ليس يهم . .

- قال الصوت :

النار ببيتك حيث تنام ! . .

قال جحا : الآن يهم . .

         والأمر مهم . . .

رأسي . . . رأسي . . .

    لست ألام ! . .

كيف ألام ؟

5 ) انتهاء الضباب

- أعتذر الآن عن الحلم

فالشجر استاء من الريح

والليل اشتاق إلى ضوء

مكشوف الأسرار

وبدأت الرقص مع الورد الظامئ

                      تحت الأمطار

ومضى عطش الورد . . .

يتحسس في قلق البحر

ضفائر ذاكرتي

أبصر ظلاً طفلاً

يحبو في مرآة النار

- تدخلني أمواج الرعب

بلا استئذان

تتحدث عني

  تتجسد في نخيلاً

  وشوارع أحزان

تتمدد أمطار العشق

   بأعناق غاضبة

تهرب نوم السلطان عن السلطان

توقظني وأفيق

  وحين يراني الصبح غريقا

في عشقي

يتصفحني ككتاب ممنوع

  في حضرة من أهواه

     بلا استئذان ! . . .

- بدءاً من جبني . . سأحييكم

 بدءاً من جرحي . . سأناديكم

 بدءا من عطشي . . سأناجيكم

 بدءاً من غضبي . . سأفاجيكم

    وأكون سعيداً جدا . . .

 بدءا من فجر الزلزال . .

    يكون لنا وطن كالورد ! . .

بدءاً من حبي سأغنيكم . .

   ويكون الصوت جميلاً

   جدا جدا جدا . . .

اشترك في نشرتنا البريدية