معبد هذه الطبيعة فخم خفقت فيه بالحياة السوارى
ناطقات فى صمتهن وقد يفصحن همسا عن غامض الأسرار
يخطر المرء عبرها فى رموز شاخصات كسامق الأشجار
وهى ترنو اليه فى لحظها الساجى وتغريه خلسة بالحوار
وكان الوجود موكب أصداء تعانقن فى سحيق الديار
فى انسجام ووحدة غمضت معنى وغاضت فى مهدها المتوارى
وتناءت أطرافها كالدياجى حين تغشى وكانبثاق النهار
يتناجى فى ربعها أرج الزهر ووشى الربى وشدو الهزار
فمن العطر ما هفا منعشا كالطل فى برده ولثم الصغار
وشدا فى عذوبة الناى لحنا شبه روض منمق باخضرار
وهجين العطور أبطره المزج فأمسى يجر ذيل افتخار
متناه فى عنفوان ودفق جامح فى تمرد وانتصار
كالغوالى ونافج المسك والعنبر والعود في تأجج نار
فهى تشدو بكل لحن وتذكى فى خشا الصب لافحات الأوار
ص . م .

