الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3الرجوع إلى "الفكر"

موافقات

Share

معبد هذه الطبيعة فخم          خفقت فيه بالحياة السوارى

ناطقات فى صمتهن وقد يفصحن همسا عن غامض الأسرار

يخطر المرء عبرها فى رموز       شاخصات كسامق الأشجار

وهى ترنو اليه فى لحظها الساجى وتغريه خلسة بالحوار

وكان الوجود موكب أصداء تعانقن فى سحيق الديار

فى انسجام ووحدة غمضت معنى وغاضت فى مهدها المتوارى

وتناءت أطرافها كالدياجى         حين تغشى وكانبثاق النهار

يتناجى فى ربعها أرج الزهر ووشى الربى وشدو الهزار

فمن العطر ما هفا منعشا كالطل فى برده ولثم الصغار

وشدا فى عذوبة الناى لحنا   شبه روض منمق باخضرار

وهجين العطور أبطره المزج فأمسى يجر ذيل افتخار

متناه فى عنفوان ودفق      جامح فى تمرد وانتصار

كالغوالى ونافج المسك والعنبر والعود في تأجج نار

فهى تشدو بكل لحن وتذكى        فى خشا الصب لافحات الأوار

ص . م .

اشترك في نشرتنا البريدية