أعرف جنائن صوتك الدافى
عند التوهج الذي يغذينى
ويزرع شواطئه النابضة
فى لون فصولى
تمتزج الاضواء بالاضواء
فأستعد للتعانق والالتحام
تحت رذاذ النشوة والانتفاضة
اختزل كل المسافات التى تحجزنا
مسافة ، مسافه
فى الصحوة التى تجاوبنى
مع السنابك المثيرة
إنه إيقاع الصهيل الراكض
مع الرياح الطبيعة
يضاجع الصحارى
ويمتطيها للغسيل
يسقط بكارتها الغجرية
من رحم الشمس التى لا ينضب
لأن لجج البحار
ترتجف فى عدها التنازل
والسيف يتكهرب
مع الخيول المتوثبة ...
تلهث الشواطئ
بلا نهاية
تنفرج الأرحام فيها
لا خوف على اللجة الحبلى
فالموج يستعل بالومض الشفيف
يتقد بألق الكواكب المستحمة
فى أبعد القرار
من يعرف أن الكواسج قد أخبرتنى
عن ذلك السر القديم ؟
من يعرف اننى عالجت أقفاله
عند التيقن
لأفتح كل الصدفات ؟
أقرعها لتلتهب أكثر ...
تنكشف البحار أمامى مضاءة
شفافة الأعماق
ينفعل صوت البحار والبحار
منبعثا من صلبها الجاهز للمخاض
اندهش بين الحقيقة والالتباس
لا.. أبدا !.. هي الحقيقة
"الخضر" يزحف بالوشاح
فى بداية البداية ...
حين تسافر المشاعر
تحن لأرز الجبل الحالم
تكتسح الخريطة التعبى
تشهد تاريخ المدن الناهضة
مع رياح الفجر والآذان..
حين يسافر الجميع
على مراكب الفرات
والنيل ، الى الاطلس الثائر
ينفجر البركان ...
يهدر " مجردة " العربى
يفتح أهدابه للمحيط والخليج
يطبع قبلات ثغره الكبير
يغدقها بالعشق والموال ...
حين تنبئني الاشياء والاشياء
عن النواعير العجيبة
تقتل خيوط الجسد المشطور
تضمد شروخه
ليستفيق على حمحمات الخيول
ينبلج إيقاعها مع الاريج
فى الموعد المذهل
أصير يا وطني
أكبر وأكبر ...

