داعبتها رعشه من دفئه فارتخت مسحورة من لثمه
وارتمي فى حضنه من شعرها موج تبر راكضا فى لحمه
هاجه من نهدها استكباره فابتغى اقصاءه عن وهمه
والتوى فى شهوة يمتصه مثل طفل يستقى من أمه
ثم رادت صدرها أنفاسه رود نشر الزهر فى أكمامه
فاختفت عينان منها كالدجى ثم باتت أكله من طعمه
واستفاقا فاستوى فى نخوة هامسا : لا تذهلى يا فتنتى ؟
ذو النهى فى كوننا من مثلنا يتبع الاهواء أنى هبت
ليتنا لم ننحدر من آدم علنا نرضى اله العفة
عيشنا وهم فموت فاحذرى أن تهربى فى عيشنا من لذة
بيد أن الحسن يذوب مثلما بالجنى تذوى زهور الروضة
منذ حين كنت عندى ربة لست أنت الآن الا عبدتى
ليتنا لم ننحدر من آدم
عيشنا وهم فموت فاحذرى
بيد أن الحسن يذوى مثلما
منذ حين كنت عندى ربة
كنت كونا فى خيالى شهبه لا تغشيها الغيوم القاتمه
فيه يهفو النور طلقا رائعا راقصا بين الغصون الحالمه
والروابى تكتسى من خضرة فوقها تلغو الطيور الهائمه
بحره يلغى الى شطئانه من ضياء الشمس لجا عارمه
كل صوت فيه يبنى سيبة ( 1 ) كل ظل منه دنيا ناعمه
كنت كونا رحبة أرجاؤه ما سعت فيه الذئاب الظالمة
كم قضيت الليل أشكو نظرة دمدمت فى مهجتى أسرارها
حينما أحسست سحرا جاذبا فى خطى لا تختفى آثارها
فالتقينا والامانى كاللظى وافترقنا اذ خبت أنوارها
كنت شمسا ارتجيها بكرة ان أضاءت أججتنى نارها
كنت لحنا مسكرا بل ضائعا فى حياة قطعت أوتارها
أمس قلبى كم توارى صوته فى دياج لا تعى أقمارها
دمدمت فى مهجنى أسرارها
فى خطى لا تختفى آثارها
وافترقنا اذ خبت أنوارها
ان أضاءت أججتنى نارها
فى حياة قطعت أوتارها
فى دياج لا تعى أقمارها
كم تركت الناس خلفى طالبا غابة من قبل كانت مرتعا
كان لى من أيكها ظل ولى عشبها كم كان يحلو مضجعا
فاعترانى الحزن حتى خلتنى عاجزا عن أن أرى أو أسمعا
كنت أعدو فى الروابى صادحا صرت وحدى فى اكتئاب قابعا
كنت خلقا ساميا فى جنة خالدا ما خفت يوما مصرعا
قد نزعت الروح منى غضة والامانى قد تلاشت رضعا
