الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3 الرجوع إلى "الفكر"

موت زهرة

Share

داعبتها رعشه من دفئه            فارتخت مسحورة من لثمه

وارتمي فى حضنه من شعرها     موج تبر راكضا فى لحمه

هاجه من نهدها استكباره       فابتغى اقصاءه عن وهمه

والتوى فى شهوة يمتصه        مثل طفل يستقى من أمه

ثم رادت صدرها أنفاسه        رود نشر الزهر فى أكمامه

فاختفت عينان منها كالدجى   ثم باتت أكله من طعمه

واستفاقا فاستوى فى نخوة                 هامسا : لا تذهلى يا فتنتى ؟

ذو النهى فى كوننا من مثلنا                يتبع الاهواء أنى هبت

ليتنا لم ننحدر من آدم                     علنا نرضى اله العفة

عيشنا وهم فموت فاحذرى              أن تهربى فى عيشنا من لذة

بيد أن الحسن يذوب مثلما             بالجنى تذوى زهور الروضة

منذ حين كنت عندى ربة               لست أنت الآن الا عبدتى

ليتنا لم ننحدر من آدم

عيشنا وهم فموت فاحذرى

بيد أن الحسن يذوى مثلما

منذ حين كنت عندى ربة

كنت كونا فى خيالى شهبه        لا تغشيها الغيوم القاتمه

فيه يهفو النور طلقا رائعا          راقصا بين الغصون الحالمه

والروابى تكتسى من خضرة       فوقها تلغو الطيور الهائمه

بحره يلغى الى شطئانه           من ضياء الشمس لجا عارمه

كل صوت فيه يبنى سيبة ( 1 )  كل ظل منه دنيا ناعمه

كنت كونا رحبة أرجاؤه            ما سعت فيه الذئاب الظالمة

كم قضيت الليل أشكو نظرة          دمدمت فى مهجتى أسرارها

حينما أحسست سحرا جاذبا          فى خطى لا تختفى آثارها

فالتقينا والامانى كاللظى               وافترقنا اذ خبت أنوارها

كنت شمسا ارتجيها بكرة             ان أضاءت أججتنى نارها

كنت لحنا مسكرا بل ضائعا           فى حياة قطعت أوتارها

أمس قلبى كم توارى صوته              فى دياج لا تعى أقمارها

دمدمت فى مهجنى أسرارها

فى خطى لا تختفى آثارها

وافترقنا اذ خبت أنوارها

ان أضاءت أججتنى نارها

فى حياة قطعت أوتارها

فى دياج لا تعى أقمارها

كم تركت الناس خلفى طالبا          غابة من قبل كانت مرتعا

كان لى من أيكها ظل ولى            عشبها كم كان يحلو مضجعا

فاعترانى الحزن حتى خلتنى           عاجزا عن أن أرى أو أسمعا

كنت أعدو فى الروابى صادحا        صرت وحدى فى اكتئاب قابعا

كنت خلقا ساميا فى جنة             خالدا ما خفت يوما مصرعا

قد نزعت الروح منى غضة            والامانى قد تلاشت رضعا

اشترك في نشرتنا البريدية