محاضرة عن " موسوعات الفقه الاسلامي" لفضيلة السيد محمد المنتصر الكتاني الاستاذ الجامعي والمدرس للتفسير والحديث في الحرمين الشريفين والمستشار العام لرابطة العالم الاسلامى بمكة المكرهة .
كلمة سعادة الاستاذ حسين سراج المدير العام لرابطة العالم الاسلامي في تقديم المحاضر والتعريف بمحاضرته .
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين .
ايها السادة : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
محاضرنا الليلة من كبار العلماء العاملين والمحدثين البارزين ، له مواقف مشرفة في الدعوة إلى سبيل الله ، وتبليغ رسالة الاسلام ، والدفاع عنه . تشهد بذلك منابر عواصم البلدان الاسلامية العربية ذلكم هو فضيلة السيد محمد المنتصر الكتاني .
ولد بالمدينة المنورة على ساكنها افضل الصلاة والتسليم ودرس في سورية ومصر والمغرب وجامعة القرويين في فاس في المغرب ، وتخصص في الحديث الشريف من جامعة الازهر ودرس في جامعات المغرب وسورية والمدينة المنورة ومكة المكرمة وكلية البترول والمعادن بالظهران . ودرس التفسير والحديث في الحرمين الشريفين ، واشترك في عدة مؤتمرات دولية وعلمية واجتماعية واسلامية .
له آثار جليلة ومؤلفات قيمة مطبوعة ، وبحوث علمية نشرت في مجلات المغرب والمشرق وهو الآن مستشار عام لرابطة العالم الاسلامي بمكة المكرمة وعنوان محاضرته الليلة " موسوعات الفقه الاسلامي فليتفضل .
تقنين الفقه بجميع مذاهبه منذ عصر الصحابة الى عصر تجميد الاجتهاد ، أى القرون الخمسة الاولى قرون الخير والنور وامامة العلوم وسيادة المسلمين للعالم ، تقنين الفقه صناعة عربية اسلامية ، عنا أخذها الاجانب وكان الأندلسيون هم رواد المسلمين والعالم فيها .
فأبو محمد بن حزم الاندلسي امام فقه الحديث - وقد عاش ما بين عام (٣٨٤ ) وعام (٤٥٦)ه - هو الرائد الاول لتقنين الفقه، قد وضع كتابا يعتبر أول موسوعة فقهية جامعة وأول معجم شامل لجميع مذاهب الفقه وهو : (كتاب الخصال الجامعة لجل شرائع الاسلام في الواجب والحلال والحرام وسائر الاحكام على ما أوجبه القرآن والسنة والاجماع ) . . وقال عنه مؤلفه ابن حزم في المحلى قد جمعنا فيه كل ما روى من نصوص القرآن والسنة والاجماع ، منذ اربعمائة عام ونصف وأربعين عاما من شرق الأرض الى غربها.
وقال عنه تلميذه الحافظ الحميدى في حذوة المقتبس : أورد فيه أقوال الصحابه
والتابعين بعدهم من أئمة المسلمين في مسائل الفقه والحجة لكل طائفة وعليها ، والأحاديث الواردة فى ذلك من الصحيح والسقيم بالأسانيد ، وبيان ذلك كله وتحقيق القول فيه .
وذكر معاصر ابن حزم : الحكيم صاعد حزم : الحكيم صاعد الأندلسي فى كتابه أخبار الحكماء أنه رأى كتاب الإيصال في اربعة وعشرين مجلدا بخط مؤلفه ابن حزم قال : وكان خطه فى غاية الادماج . يريد بالادماج الخط الدقيق المرصوص ، الذى لو كتب بخط أوسع لأخذ مسافة اكبر ولبلغ مجدات أكثر
وقال الحافظ الذهبي في سير النبلاء : كتاب الايصال في خمسة وعشرين الف ورقة .
ويعتبر هذا الكتاب ضائعا بين ما ضاع من كنوز وثروات الفردوس المفقود : الاندلسي
ولكن اذا ضاع الايصال فقد بقيت لنا صورة مصغرة عنه وهو مختصره لابن حزم المؤلف نفسه وأعني به : كتابه المحلى وقد طبع ثلاث مرات .
فالمحلى مختصر الايصال في احد عشر مجلدا مات ابن حزم وهو يؤلفه وقد وصل فيه الى ثنايا المجلد العاشر فأتمه ولده الشهيد الفضل أبو رافع أمير ولاية مالقة الاندلسية، أتم العاشر وكتب المجلد الحادى عشر والاخير منه ، اختصر من الاصل الجامع كتاب أبيه الإيصال .
وبمعرفتنا للمحلى عرفنا الايصال . فالمحلى دون مواد قانونية باسم مسائل يبلغ عددها (٢٣٠٨) مسألة منها ما هو في عشر صفحات وفي عشرين ، وفي ثلاثين ، وفي اكثر من ثلاثين ، مواد مستقلة ، وهى أشبه برسائل محررة مستقلة فى بابها ، وصفحاته ( ٤٣٨٨) صفحة .
والإيصال في خمس وعشرين الف ورقة كما قال الحافظ الذهبى أى خمسين ألف صفحة ، ومعنى هذا أن المحلى اختصر فيه الايصال الى أقل من عشره ومعنى هذا أيضا أن مسائل الايصال تبلغ (٢٣٠٨٠) مسالة واذا كان المحلى وهو المختصر للايصال قد طبع في أحد عشر مجلدا فمعنى ذلك أن الايصال اذا عثر عليه وطبع يخرج في أكثر من مائة مجلد بعدة مجلدات
والرائد الثاني لتقنين الفقه : الشهيد أبو القاسم ابن جزي الاندلسي الامام المالكى ، وقد عاش بين عام (٦٩٣ ه) وعام ( ٧٤١ ه) فقد وضع كتابا - طبع أكثر من مرة - فى فقه أئمة المذاهب الاربعة : ابى حنيفة ومالك والشافعى وأحمد ، وسماه : القوانين الفقهية .
والعودة الى تقنين الفقه مسألة مسألة كما دون فى العصر الخامس ، ومادة مادة كما دون في القرن الثامن ، هى عودة ضرورية ملحة ، توجبها العقيدة والتزام الثبات عليها ، ويوجبها العلم والتزام الدعوة اليه . . توجبها العقيدة والتزام الثبات عليها : نحن اليوم نعيش في غزو فكري ، الغزاة فيه وحوش ضارية ، هم أشد ضراوة من الغزاة العسكريين ، فهؤلاء استهدفوا الارض قرونا أو قرنا وبعض قرن ، وفي النهاية طردوا منها أذلاء صاغرين وقامت على تلك الأرض دول اسلامية تشهد بشهادة التوحيد وتستقبل كعبة المسلمين . أما غزاة الفكر فقد استهدفوا المسلم نفسه لا أرضه فقط ، فغزوا مخه وقلبه وعشعشوا فيها وعنكبوا باض فيهما وفرخ سرطان تمكن من عقيدة الاسلام وفقه المسلمين ، فحولهما الى عقيدة الكفر وفقه الشياطين
حررت أرض المسلمين من الغزو العسكرى
وقامت جيوش وحكومات اسلامية مكان ذلك الغزو ، ولكنها بألسنة عربية وقلوب أعجمية كما انذر نبينا صلوات الله وسلامه عليه .
فقد تكهن شيطان من شياطين الغزو العسكرى ، وقد فشل في غزوه وهلك شريدا طريدا : بأن فتوحاته ستعود وتدوم ما انتشر قانونه ودام فقهه ، وأعني به نابليون ، فقد تكهن قائلا : ستمتد فتوحاتي حيث يصل قانوني
.ولقد صدق عليهم ابليس ظنه فاتبعوه الا فريقا من المؤمنين ، وهذا الفريق على قلته بين المسلمين ، قد أخذ ابليس بقانونه النابليوني ينتقص من أطراف فقهه ، في مؤسسات وشركات وأنظمة .
أما العالم الاسلامي في أكثره فقانون نابليون بكفره وظلمه وكثرة فسوقه قد غزاه وحكمه حكومات وشعوبا ولا يزال يغزوهم فلا تزال كليات الحقوق في جامعاتهم تجمع لابليس طلابا وتخرج له اساتذة ودكاترة ، يحلون محل فقه الاسلام، فكبكبوا فيها هم والغاوون وجنود ابليس اجمعون .
وكثير من هؤلاء لو يقرب لهم الفقه بما اعتادوه من تقنين ووسائل لعادوا اليه عود .لغريب لأهله والشارد الى قومه
والطريق لهذا التقريب هو تدوين موسوعة للفقه جامعة لكل قضاياه ، شاملة لكل مذاهبه ، وتكون هذه الموسوعة معجما ، بمعنى أنها تدون مواد ومسائل مرتبة على حروف المعجم : أ ب ت ، ففقهنا المدون أبوابا وفصولا مع كثرة الاستطراد فيه وذكر الكثير من القضايا فى غير مظانها ، حين يعاد تصنيفه على حروف المعجم : أ ب ت ، قد يسرنا ونستقصى في هذا المعجم جميع المذاهب في
العصور الفاضلة نكون قد يسرنا الفقه على المختص ، وقربناه لغير المختص ، وأبرزنا كنوزه ومعادنه الثمينة لجميع الناس فى العالم ، مسلمين وغير مسلمين ، وتكون بذلك دعاة الى الاسلام الدين الحق ، ومعلمين للعلماء حقائق الحلال والحرام ، وقضاة عادلين محاربين للظلم والظلمة وناشرين للحق والعدالة بين البشر في جميع ما شجر بينهم .
وبظهور معاجم الفقه الاسلامى وما اشتملت عليه من مجلدات فى فقه الصحابة والتابعين قبل أن تكون بغداد وقبل أن يولد أئمتها نثبت للناس أن فقه الاسلام هو فقه الاسلام ، وكفى بهذا الوصف كشفا وسمة فهو مستنبط من القرآن والسنة واجماع الصحابة والتابعين ، وما زاد عليها فهو فروع عنها ، ومستخرج منها خروج الجنين من بطن أمه .
المعاجم :
دونت أكثر العلوم الاسلامية على حروف المعجم ، فهرس القرآن الكريم وأنفع فهارسه وأدقها : المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم لمحمد فؤاد عبد الباقى ، ودونت السنة وأشهر مدوناتها المعجمة وانفعها : جامع الاصول لابن الاثير ، وفي اللغة أجمعها لسان العرب لابن منظور ، وفي تراجم الرجال كتب الحافظ : الإصابة في الصحابة وتهذيب التهذيب في رجال كتب الحديث الستة .
معاجم الفقه :
، أول من فكر فى اخراج معجم موسوعة للفقه كلية الشريعة بجامعة دمشق منذ سته عشر عاما ، أسست لذلك لجنه بمرسوم جمهورى وبعد قيامها بسنتين
حضرت - بضم التاء - من المغرب وضممت لها بمرسوم فكان التخطيط لتدوين الموسوعة أن يستكتب لها فقهاء من مختلف أقطار العالم الاسلامي ، فعارضت هذه الخطة لثلاث علل :
العلة الاولى : أن ما سيكتب لو كتب سيكون غير متناسق ولا منسجم وسيكون ابن جماعة هجينا .
العلة الثانية : من كيان الموسوعة الأساس أن لا يكون للفقيه الكاتب فيما يكتبه رأى خاص لا بتقديم ولا بترجيح ، لا برفض ولا بقبول ، وانما هو مصور للفقه كما هو عند أئمته دون تدخل بينهم والا كان من بفعل ذلك مدونا فقهها لنفسه ومذهبا له . والموسوعة لم تجعل لفقه نفسه ولا لمذهبه
العلة الثالثة : فقهاء الموسوعة وكتابها لبعدهم عن بعض وعدم اجتماعهم سيبقى فهم تدوينها وتحريرها بينهم ضائعا ، مما سيكون سببا لعدم استجابتهم للكتابة وهذا الذى حدث .
قال لى زملأؤنا من أعضاء اللجنة : وما الخطة التى تراها أنت ؟ قلت : توضع لكل قضية عامة من قضايا الفقه كلمة أصلية تشمل كلمات فرعية ويحرص على أن ينتقى لذلك كلمات ذات دلالة ماسة بالقضية ودالة عليها بالتحديد مع المحافظة على النص الفقهى ما أمكن الا ان كان غامضا فيوضح أو متشعبا فيخص ولا تترك مفردة فقهية يكون لها معنى خاص ومصطلح عليه الا وتفرد بكلمة أصلية او فرعية .
وكمثال لذلك أتيتهم بأوراق رسمت فيها الخطة فوافقوا عليها مجمعين بكتابة قرار لا أزال احتفظ به ، فاخترت كتاب المحلى لابن حزم لعدة أسباب منها : ان فقهه فقه لجميع المذاهب ، فهو سيكون من أجل ذلك صورة
مصغرة عن الموسوعة المكبرة وسميته: معجم فقه ابن حزم الظاهري .
وهكذا بعد ستة أشهر أتممته في مجلدين وهدا بعد ستة اشهر الهمته في مجلدين ضخمين وطبع بعد ذلك بسنوات بمطبعة جامعة دمشق عام ١٣٨٥ باسم لجنة موسوعة . الفقه الاسلامي
وقد قال عنه الاخ المحترم العلامة مصطفى الزرقاء رئيس اللجنة اذ ذاك في مقدمة للتعريف بالمعجم :
. ( فقام الاستاذ المنتصر بالعبء خير قيام ثم لما بدأ الاستاذ المنتصر العمل جدت له فكرة جديدة هى أن يقوم بتسجيل خلاصة الحكم الفقهي الذي استقر عليه ابن حزم في كل موضوع . . وبذلك . . يصبح أشبه بموسوعة فقهية مصغرة . . وقد استحسنت اللجنة هذه الفكرة لما تنطوى عليه من نفع كبير . . ولكن عظم الفائدة المرجوة من هذا العمل الجليل غطى على اللجنة ما فيه من مشقة ، فقررت ان يتابع الاستاذ الكتاني العمل على هذا الاساس ففعل مشكورا. وأمدته اللجنة بالأعوان في مراحل عديدة من العمل . . وظاهر للناظر أن هذا عمل مبتكر في حقل الفقه الاسلامي لم يسبق ان وجد له نموذج . فقد تبين عند الانتهاء منه انه اصبح يمثل شبه موسوعة للفقه الاسلامى فهو يقدم للباحثين من أهل القانون والفقه، الاحكام الفقهية التى يبحثون عنها .
وبعد وحدة دمشق والقاهرة انضم الى لجنة دمشق أعضاء مصريون بانتقائنا ، هم من كبار علماء مصر ، ووضعنا جزء نموذجيا طلب الينا انجازه بالحاح ليظهر في مناسبة خطابية رسمية دورية ، فكتبناه على الخطة الاولى التى لم أومن بها وهي الاستكتاب ، فكان جزءا نموذجيا حقا في العلل الثلاث التى ذكرتها عن الخطة الاستكتابية : الهجنة
فى عدم انسجام مواده، والتفاوت بين الفقهاء الكتاب في كل ما كتبوه ، وقلة من شارك فيه . وكلهم من اللجنة الجديدة السورية والمصرية وليس من غيرهم سوى الفقير المحاضر فقد شارك بكتابة مادة : المعادن . وعن نفسي أتحدث قبل أن يتحدث عني غيرى : ذهبت فيها الى ان المعادن لا تملك ولو شئت أن أعيد عنها الكتابة الآن وأقول : ان المعادن تملك لما أعوزتني النصوص ، وهكذا فعل كل من شارك في هذا الجزء النموذجى لهذه المعانى بحق من جميع زملائنا وان كنا لم نقصد ذلك ولكن الخطة المكتوب بها هذا الجزء تفرض ذلك بطبيعتها .
وقد طبع هذا الجزء في القاهرة سنة ١٣٨١ باسم : موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الاسلامي .
وخلال هذه السنوات تابعت موسوعة مصر الرسمية عملها فاصدرت ستة أجزاء أخرى بنفس العنوان ، ولكن زادت علة رابعة فى فساد تلك الخطة : صدرت هذه الاجزاء الستة ولم يذكر فيها اسم لأحد من كتابها الفقهاء . ومتى قبل العلم رواية مجهول ؟ لا يدرى من هو ؟ وما تقواه ؟ وما علمه ؟ الحديث النبوى على قدسيته اذا أداه لنا مجهول رفضناه ، وأغفلنا قدسيته ، فكيف بفهم فقيه واستنباط نكرة لا تعرف له حقيقة ؟ أنعتمد في العقائد والحلال والحرام واستباحة الدماء والفروج والأموال على مجاهيل ؟ فلا بد من معرفة العالم لنزنه بموازين العلماء ، دينا وثقة وضبطا وما لم يكن ذلك كذلك ، فستكون كل موسوعة كتبها مجهول أو مجاهيل ، موسوعة مهدورة وجهود اصحابها ضائعة . .
وعلى خطة الموسوعة المصرية الرسمية
الفقهية صدرت موسوعة شعبية مصرية ايضا باشراف صديقنا عالم مصر الشيخ محمد ابو زهرة رأيت منها مجلدا .
وعلى خطة الموسوعتين المصريتين صدرت نشرتان في الأشربة والاطعمة لموسوعة فقهية في الكويت تحت اشراف صديقنا المحتر الشيخ مصطفى الزرقاء .
معاجم الفقه العامة :
وطريقنا نحن في تدوين الموسوعة الفقهية قد أصبحت واضحة مجسمة بصدور معجم فقه ابن حزم والنسج على منواله في اخراجها .
معاجم مفردة لفقه الأئمة الاربعة أولا :
معجم فقه أبي حنيفة ومعجم فقه مالك ومعجم فقه الشافعي ومعجم فقه أحمد . ثم معاجم لفقه الائمة الذين لم تدون مذاهبهم : كعمر بن عبد العزيز والاوزاعى والليث بن سعد وعبدالله بن المبارك وداود بن علي ومحمد بن جرير وابى ثور وأمثالهم لكل واحد منهم معجم مستقل بمذهبه .
ثم معاجم لفقه التابعين وتابعيهم
الحسن البصرى - وقد جمع فقهه في سبعة أسفار ضخام . الحافظ ابن مفرج الاندلسي وقد عاش بين سنتي ٣١٥-٣٨٠- والسعيدان : ابن المسيب وابن جبير ، والسفيانان ابن عيينة والثورى ، والحمادان : ابن سلمة وابن زيد ، وابن شهاب الزهرى ، وقد جمع فقهه الحافظ ابن مفرج الاندلسي أيضا فى ثلاثة أسفار ضخام ، وعمر بن عبد العزيز. أمثالهم، لفقه كل واحد منهم معجم
ثم معاجم لفقه آل البيت :
على بن ابي طالب : وعبدالله بن العباس - وقد جمع فقهه سليله احد ائمة الاسلام في العلم والحديث : أبو بكر محمد بن موسى ابن يعقوب ابن أمير المؤمنين المأمون العباسى جمعه في عشرين كتابا وقد عاش بين سنتي ٢٦٨- ٣٤٢- والحسن بن على ، وسليله عبدالله الكامل ، والحسين بن على : وذريته : زين العابدين وزيد بن علي والباقر والصادق والعباس بن عبد المطلب ، وسليلاه ، سليمان بن داود والعباس بن عبد الله لفقة كل واحد منهم معجم
ثم معاجم فقه الصحابة :
عمر بن الخطاب وابنه عبد الله ، وعبدالله ابن مسعود ، وزيد بن ثابت . وذكر ابن حزم فى الاحكام وفي جوامع السيرة سبعة من الصحابة هؤلاء ، وعليا وابن عباس وعائشة وقال : يمكن أن يجمع من فقه كل واحد منهم سفر ضخم . ثم فقه أبى بكر وعثمان وباقى عشرين من الصحابة قال عنهم ابن حزم : يمكن أن يجمع من فتيا كل واحد منهم جزء صغير جدا ، ثم جزء لباقى فقهاء الصحابة . وذكر أسماء جميع فقهائهم جوامع السيرة فبلغوا ١٦٢فقيه. وقد قال ابن حزم : وقد روى عن فقهاء الصحابة أزيد من عشرين ألف قضية
ثم معاجم فقهائم ائمة النساء صحابيات وتابعيات :
معجم فقه عائشة أم المؤمنين ، ثم معجم لفقه فاطمة بنت رسول الله ، وفقه أمهات المؤمنين ، ثم معجم لفقه عمرة بنت عبد الرحمن ، وباقي التابعيات . وقد أشرفت في جامعة دمشق على اخراج
فقه السبعة المكثرين من الصحابة ، لسبعة من خريجى كلية الشريعة بها ، فكان نصيب فقه عائشة لطالبة هى اليوم تعتبر داعية الاسلام فى الشام وعالمة نسائها هى الآنسة منيرة القبيسي وباقى السبعة المتخرجين هم اليوم بين زملاء أساتذة جامعيين وبين دكاترة في علوم الشريعة وقضاة في المحاكم .
وهذه المعاجم تفيد بمفردها في المناطق التى تتمذهب بفقه أحد أئمتها الاربعة ، وكزيد بن علي وجعفر الصادق ، تفيدهم للعلم والدراسة وتفيدهم لاختيار الدساتير الاسلامية منها ، والقوانين الموحدة الملزمة حكما وقضاء وفتوى .
وبعد الانتهاء من تدوين جميع هذه المعاجم لفقه الصحابة والتابعين والائمة الذين لم يدون فقههم والأئمة الذين دون فقههم وفقه آل البيت وفقه أئمة النساء ، تأتي المرحلة الثانية وهى :
دمج جميع هذه المذاهب في كتاب واحد على نفس الطريقة المعجمية : أ ب ت باسم : معاجم الفقه الاسلامي .
معجم الحديث :
والمرحلة الثالثة هى جمع جميع أحاديث الاحكام مرتبة على حروف المعجم كذلك وتكون هذه الاحاديث ذات عناوين مفردة لكل حديث كلمة أصلية ، تحتها كلمات فرعية ذات دلالة فقهية خاصة ، ولتكون هذه الاحاديث مع آيات الاحكام الدليل المرجوع اليه عند تضارب المذاهب وتغاير الاحكام فى القضية الواحدة لاختيار حكم واحد من بينها ، يسنده الدليل ويعززه على أن يخرج كل حديث منها ويذكر بجانبه من صححه أو ضعفه ، ومن زكى جميع رجاله أو جرح أحدهم .
وكنت أشرفت في لجنة موسوعة الفقه الدمشقية على جمع جميع أحاديث البيوع فخرجت في ثلاثة أجزاء ، وأعجلتنا الفتن العقائدية عن مراجعتها واعطاء عناوين أصلية لوحداتها وفرعية لكل حديث منها ، فأخرجتنا عن الشام حيث نقيم بين المملكة العربية السعودية وبين الكويت ، بعد أن مات ثلاثة من خيرة زملائنا في اللجنة وهم الدكاترة : مصطفى السباعي ، ويوسف العشى ، وأحمد السمان ، رحمهم الله وغفر لهم
وقد وضعنا في المعجم الظاهرى كلمات ليس لها فى كتب الفقه أبواب أو فصول مستقلة وأن يكن لها أحكام مبعثرة في ثناياها ومستطردة ، ومنها كمثال : اجهاض وتشريح وفضول المال .
وطريقتنا هذه في المعاجم الموسوعة اثني عليها بكتاب مستقل ودعا لها ونوه بها فيه وأسماه : تراث الفقه الاسلامي ومنهج الاستفادة منه على الصعيدين الاسلامي والعالمى .
دعا لها وساندها مؤلف هذا الكتاب : الدكتور جمال الدين عطية فقال بعد أن تحدث عنها في أوراق منه وفي عدة صفحات خص بها الحديث عن معجم فقه ابن حزم :
ونرى ان يكون منهج العمل - في معاجم امهات الفقه على مثال ما تم بالنسبة لمعجم ققه ابن حزم الذي يتميز في رأينا بميزتسين أساسيتين :
١ - انه أورد خلاصة وافية لرأي ابن حزم في كل مسألة
٢ - انه أرجع مباحث كل كلمة الى رقم المسألة من كتاب المحلى . وكتاب الدكتور عطية في ١٠٤صفحات
وسيكون ( معجم الفقه الاسلامى ) هذا بعد قيامه كتاب دراسة لجميع مراحل التعليم الثانوى والجامعي والعالى ومنه يأخذ كل ما يحتاجه وما يتفق ومناهجه وبرامجه .
ومنه ستختار الحكومات الاسلامية بوساطة علمائها وقضاتها ورجال الحكم فيها - دساتيرها وقوانينها العامة والخاصة الداخلية والخارجية ان شاء الله .
وقد استبعد بعض زملائنا وأصدقائنا من أساتذة الجامعات والعلماء امكان تنفيذ هذه الطريقة وتحقيقها في الماضى ولكن حين رأوها متمثلة في معجم فقه ابن حزم تلاشى استبعادهم وآمنوا بتحقيق تنفيذها واذا أعان الله فسنعيده وسيكون بعد تجديده ثلاثة مجلدات بدل مجلدين ، اذ لا تزال فيه نواقص ككل عمل في البداية حين يبتكر .
ولا يزال بعض العلماء مع كل ذلك يستبعد جمع فقه الصحابة والتابعين والائمة المنقرضة مذاهبهم . . ولهؤلاء أقول :
يمكننا بكل يسر وسماحة وبلا كبير تعب ومشقة في قرننا هذا الرابع عشر ، أن نجمع فقه الصحابة والتابعين وأولئك الائمة ونصل بها - في معاجم - لما قدره لها ابن حزم عن خبرة له مؤكدة واطلاع تام . ولعل المصادر المتاحة لنا اليوم لم تكن متاحة كلها لابن حزم ، فما علينا الا ان نحضر من التفاسير امثال كتب ابن جرير والبغوي والقرطبي وابن كثير والسيوطى وأمثال كتب الحديث :
الموطأ لمالك ، وسنن الترمذى والدار قطني البيهقي ومصنف ابن أبي شيبة وشروح الحديث : فتح البارى للحافظ وشرح مسلم للنوى ومعالم السنن للخطابي ، وطرح التثريب للعراقي ونيل الاوطار للشوكاني، وسبل السلام للصنعاني ، وكتب ابن حزم : المحلى والاحكام والملل والنحل وجمهرة
الانساب ومراتب الاجماع وتقريب المنطق وجوامع السيرة والرد على ابن النغريلة ورسائله المجتمعة والمفترقة ، والمجموع للنووى والمغنى لابن قدامة والبحر الزخار لابن المرتضى والروض النضير للحسين الصنعانى ، وأشباهها ونظائرها من الكتب كثيرة ، تطولها كل يد دارسة . ولعل المصادر التي بين ايدينا من ذلك توصلنا لأن نضع بين يدي الفقهاء من فقه الصحابة والتابعين وهؤلاء الائمة اكثر مما قدره له ابن حزم .
وقد سبق لى أن قلت هذا أو شبيهه فى مقدمة تخريجي بالمشاركة لأحاديث فقه الحنفية ، منذ سنوات وهو مطبوع ومتداول بين أيدى الناس في أربع مجلدات .
وبعد ، فان قيام هذه ( المعاجم لموسوعة الفقه الاسلامي ) ستبقى دينا في ذمة الدول الاسلامية : ملوكا ورؤساء وحكومات ، ودينا في ذمة الجامعات الاسلامية ادارة واساتذة وموجهين ودينا فى ذمة القضاء : محاكم وحكاما وقضاة .
والذي سيسعده المقدور من الملوك والرؤساء المسلمين سيكون نابليون المسلم الذي سيقول بملء فيه : ستنتهى فتوحاتى حيث يصل قانونى .
والمنتظر أن يكون القائم بذلك فيصل خادم الحرمين الشريفين ومنزلي الوحى ومولد صاحب الشريعة ومرقده صلوات الله عليه ، فمن أولى بذلك منه فلا يزال في مملكته للحدود سلطان وللشريعة محاكم وقضاة .
نريد ان نسمع قريبا : قانون فيصل ، بدل قانون نابليون .
(ألم تر الى اللذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل اليك وما أنزل من قبلك يريدون)
أن يتحاكموا الى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا) .
(أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون)
والحمد لله رب العالمين .
تأييد وتقدير لمحاضرة الشيخ محمد المنتصر الكتاني
وبعد فهذه محاضرة ارتجلها والقاها عالم المملكة السعودية ورئيس الجامعة الاسلامية الشيخ عبد العزيز بن باز ، تعليقا على المحاضرة وذلك بعد انتهاء فضيلة صاحب المحاضرة القيمة عن موسوعات الفقه الاسلامي ، من القائها . .
قال الشيخ عبد العزيز بن باز : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن سلك سبيله واهتدى بهداه الى يوم الدين .
أما بعد : فانا نشكر الاستاذ الكبير والعلامة الشهير الاخ الشيخ المنتصر الموفق . نعم ، لقد أجاد أخونا العلامة وأفاد وأحسن فيما ذكر واقترح وان ما ذكره عن الموسوعات القديمة الفقهية ولا سيما موسوعة العلامة الكبير ابي محمد بن حزم
المسماة بالإيصال ، لا شك أن هذه الموسوعة موسوعة عظيمة وان لم توجد ، فقد بقي ووحد مختصرها الذي يدل على علم المؤلف الواسع وعظم عنايته وسعة اطلاعه .
واني أؤيد فضيلة الاستاذ فيما ذكر من الاقتراح ومسيس الحاجة الى معاجم متعددة لفقه الاسلام ، وان الحاجة ماسة بل شديدة جدا الى جمع أقوال علماء الاسلام من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الائمة الأعلام رضوان الله عليهم جميعا . وان ابحاد معاجم لفتاواهم وأحكامهم ليس ذلك واحبا فقط وانما هو أيضا مفيد جدا ونافع كثيرا ، وقد أجاد فضيلته في بيان حاجة الناس لذلك وان هذا القانون وهذه المعاجم سوف تفيد العالم الاسلامي كله ، وغير العالم الاسلامي أيضا . وحاجة المسلمين أنفسهم
الى تراثهم العظيم على نقاوته وصفائه من معادنه لا شك حاجة عظيمة ، ومن استبعد وجود ذلك وامكان ذلك فانما ذلك من عدم العناية بهذا الامر وعدم التدبر له وعدم التفكير فيه تفكيرا جديا . وانه كما قال الاستاذ ليس بعسير ولا مستحيل ، بل هو ممكن اذا تفرغ له العلماء المتبصرون والمتحمسون لهذه الفكرة ، فان الحصول عليه وامكان جمعه أمر ممكن بلا شك .
واني اقترح أن يكون ذلك من طريق تكوين لجنة من أهل العلم المتبصرين بالفقه الاسلامي يتفرغون ويجتمعون في مكان واحد ليجمعوا هذه المعاجم بادئين بفقه الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم ثم التابعين وهكذا . وفي الامكان أيضا أن يتشاوروا ويدرسوا الموضوع دراسة جدية على ضوء الدراسات السابقة التى أشار اليها محاضرنا وعلى الطريقة الجيدة الحسنة التى سلكها فى وضع المعاجم ، كما أن في
الامكان أن ينظروا في ذلك من جهة اخرى من جهة البدء بمعاجم الصحابة أو غيرهم ، كل ذلك ممكن اذا قدر له العلماء المتبصرون المعول عليهم فى الفقه الاسلامى ، ولهم سمعة حسنة ويد مقبولة فى هذا الباب
وكما أن الناس في حاجة الى جمع نصوص الفقهاء والعناية بها مرتبة على حروف المعجم فكذلك هم فى حاجة الى ترتيب ما لم يرتب من أحاديث رسول الله عليه الصلاة والسلام وتقرير ما رتب والعناية بالتصحيح والتضعيف ، حتى يكون الناظر في ذلك على بينة وعلى بصيرة فى أمر الحديث الشريف من جهة الصحة والضعف والوضع والاعوجاج . ولا بد من الاشارة إلى تكوين لحان متعددة : لجنة لكذا ولجنة لكذا ولجنة تقوم باعداد الترتيب الكافي المناسب بما يتعلق بالاحاديث ، ولجنة تكون لما يتعلق بفقه الصحابة ، ولجنة أخرى لفقه التابعين وهكذا على حسب الامكان واليسر من جهة وجود العلماء الذين يصلحون لهذا الغرض .
ومن أهم الامور فى هذا الباب العناية بصحة الفتاوى والنظر في أسانيدها الى من نسبت اليه فان هذا أمر عظيم ، فقد تنسب الفتوى الى شخص هو براء منها وتنسب الفتوى الى شخص لم يقلها كما نسبت وانما قال شيئا منها فزيد فيها ونقص . فالحاجة ماسة أيضا الى العناية بأسانيد الفتوى عمن نقلت عنه من الصحابة وغيرهم وعن المراجع ومكانها فى الصفحات والطبعات ، وغير ذلك . حتى يكون المراجع والمطالع على بينة وعلى هدى وعلى بصيرة في ذلك كله . وكما أن العلماء محتاجون إلى ما دون في الحديث الصحيح والتفسير فكذلك هم محتاجون أيضا إلى معرفة صحة الفتوى عمن نسبت
اليه من الصداية والتابعين وأئمه الاسلام . وعدم صحتها حتى يكون النافر لها والناظر فيها على بصيرة .
وقد علمنا وعلم غيرنا فتاوى كثيرة تنسب لكثير من أهل العلم ولا صحة لها ، وقد علم الناس ما لدى الشيعة في كتبهم وغير الشيعة من فتاوى تنسب الى أهل البيت تحتاج الى تمحيص والى عناية والواجب في هذا أن يعتنى في كل شئ .
فالذى ينسب للأئمة من الصحابة : أبي بكر وعمر وعثمان وعلى رضي الله عنهم جميعا وغيرهم من أئمة الصحابة وعلماء الصحابة يجب أن تكون العناية به أكبر ، ثم هكذا التابعون والأئمة بعدهم ، وبخصوص ما ينسب لأهل البيت ينبغي أن يمحص وينظر في أسانيده حتى ينتفع من هدايته وتوثيقه الى معرفة الصحيح والصواب ، فما ينسب الى أهل البيت كما ينتفع أيضا من من ينتسب الى الشافعى والى مالك والى ابى حنيفة والى أحمد بما يوقف عليه من الفتاوى
بأسانيدها ودلالة صحتها ودعمها حتى يكون ذلك الشخص أو تلك الجماعة على بينة فيما ينسب الى مذهبهم والى امامهم ، وقد تكون أمور كثيرة في مسائل فقهية يوجد الشئ وضده فيها ، فتحتاج الى بحث فيها الى أن يوجد السند المقوي أو الاصل المقوي في صحة ذلك الحكم وتلك الفتوى . فالحاصل أن ما نسبه أخونا العلامة الشيخ المنتصر فى هذا الباب حقيق بالعناية . ولا شك أنه قد أصاب
فى ذلك ولا شك أن هذا العمل أمر عظيم ومشروع جليل يحتاج الى عناية كبيرة والى علماء معروفين بالامانة والنصح والصدق والبصيرة والعلم حتى يطمئن الناس الى علمهم
إلى صحة ما ذكروا من الحديث والفقه والفتاوى
وفي الجامع الصحيح للبخارى رحمة الله عليه ، من الآثار والاحاديث ما ينفع جدا في هذا السبيل كما هو في فقه السنة وكتب الاحاديث المعروفة من الآثار والعلوم الكثيرة ما ينفع فى هذا الباب . وفي كتب الفقه كالمحلى والمغني وغيرهما من الفوائد العظيمة والآثار الكبيرة ما ينفع في هذا الباب أيضا والحاصل ان هذا ممكن بتوفيق الله وليس بعسير ولا مستحيل اذا أوجد له الرجال الاكفاء ، واذا هيئت لهم الاسباب وفرغوا لهذا الامر
وان أولى الناس في هذا الامر ولهذا . المشروع العظيم هو كما قال الاستاذ : حاكم هذه البلاد وامام المسلمين فيصل بن عبد العزيز وفقه الله وهداه . انه أولى الناس بهذا المشروع والعناية به واخراجه الى حيز الوجود لايجاد علماء صالحين لهذا الغرض مفرغين يعنون به ، ويكرسون جهودهم ويمنحون ما لديهم في هذا الباب مستعينين بالله سبحانه وتعالى ثم باخوانهم بقية العدد في كل ما يهم في هذا السبيل من المراجع والمحفوظات وغير ذلك .
وأسأل الله عز وجل أن يجزي محاضرنا عن محاضرته خيرا ، وأن يبارك في جهوده وعلومه ، وأن ينفع به وبسائر علماء المسلمين ، الامة الاسلامية ، وان يكون امامهم الحق ، وان يدحض بهم الباطل ، وأن يجمع علماء المسلمين وولاة أمرهم على الحق والهدى ، ويصلح عامة المسلمين جميعا ويهديهم سواء السبيل ويصلح ويوفق قادتهم لحكم الشريعة والتحاكم اليها وتنسيق سبل ذلك انه على كل شئ قدير
