أشعلوا سبعين شمعه فى حياة الشعب فى عمر النضال
لم تعد فى العين دمعه لا يعيش الدمع فى عين الرجال
مجدوا من كان للشعب منارا كان نجما هاديا عبر الظلام
قائد عن شعبه فك الحصارا واهب الأمن ومصباح السلام
فسل الأيام عنه والديارا وسل الرشاش فى يوم الزحام
يوم كان القول فى الأوطان نارا يوم لا يصدق فى القول الكلام
فهو من ثار وقد نادى جهارا حرروا الأوطان من حكم الطغاة
وامسحوا عن جبهة الأوطان عارا وانشدوا فى ساحة الحرب الحياة
يوم ميلادك قد كان انتصارا اصبعا كانت أشارت للنجاة
كان للشعب دليلا ومنارا نجمه لما يزل يهدى الهداة
كم أسير ود لو فك الاسارا وبه من أسره ذل وقهر
رفض الأسر بآمال حيارى فحياة الحر للتحرير مهر
ان من لم يطلب الموت قتيل فحياة الحر فى جرأته
قاد هذا الشعب فى الدرب الطويل هاديا يرعاه في ثورته
لم تزل تونس فى غفلتها قبل ميلادك نهب المعتدين
قد سطا العادى على دولتها منذ عهد منذ آلاف السنين
عاش فى ليل طويل مظلم يذرع الأعوام عاما إثر عام
فرس فى سيره لم يلجم ثاره فى قلبه أغفى ونام
لم يزل بالمجد يحلم حلمه شمس النهار
ضاربا فى السير مقدم رافضا يأبى الاسار
حالما بالمجد في كل زمان مجده قفل بأيدى ساحر
مجده أكبر من حيز الزمان رحلة الذكرى بعين الساهر
انبعاث حزب
أسس الحزب وقاد المخلصين رجل حقق إمكان المحال
رافع الرايات تزهو باليمين قائد خطط للشعب المآل
ليس تلوى عزمه الصلب السنين لا ولا من عزمه الدهر ينال
زاده فكر وعزم ويقين رجل أفعاله بيض الفعال
وقفة لما تزل أصداؤها فيك تحدو العزم يا قصر هلال
وقفة صادقة أنباؤها لم تكن ظنا ولا وهم خيال
قادنا بالأمس فى ساح القتال يدفع الأعداء دفعا لا يبالى
عاش فى كر وفر ونضال شرف الحر رهين بالقتال
صوتك الداوى ينادى فى الجماهير الكبيره
يا رفاقى في الجهاد أطلقوا أسر الأسيره
وابدأوا اليوم المسيرة
وناديت يا شعب أين الرجال
وأين الكماة
وأين الأباة
فلا عيش للحر دون قتال
ففي الحرب للزاحفين حياة
حماة الحمى يا حماة الحمى هلموا هلموا لمجد الزمن
لقد صرخت فى العروق الدماء نموت نموت ويحيا الوطن
إذ الشعب خلفك قلب وعزم
وزحف وجند يرد الغزاة
وللموت كان بسيفك طعم
تجرعه من يديك الجناة
وناديت يا قوم أين الاباء أما كنتموا تسمعون الدعاء
بني وطني يا ليوث الصدام وجند الفدى
نريد من الحرب فرض السلام ورد العدا
لأنتم حماة العرين اباة مدى ومدى
وكنتم تريدون سبل النجاة ورسل الهدى
وارجعت عن أرضك الغاصبين الى حيث شئت ترد الخصوم
تقود لتخليصها الكادحين وكنت تدبر خط الهجوم
أيا نجمة فى السماء البعيده بدت لؤلوا فى مجارى النجوم
بها بلدى مذ أضاءت سعيده ومن مثلك اليوم يعلو النجوم
فنجمك في أفق الشرق يبدو لآلي تبهر عشاقها
وصوت من القلب بالحب يشدو تشدو العصافير أوراقها
أحييك يا نجمة صاعده على الغرب والشرق لماعه
تبشر بالساعة الواعده تجيش بحبك ملتاعه
بلا لوعة حبها موقد فلوعتها فرحة وسرور
وبالنجم كان لنا موعد وهل يلحق النجم منا النسور
تجاوز تونس منك السناء أيا نجم يا ملهم الزاحفين
وفيك تعلق صدق الرجاء وكنت به قبلة الأملين
على الشرق قد شع منك الضياء أفاق به الشرق من غفلته
وقد يحجب الحق حب الرياء وينطفئ النجم في ليلته
وما عرف الناس ماذا تروم وما زلت تفتح ابصارهم
تجاوزت فى العلم حد العلوم وعلمت رأيك احرارهم
تنادى وصوتك يطوى البطاح ليوقظ من نام عن حقه
فصوتك كان كعصف الرياح له نبرة الحق في صدقه
فلو عرفوا منك سر النجاح ومن انت يا هادى التائهين
لما حسبوا ان حد السلاح يضاعف من أمل اليائسين
تجلجل فى الحرب اصواتنا وتعلو بأنشودة الظافرين
وتختال فى الأفق راياتنا تودع أشرعة الفاتحين
تبارك للنججم ميلاده وتحيا بأنفاسه الطاهره
ونبصر فى الأفق أمجاده إلى النصر زاحفه سائره

