أحس عندما تنادينى
بدم جديد سرى فى شرايينى
. . بما يحس الطير فى أيام تشرين
أحس عندما تنادينى
بأن فى سماء الحب أطيارا تغنينى
وأحلاما
وأنساما
وأطيافا تناجينى
أحس عندما تنادينى
بميلاد آلاف الدواوين
أحس عندما تنادينى
بأن عشبا جديدا
نما فى بساتينى
عندما تناديني
تقام دولة للحب
فى جوف الرياحين
تكونين أنت مليكتها
وأنا بديلك بين الحين والحين
تأخذ من رحيق الورد حبرا
لسن القوانين
يموت كل الملوك ، والرؤساء ، والسلاطين
يسود العدل والسلم ،
يباح الغمز . . واللمس . . والتقبيل باللين
وللنهد ، تحت عصر الصدر
حق التأوه والأنين
لا تحسد الشفة السفلى صديقتها
على اللثم . . .
ولا تشكو يسرايا
إذا مشيت يمينى
نجعل عرشنا فى جوف الرياحين
ندعو للحفل كل العنادل
والبلابل
والحساسين
أهديك فستانا
صنعته حائكتى من دمع تشرين ،
من غصن ليمون
اخترته لونا حشيشيا
لونا يشابه لون العيون "
عندما تنادينى
يصبح التاريخ خمرا فى فناجينى
أشربه ٠٠٠
أهرقه كما شئت ،
أوزعه على كل المجانين
فان فصلتنى عنك المسافات ,
وتعبت بواخرى
فى خضم اللج . . . نادينى
وإن حجبتك عنى الدراويش
. . . نادينى
وإن مررت يوما
حتى على مقبرة التاريخ
٠٠ نادينى
لأنك عندما تناديننى ،
يلوح الفجر فى ليل المساجين
. . . يصير الشعر كالخبز
غذاء للمساكين
