" إن الحياة ينظر إليها المرء بأوفر فى النجاح حين ينظر إليها من نافذة واحدة "
سكوت فتزجرالد
- نافذة
أمر تحت النافذه
أطرق باب الصدفه
أرقبها فى كل عام مرة واحدة
تغمر قلبي الرجفه
حتى الضوء هناك التمعا
وأشرقت فى هالة من كبرياء
وسدتها جوانحي
وأبت وحدى فى عياء
شامخة ، غريبة من ألف عام صامده
مجهولة وحيدة
لم يعرف الناس لها والدة ووالدا
ووطنا
وانها كل سنه
تحفر فى صدورهم بحيرة مجهولة
وواحة وأبدا
وتنطوى فى سرها خلف المدى
تلك التى أحببتها
ومنذ أن وجدتها
عبدتها
طرقت بابا موصا
أحلم أننى فى كل عام مقبل
أبلغ فيها الأملا
لو فتحت أبوابها : ما أروعا
واشتبكت أذرعنا
كأنما من زمن كنا معا .
مع ايامهم حملوه وارتحلوا
وشط مزاره عني
حبيبي غاب عن عيني
تقاذفنى بحار الخوف والارزاء من بعده
فمن نكد إلى نكد
ومن أين . . إلى أين .
لئن أسلمت للأرياح متجهى وآرابى
فذاك لأننى المقتول فى وجده
وأفنى مثلما فنيت رغاب العاشق الكابى
صمدت لضلة الأيام أقرع باب محنته
وأغفو عند عتبته
قطعت لأجل أن يبقى مفاوز
فى صحارى الحزن
أخلد صمت ثورته
ولما آن أن أشقى بحر هواه والتذكار
تخطفه الردى منى
لأصلى هول وحدته
كمثل الورد فى الأكمام
كجرح غائر فى القلب
كصوت الواهن المتعب
أتيت جزيرة النسيان
وكان على ألقاه
وجدت الريح مقبرتى ومنفاه .

