الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 7 الرجوع إلى "الفكر"

نبوءة شاردة

Share

أود أفضى إليكم بالذى أجد

إن ترفضوا لم أقل

لم يكتشف أحد

نامت على الجسر عين العابر الفارس

يدفئها حزنها

والصرصر القارس :

وحين طافت بها ،

حطت على هدبها ،

نبوءة شاردة

هامت على غيها ، ووعيها جالس

يتلو تمائمها ،

يحصى غنائمها

الماء واليابس :

إن ترفضوا لم أقل

لم يكتشف أحد

أتيت من قبلكم

ولم أكن أعني سبقا ولا حظوة

وجدت في كوخها ، شيخا يضاجعها

وكل ما فأر كان العجز ، والقهوه .

وجدتها طفلة باعت ضفائرها ،

لمن يعاشرها

همت تعانقني

تقول تعشقنى

دست بجيبي صكو كا ، حين أقرؤها ،

أحس أني لقيط ، أنني ملك

وأنها داخلى ، نامت مع القرده .

وأن فى غيبتى الا فلاك سائرة

والروح فاترة ، تلهو بها المرده

والريح متئده

وليس يكفى الشهيد الدمع والجنة ،

لأن من بعده الاشياء مضطهده .

إن ترفضوا لم أقل

لم يكتشف أحد

سعيت من قبلكم ، حتى حرثت البحر

بكيت من قبلكم ، حتى رويت البحر

سرقت من رحلكم ، تعويذة الغربة

عنوان منفاكم

لترجعوا للتي في الاسر لم تهرب

تجوع ، تعرى ، يعاشرها ضحاياكم

تزف أو تغتصب

الزيف هود جها

والقهر كاتبها

وتحت أقدامها اسلاب غاصبها

حزام عفتها ، ضاعت مفاتيحه

لا عنف يفتحه ، ولا " على بابا "

حليلها لم يزل فى رحمه نطفه

أن ترفضوا لم أقل

لم يكتشف أحد

فى مأزقي ، أنتقى موتا يناسبني

والروح قبعة

والريح عاصفة

عصاى صارت صليبا ،

إن يساندني

النمل يأكله ، والزحف يركله

يا طفلتى

يا التى ولدتها شمعه

تريثى ، واثبتى ، ووفرى الدمعه

خذي يدى ، تهتدى

أنا ضرير بصير

أنا قعيد أجيد القفز والسرعة

أنا نبي عيسى ، أنت جبريلى

غنى مواويلى

خذي يدى ، أنشد سرى ، تراتيلي

فعقدة في لساني ، كبلت بطلي

ان يفقهوا قولي ،

أفضيت حرا رفيقا ، بالذي أجد

ان يرفضوا لم أقل ، لم يكتشف أحد .

هذا غرامي أنا ، لا غير يعشق لي

غرست عمرى هنا

ان يسرقوا جنتى ..

فان لي حقلى .

(*) هذا قصيد من ديوان تحت الطبع بعنوان " قتلى برج الثورة " وفيه قصائد هذا الشاعر الشاب مجموعة مما كتبه على مدى 15 عاما ويتناول فى مجمله تجربة جيل الثورة التى يجب - كما قالت جريدة الجمهورية - أن تذهب الى مدى أبعد مما وصلت اليه ، والديوان رسم من العاطفة والعقل لأحلام جيل من الاولاد والبنات قيل لهم أن أفضل وسيلة لتحقيق الاحلام هي النوم .

اشترك في نشرتنا البريدية