فى الحقيقة ليس كل شيخ يؤخذ رأيه . بل ان الذى يعتد بفكره من الشيوخ هو الذي قد تم عقله ؛ وظهر فضله ، ورجح علمه ، وجرب كثيرا ، ويحصل من تجاربه على حكمة سامية ، وخبرة واسعة ، ومعرفة دقيقة شاملة .
وفى الحقيقة ليس كل الشباب ناهضا ، ولا كل ناهض كفأ ، فكثير من الشباب ليس غرضه النهوض واصلاح الامة وترقيتها ، وحماية الدين ونشره ، وكثير من الناهضين منهم ليسوا أكفاء للعمل ، لا زالوا بحاجة الى التعلم ، واستكمال أسباب رقى الفكر .
أما الشباب الذي تترقى البلاد بسببه فهو ذلك الشباب الناهض الطموح هو الشباب الذي آخذ بقسط وافر من التعلم والتربية والثقافة فهو يتصف بكل خير ، ويبتعد عن كل شر ، ويتمسك بعرى الاتحاد الذى هو اساس النهوض والاخلاص الذي هو سر النجاح .
الشباب ربيع الحياة وزهرتها ، والشيوخ حصن الامة الحصين .
الشباب هو العنصر الحيوى العامل في كيان الامة لنفع الامة . والشيوخ هم الادمغة المفكرة والعقول المسيرة بحكمتها لهذا النصر من الشباب في طرق النهوض ومعارج الكمال .
والخلاصة ان نجاح الامة وفلاحها معقودان بتفكير الشيوخ العقلاء الذين قتلوا الدهر خبرة وتجارب ، وسعى الشباب الناهض الذي لا يفكر في المراكز . فاذا اتحد الشيوخ والشباب نهضت البلاد .

