الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 7الرجوع إلى "المنهل"

نجوى الدموع

Share

ما للدموع . على خديك تنذرف

تقاذفتك النوى ، ام عادك الأسف

فاستبق - يا قلب - من دنياك زينتها

يبدو ، لعينيك منها ، الحسن والترف

مني الهوى ، ان تكن حقا ، فاعذبها

ان ليس يعرف فيها العدل والجنف

ترى القوى ضعيفا ، فى شريعتها

يضام ، وهو الذي لو شاء ينتصف

كذلك الحب ، دنيا ، ما يحببها

للنفس ، الا اذا ما شابها الدنف

من الخواطر ، احلام مؤرقة

يظل عند رؤاها القلب ، يرتجف

يروح محتملا منها ، صبابته

ويغتدى ، وجناه الوجد والنهف

كأنها ، وظلام الليل يبعثها

حرب على النفس ، في آثارها التلف

وشادن ، لو تراءى فى مفاتنه

للنفس ، كادت اليه النفس تنخطف

كالخيزرانة ، ممشوق القوام ، وفي

اعطافه ، يتلاقي التيه والهيف

اغر ، جبهته خمرية ، سكبت

عليه ، مثل شعاع الشمس يرتشف

عيناه ؟ ام جيده ؟ ام وجنتاه ، جنت

عليك ، ام فرعه الداجي ؟ ام الوطف

هل كان يعلم ، اني حين اذكره

ابيت ، والشوق في جنبي يعتسف

احبه ، فأحب الليل يفردني

الى جواه ، فيستهويني الشغف

احبه فأحب السهد تبعثه

ذكرى هواه ، فيغريني بها السرف

احبه ، فأحب الشعر منطلقا

بوصفه ، نغما بالحسن يتصف

كأن قلبي ، اذ يلقاه مبتسما

تكاد دقاته ، من فرحة ، تقف

مررت بالدار ، استجلى مظاهرها

عن سرها ، فاذا بالدار تعترف

تبثني ، كيف يرعاه الكرى لهفا

بمقلتيه ، وقد اودى بي اللهف

ريان ، يرتشف الآمال ناهلة

اليه ، حيث انا الظمآن ، لارشف

فرحان ، يبسم للدنيا ، منعمة

تحدو خطاه امانيه وتزدلف

يا من تشابه ضوء الفجر غرته

وليس يحجب من اشراقها السدف

لقد تربع فيك الحسن ، ذروته

ان قيل مختلف ، او قيل مؤتلف

عزفت عنك ، وما الاحلام نائية

بي عن هواك ، وما للقلب منصرف

لكن نفسى ، صان الشعر عزتها

من ان تباح ، واغلي طبعها الانف

ما يبلغ الوجد ، من آمالها ضعة

ولا يغير من اخلاقها الكلف

عزت فهان عليها كل ممتنع

وقاب قوسين او ادنى لها الهدف

عذب الهوى حلم ، كاللآل تحسبه

رى الصدى ، فاذا اقبلت ينكشف

وكم اقام الاماني ، ثم حطمها

الا اذا زانه الاشفاق والرأف

فليهنك الحب ، انغاما معطرة

غنت بالحانها الالحاظ والعطف

نفس ، ابي الكبر ان يسخو بها ابدا

لها النجوم مناط ، والعلا كنف

شدا بحسنك منها ، شاعر غرد

تنفس الحب من نجواه والشرف

اخضعته لجمال ، طالما انخضعت

له الظنون ، فليست عنه تنعطف

فهل ترى يبلغ السارى محجته

ام تستهيم خطاه ، والنوى قذف

اشترك في نشرتنا البريدية