ما للدموع . على خديك تنذرف
تقاذفتك النوى ، ام عادك الأسف
فاستبق - يا قلب - من دنياك زينتها
يبدو ، لعينيك منها ، الحسن والترف
مني الهوى ، ان تكن حقا ، فاعذبها
ان ليس يعرف فيها العدل والجنف
ترى القوى ضعيفا ، فى شريعتها
يضام ، وهو الذي لو شاء ينتصف
كذلك الحب ، دنيا ، ما يحببها
للنفس ، الا اذا ما شابها الدنف
من الخواطر ، احلام مؤرقة
يظل عند رؤاها القلب ، يرتجف
يروح محتملا منها ، صبابته
ويغتدى ، وجناه الوجد والنهف
كأنها ، وظلام الليل يبعثها
حرب على النفس ، في آثارها التلف
وشادن ، لو تراءى فى مفاتنه
للنفس ، كادت اليه النفس تنخطف
كالخيزرانة ، ممشوق القوام ، وفي
اعطافه ، يتلاقي التيه والهيف
اغر ، جبهته خمرية ، سكبت
عليه ، مثل شعاع الشمس يرتشف
عيناه ؟ ام جيده ؟ ام وجنتاه ، جنت
عليك ، ام فرعه الداجي ؟ ام الوطف
هل كان يعلم ، اني حين اذكره
ابيت ، والشوق في جنبي يعتسف
احبه ، فأحب الليل يفردني
الى جواه ، فيستهويني الشغف
احبه فأحب السهد تبعثه
ذكرى هواه ، فيغريني بها السرف
احبه ، فأحب الشعر منطلقا
بوصفه ، نغما بالحسن يتصف
كأن قلبي ، اذ يلقاه مبتسما
تكاد دقاته ، من فرحة ، تقف
مررت بالدار ، استجلى مظاهرها
عن سرها ، فاذا بالدار تعترف
تبثني ، كيف يرعاه الكرى لهفا
بمقلتيه ، وقد اودى بي اللهف
ريان ، يرتشف الآمال ناهلة
اليه ، حيث انا الظمآن ، لارشف
فرحان ، يبسم للدنيا ، منعمة
تحدو خطاه امانيه وتزدلف
يا من تشابه ضوء الفجر غرته
وليس يحجب من اشراقها السدف
لقد تربع فيك الحسن ، ذروته
ان قيل مختلف ، او قيل مؤتلف
عزفت عنك ، وما الاحلام نائية
بي عن هواك ، وما للقلب منصرف
لكن نفسى ، صان الشعر عزتها
من ان تباح ، واغلي طبعها الانف
ما يبلغ الوجد ، من آمالها ضعة
ولا يغير من اخلاقها الكلف
عزت فهان عليها كل ممتنع
وقاب قوسين او ادنى لها الهدف
عذب الهوى حلم ، كاللآل تحسبه
رى الصدى ، فاذا اقبلت ينكشف
وكم اقام الاماني ، ثم حطمها
الا اذا زانه الاشفاق والرأف
فليهنك الحب ، انغاما معطرة
غنت بالحانها الالحاظ والعطف
نفس ، ابي الكبر ان يسخو بها ابدا
لها النجوم مناط ، والعلا كنف
شدا بحسنك منها ، شاعر غرد
تنفس الحب من نجواه والشرف
اخضعته لجمال ، طالما انخضعت
له الظنون ، فليست عنه تنعطف
فهل ترى يبلغ السارى محجته
ام تستهيم خطاه ، والنوى قذف

