لا نزال فى هذه المجلة ننادى بحرية الافراد والجماعات(*) لانها - فى رأينا - من اهم مقومات " الانسان " الذي نحترمه فوق كل شئ .
وللحرية جانبان هما كصفحتى ورقة بيضاء لا سبيل الى الفصل بينهما وما من شعب او فرد حاول ذلك الا طمس معالم الحرية وشوه صورتها ومسخ معناها .
الحرية حق مقدس وواجب اكيد : مظهران لماهية واحدة وجوهر واحد إذا فقد احدهما او اختل التوازن بينها انقلبت الحرية فوضى او آلت الى استبداد وفي كلتا الحالتين هزيمة " الانسان " .
ونحن فى هذه المجلة انما نادينا بمجلس تأسيسى ليحدد حقوق المواطنين وواجباتهم حتى يتعايشوا فى كنف الحرية الحق الواعية على أرض هذا الوطن العزيز اخوانا متحابين لا ذئابا متناحرين .
ذلك معناه ان الديمقراطية التى نحن على أبوابها يجب ان نحققها سليمة قويمه مبرآة من كل شائبة ، فلعلنا - اذن - ان نكون ايقاظا وان نحسن الاختيار حتى لا تصبح مجالسنا مسارح لأقسى المهازل وقعا وحتى لا نصنع بأيدينا القيود التى سنقيد بها من جديد ...
وكم من عبودية ترفل فى زى الحرية الكاذبة التى ليست لها من وظيفة سوى ذر الرماد فى العيون واخفاء قيود الجهل والبؤس والحيف الاجتماعي واختلاس المحظوظين كد الكادحين ...
نحن لا نريد حرية زائفة ، نحن نريد " الحرية " .
